-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تحالف الأرسيدي والفيس!

جمال لعلامي
  • 5095
  • 14
تحالف الأرسيدي والفيس!

دعاة مقاطعة الانتخابات، يُقاطعون ليس دفاعا عن المواطنين وانشغالاتهم، وإنـّما يُقاطعون لأنهم فشلوا في تحقيق مصالحهم، بالانتخابات وبغير الانتخابات، ففي قراءة ما بين السطور لتركيبة هؤلاء المقاطعين، نقف على حقيقة مفادها، أن جزءا منهم عجز عن إقناع الناخبين بمنحه أصواتهم، خلال الانتخابات السابقة، وجزءا آخر حاول السطو على المتغيّبين عن صناديق الاقتراع، وادعى زورا وبهتانا أنهم من مناصريه ومؤيديه ومحبّيه والمتعاطفين معه!

لا يُمكن لهؤلاء ولأولئك، أن يؤمّموا تلك النسبة المتغيّبة من الجزائريين، فهي ليست بالضرورة مقاطعة، فقد تكون ممانعة أو عدم مكترثة لعدّة أسباب، أغلبها مرتبطة بالانشغالات الاجتماعية والوعود الكاذبة، القاسم المشترك بين أغلب الأحزاب التي تدعو ثم تخلف، وتزعم أنها “الممثل الشرعي الوحيد” للبلاد والعباد!

لا يُمكن للأرسيدي أو الفيس، أو غيرهما من المقاطعين، أن يُقنع الأغلبية المسحوقة، بأنهم قادرون على إدخالها الجنة، فقد جرّب المواطنون على حدّ تشخيص أحد اليائسين، المصلي وتارك الصلاة، و”بولحية” و”السوكارجي”، دون أن يكونوا قادرين على تغيير الوضع من الحسن إلى الأحسن، بل تورطوا على تغييره من السيء إلى الأسوإ!

لا يُمكن للأرسيدي أن يشحن الجزائريين ويجيّشهم ضد الانتخابات، وهو من فشل في إقناع الأقلية بمسيرات سبتية، تحوّلت مع تعاقب أيام السبت، إلى مهزلة وأضحوكة، عرّت حقيقة معارضين يأكلون الغلة ويسبون الملة!

كما لا يُمكن للفيس المحلّ أن يتبنى المنشغلون عن الانتخابات ويفرض عليهم وصايته، فمنهم شيوخ يكفرون بهذا الفيس، وبينهم شباب لا يسمع بهذا المحلّ، لأنهم كانوا أطفالا عندما تسلم شهادتي ميلاده ووفاته بداية التسعينيات!

لا يُمكن أيضا لقنوات ومنظمات أجنبية، أن تهوّل من “المقاطعة”، لأنها تتابع الأحداث في الجزائر، عن طريق المراسلة وعبر الساتيليت الذي يحجب الرؤية الواضحة، وحتى إن نقلها فإنها تكون “عمشة” وفي كثير من الأحيان “عمية”، وبالتالي فإن الأحكام تكون افتراضية ومغلوطة ومضللة للرأي العام!

نعم، هناك فرق كبير وشاسع، بين المقاطعة، والممانعة، فالأولى هي نتاج استجابة سياسية لأحزاب وتيارات معينة، أمّا الثانية، فهي فعل تلقائي يجمع بين عدم رفض المتغيبين للعملية الانتخابية، والزهد في ممارسة الحقّ والواجب الانتخابي، بسبب انحرافات وتجاوزات المنتخبين السابقين وطبيعة المترشحين الذين تقدمهم الأحزاب في كلّ موعد انتخابي!

غريب وعجيب هو “تحالف” الأرسيدي والفيس، فمن المفضوح، أن يهرول دعاة وغلاة المقاطعة الهلامية، نحو “التخلاط”، وهم في الأصل غير قادرين على تحقيق الهدوء والسكينة داخل هياكلهم المشتتة والمبعثرة، وعدم القدرة على ضمان ثقة المناضلين والمحبين، بل بالعكس، فإن الملاحظين والمتابعين “فاقو” لتلاعبات وألاعيب ومسرحيات الباحثين عن “القمل في راس الفرطاس”!

لا يُمكن لكتلة حزبية ليست مؤهلة لضمان الاستقرار و”التغيير” داخل حزبها، أن تجرّ وراءها ناخبين لا يُسيّرون بالأوامر و”التليكوموند”، كما لا يُمكن لكتلة أخرى فشلت في لمّ شملها والاتفاق بينها، أن تدّعي بأنها المغناطيس الذي يستقطب “غاضبين” يعرفون جيّدا ملامح ووجوه تجار المآسي والصيادين في المستنقعات والمياه العكرة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • hocine from sweden

    المشكلة ليس الفيس أو الأرسيدي! المشكلة هو اليأس من التغيير عن طريق الإنتخابات ! وهل تحقق يوما ما من شيء عن طاريق الإنتخابات ؟! أليس نفس الوجوه هي دائما في الحكم؟! إنه اليأس الدي دفع بالشعب إلى الإنتحار في البحاروبالزطلةوووو وهل سمعت أ أن ضاهرت الإنتحار وصلت إلى الأ طفال عندنا؟! ا !

