في عملية نصب واحتيال استعراضية بسكيكدة
تحويل 430 مليون من شركة عمومية لفائدة مجهول!
وسط مدينة سكيكدة
قضية فريدة من نوعها، تلك التي رفعها مدير شركة أشغال الطرق لولاية سكيكدة “SOTSKI” لدى محكمة سكيكدة ضد أمين المخزن لذات الشركة وأحد المتعاملين مع الشركة، حيث أن القضية ورغم مباشرة التحقيق في خباياها لم يهتد رجال الأمن إلى الخيط الذي يمكنها من حل هذه القضية التي تحوّلت إلى لغز حيّر قضاة التحقيق بالمحكمة.
-
القضية التي تحمل رقم 503/2008 تعود تفاصيلها إلى ما قبل سنة 2006، حيث أقدمت إدارة الشركة على إبرام عقد تموين مع أحد الممونين يدعى (ت. م) بموجب سند طلب يحمل قيمة مالية تقدر بحوالي 430 مليون سنتيم من أجل اقتناء عجلات مطاطية لشاحنات ورافعات الشركة.
-
إلى هنا الأمر عادي؛ لكن الأمر غير العادي، هو أن هذه العجلات لم تدخل مخازن الشركة على الإطلاق، رغم تقاضي الممون لمبلغ الصفقة عن طريق محضر قضائي سلم شيكا بالمبلغ لشخص آخر ناب عن الممون بواسطة وكالة مكتوبة. وبعد تقلد المدير الجديد لمنصبه في شهر أوت 2006، أبلغ بالأمر فقام على الفور برفع دعوى قضائية ضد الخازن والممون المفترض غير أن التحقيق لم يتوصل إلى ما كان يتمناه المدير، حيث لم يعثر رجال الأمن على الشخص الذي يحمل اسم الممون وهو (ت. م) واتضح أن عنوانه مزوّر، كما اتضح أن الوكالة التي ناب بها الشخص الذي تسلم الشيك من لدن المحضر القضائي مزوّرة هي كذلك، ليتأكد قضاة التحقيق أن المبلغ قد سرق من طرف مجهول وأن هذا المجهول يستحيل التعرّف عليه وهو ما جعل القضية تحال 3 مرات على غرفة الاتهام للنظر فيها، كانت آخرها في 20/10/2008، حيث أبلغ أمين الضبط بمجلس قضاء سكيكدة المتهمين ومنهم أمين المخزن (ب. ص) بقبول إعادة القضية بعد تحقيق تكميلي والقضاء بإيداع الملف لدى أمانة غرفة الاتهام طبقا للمادة 193 من قانون الإجراءات الجزائية.
-
وقد علمت “الشروق” أن التحقيق شمل أشخاصا آخرين إلا أن نتائجه لاتزال غير معروفة.
-