-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مع قلّة الأمطار الموسمية وارتفاع درجات الحرارة

تحلية مياه البحر أفضل حلّ لتوفير مياه السقي

نادية سحنون
  • 2576
  • 0
تحلية مياه البحر أفضل حلّ لتوفير مياه السقي
أرشيف

مع تركيز السلطات العليا بالبلاد، على موضوع الأمن الغذائي، يسعى كثير من الخبراء في مجال الفلاحة، إلى طرح أفكارهم ومقترحاتهم، لتنمية هذا القطاع، في ظلّ تأثيرات الاحتباس الحراري والتغير المناخي، وما انجرّ عنه من ارتفاع محسوس في درجات الحرارة، وتأخّر سقوط الأمطار الموسمية، وهو ما قد يؤثر سلبا على الإنتاج الفلاحي لهذا الموسم، مؤكدين أنّ توفير المياه عن طريق تحلية مياه البحر، هو الحل للتصدي لأي مستجدات مناخية طارئة.
يتخوف الكثير، من ظاهرة تأخر سقوط الأمطار الموسمية في البلاد، وتواصل ارتفاع درجات الحرارة، رغم اقتراب نهاية فصل الخريف، وما قد ينجر عنها من تذبذب في الإنتاج الفلاحي.
وفي هذا الصّدد، يرى الخبير في الشأن الفلاحي، لعلا بوخالفة، بأنّ الجزائر بلد فلاحي بامتياز، يمتلك كل الطاقات والقدرات، لإنجاز المشروع الذي يهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين، وضمان أمن غذاء الأجيال القادمة.
وقال في تصريح لـ “الشروق”، بأن الفلاحة هي العمود الفقري لبناء الاقتصاد الوطني الشامل، “وبما أن الماء هو العنصر الضروري لإنجاح الزراعة، يجب من الآن فصاعدا التفكير في أساليب توفير هذه المادة الضرورية لإنجاح الفلاحة”.

81 سدّا غالبيتها مملوءة بالأوحال وصعب تنظيفها
وأكّد محدّثنا أنّ الجزائر تمتلك أكبر مخزون احتياطي من المياه الجوفية، مقدرة بحوالي 45 ألف مليار متر مكعب غير مستغلة، إضافة إلى 81 سدا من الحجم الكبير، تستوعب حوالي 8 ملايير متر مكعب “لكنها مملوءة بالأوحال بنسبة مرتفعة، يصعب تنظيفها، وكما أن انجاز سدود كبيرة وجديدة، يكلف أموالا ضخمة”.
والحل، بحسب الخبير الفلاحي، يكمن في إنجاز حواجز مائية عبر كل المناطق، وسدود صغيرة لتجميع مياه سقوط الأمطار الغزيرة، وخاصة الرعدية التي غالباً ما تتسرب إلى البحر والرمال.

بإمكاننا تصدير المياه المُحلاّة إلى دول الجوار
ويشدد المتحدث، على ضرورة التفكير من الآن فصاعدا، في عملية تحلية مياه البحر، التي “تعتبر الضامن الوحيد لتوفير المياه، مهما كانت التأثيرات المناخية، مع العلم أنّ الجزائر تمتلك ساحلا طوله 1622 كيلومتر.. وهذه التكنولوجيا مستعملة في أغلبية الدول الساحلية وخاصة دول الشرق الأوسط والخليج العربي، كالأردن والكويت والسعودية..” على حدّ قوله.
وأشار لعلا إلى أن إنشاء مثل هذا المشروع، ونقل المياه عبر الأنابيب، مثلما ننقل البترول والغاز، يمكننا من القضاء على هاجس أزمة المياه، كما يمكننا من تلبية احتياجاتنا من مياه الزراعة، والتفكير حتى في تصديرها إلى بلدان الجوار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!