  • jamel16

    افهم من كلامك ان كل ملتحي fisiste و ان كل مصلي لازم ينتخب فيس و ان كل من ينتخب rcd من الحانا ت لايخرج . نعم التحاليل السياسية .

  • عادل

    انا لست فيس ولا ارسيدي لكن لن انتخب يا لعلامي و لا يمكنك التأثير علينا و قل لمن أمرك بالكتابة اننا نعرفوا واش يخرج علينا و برلمانكم تافه و مزور من الان

  • بدون اسم

    لا تنسى أن أكبر نسبة ممن يقاطعون الإنتخابات لم يعرفوا الفيس بل ولدوا بعد حلّه يا السوبرفاهم

  • missoum

    ادا كان لبد من الرد على المعلقين فليكن واقول لرقم 2 لن تغطى الشمس بالغربال وما اشبه البارح باليوم

  • الراصد

    الدكاترة على العين والراس ان يقودهم مصاص الدماء على بالحاج وامثاله ممن لم يخافوا الله في امة محمد فلا والف لا

  • سعيد

    تريدون كسب الذين لا يحبون الفيس والأرسيدي من أجل إقناعهم بالإنتخاب لكنكم لن تنجحوا لأن الشعب قرر وقراره لا علاقة له لا بالفيس ولا بالسعيد صامدي

  • الحرزلي

    أيها البوق عندما يتكلم الرجال فما على المأجورين أمثالك إلا السكوت
    يوم كان الفيس كانت الجزائر وكأنها في أعراس أيام الحملة لقد رشح الفيس 450دكتور وأستاذ من خيرة أبناء الوطن ماذا ترى اليوم الجهلة و اصحاب المصالح والانتهازيون امثالك يتصدرون القوائم وكاننا في ماتم عيش تشوف

  • بدون اسم

    من المؤلم جدا ان تجد نفسك مضطرا لمعايشة تناقضات ما انزل الله بها من سلطان عجبا لهؤلاء كيف يفكرون !!!?? ابمصير امة يعبثون ??? ام تراهم بعقولنا هم يستخفون اتمني ان يستفيق الشعب الجزائري لما يحاك ضده من مؤامرات لتحطيمه و زرع الفتنة و الانشقاق بين صفوفه ليجزوا بنا الي ما اطلقوا عليه الربيع العربي التعيس شكرا استاذ جمال علي نضالك والله المستعان

  • هشام

    وماذا فعل الذين تدافع عنهم ومن لهم السلطة منذ الاستقلال غير التفقير والظلم
    لم نكن نسمع بالانتحار كمانسمع اليوم ولم نرى ارتفاعا الاسعار كا نراها الان
    ام أنك ممن لهم الامتيازات ولا يبالون مما يعيش الغالبية
    لا تحاولوا من خلال مناصبكم طمس الحقيقة فكما قلت(فاقوا)

  • أحمـــــــــــد

    أنـــا من مــؤيدي التعليق الثــاني لأن هــــؤلإ النــاس كمــا قـال المــثل ( نلعــــــــب ولا نحــــــــــــــــــرم) لا يوجـــد أي مصلـــح
    أو أيا كان منهـــم يحـــب الخيـــر للبلـــــــد أو حتى للأمــــــة خلـونا
    من التخـــلاط يــالخـــاوا باركات من المحاين

  • زينة

    أنا أؤيد ما قاله الاخ صاحب التعليق رقم 2 و لن أضيف على ما قال.

  • هم يكيدون والله يكيد

    انهما اتفقا على خلاها في التسعينيات واليوم يريدون ان يتفقون على خلاها في 2012 لكن ليس البارحة كاليوم .البارحة لما كان سعدي يتكلم تهتز كل اركان النظام و من يسمون كذبا ديمقراط ولما يتكلم عباسي وبلحاج تتحرك امواج البشر في شوارع العاصمة وفي اغلب مدن الجزائر لانهم كانوا يرون فيهم منقذيهم من المفسدين.لكن لما تسلم بولحية البلدية حلت البليةو اتضحت بان الكل يريديمكن لفئته و جماعته وحزبه واعلبية الشعب لها رب يحميهامن كل المفسدين.اما اليوم فكلاهما منبوذمن قبل المواطنين لانهما سبب فيما نحن فيه الحين من تعب

  • بدون اسم

    يا سي جمال هؤلاء أسميهم أصحاب السبت (حقوق الملكية غير محفوظة يمكنك استعمال المصطلح).. وهم الصمداويون والبلحاجيون الزيطوطيون... وهم يمثلان تيارا العمالة والنيوخوارج