تجريم الـ”3G” غباء.. وتجب محاربة الخيانة الإلكترونية
يرى خبراء في التكنولوجيات الحديثة أن تجريم الوسائط الإلكترونية على غرار الجيل الثالث غباء وهروب من الوسائط الجديدة التي باتت تفرض نفسها على المجتمعات، مشيرين إلى أن حجز الأساتذة لعشرات الأيام في غرف معزولة عن العالم الخارجي إلى غاية انتهاء امتحانات البكالوريا ذهنية قديمة، والواجب مواجهة التكنولوجيات الحديثة بالتكنولوجيا بإعداد قاعدة بيانات محمية من الاختراق.
وقال الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، علي كحلان، أن تسريب مواضيع البكالوريا على نطاق واسع شكل صدمة للجزائريين، بسبب نظرة الحكومة لمواقع التواصل الاجتماعي أو التكنولوجيات الحديثه وكأنها مجرد “لعبة للمراهقين” لقضاء وقتهم في العالم الأزرق، لكن الواقع معاكس تماما لهذا التصور، بالنظر إلى أن أثارها وخيمة إذا ما تم توظيفها سلبيا.
ويعتقد علي كحلان، في اتصال مع “الشروق” أنه بات من الضروري مواجهة التكنولوجيا بالتقنيات الحديثة في كافة المجالات، بمسايرة هذا الواقع والتطورات التي يعيشها العالم، مشيرا إلى أن احتجاز الأساتذة لعشرات الأيام لتفادي تسرب أسئلة الامتحانات خطأ وعقلية قديمة تعود لـ 30 سنة.
ويقترح الخبير مراجعة قاعدة بيانات وزارة التربية عن طريق التخلي عن الطرق التقليدية في حراسة الأسئلة بوضعها في صناديق مغلقة، بل يجب التوجه نحو إنشاء شبكة تربط وزارة التربية مع مراكز الامتحان أليا على أن تقوم بتوزيع الأسئلة صبيحة إجراء الامتحانات وبطريقة أخرى إلغاء عملية الطبع التقليدية.
من جهته، قال يونس قرار، لـ”الشروق” إن الخوف من التكنولوجيات ليس مؤسس وليس هناك مجال للهروب منها، لكن يبقى فقط التأقلم مع هذه التقنيات ومسايرتها بالنصوص القانونية والتطبيقية حتى نوسع للقاضي هوامش أكثر للتحقيق في الجرائم الإلكترونية.
ويعتقد قرار أن النصوص القانونية الصادرة سنوات 2004 و2009 يجب تحينها لمواكبة التطورات لحظة بلحظة والتعامل الذكي مع سرعة نقل المعلومة، وركز الخبير على ضرورة تأمين عملية إجراء الامتحانات عبر كافة مراحلها منذ إعداد الأسئلة إلى إعادة قراءتها وصولا لتوزيعها على مراكز إجراء الامتحانات، مشيرا إلى أن التكنولوجيا كانت مجرد وسيلة لنقل مواضيع البكالوريا على شبكة الانترنت فقط، موضحا: “عندما يقوم شخص بالقتل علينا أن نجرم الشخص وليس السكين”.