تحويل علي حداد إلى العاصمة لإستكمال التحقيق
مثل رجل الأعمال علي حداد المستقيل مؤخرا من رئاسة منتدى رؤساء المؤسسات، رفقة سائقه الخاص، ظهيرة الاثنين، أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة القالة بولاية الطارف، المختصة إقليميا بعد 24 ساعة، خضع فيها للحجز التحفظي لدى مصالح أمن الدائرة.
وحسب مصادر قضائية فإن حداد الموقوف من طرف شرطة الحدود بمعبر أم الطبول البري بالطارف في ساعة مبكرة من الأحد، أحضرته فرقة أمنية على الساعة الواحدة والنصف ظهرا، تحت تعزيزات أمنية مشددة لم يسبق لمدينة القالة وأن عاشت مثيلا لها، فرضت طوقا على المحكمة التي شهدت توافد العشرات من المواطنين الذين تمركزوا أمامها ينتظرون معرفة المستجدات المتعلقة بقضية علي حداد الذي ظل طيلة جمعات الحراك الشعبي محل سخط وغضب من المواطنين المتظاهرين، الذين اتهموه بالفساد والنهب وإنهاك الاقتصاد الوطني وتبذير المال العام.
كما منعت المحكمة دخول الأشخاص إلا للضرورة القصوى، وما هي إلا قرابة النصف ساعة من المثول أمام وكيل الجمهورية حتى خرجوا به داخل سيارة أمنية مقيدا من قبل عناصر شرطة فرقة البحث والتدخ ، وقد علمنا بأن الموقوف بقي متشبثا بموقف عدم الرد على أسئلة وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق، بشأن ما نسب إليه من تهم وردت في مذكرة توقيفه فجر الأحد الماضي، على أساس إخراج مبلغ مالي من العملة الصعبة من دون تصريح بذلك، وقال بأنه لن يدلي بأية معلومات إلا بحضور محاميه والسفير البريطاني شخصيا، كونه كما قال مواطنا بريطانيا وله جواز سفر بريطاني، وليس من حق القضاء الجزائري مساءلته ومحاكمته.
وكشف مصدر بأن محضر توقيفه تضمن تهمتين، أولاهما العثور على جوازي سفر مزورين ورخصتين للسياقة مزورتين مستخرجتين من تيزي وزو، حيث رفض علي حداد هذه التهم ووصفها بالحڨرة، أما التهمة الثانية فهي عدم التصريح بالعملة الصعبة، حيث عثرت شرطة الحدود على ما يقارب 4000 يورو في سيارته دون أن يصرح بها ليتم تحويله إلى الأمن الولائي وسط حشود من المواطنين الذين صرخوا وهتفوا بأعلى أصواتهم “هلكتو لبلاد يا سراقين”، وبعدها سيتم تحويل الموقوف إلى الجهات القضائية بالعاصمة، لتتولى التحقيق معه، طبقا لأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة القالة.
وفي سياق متصل، عززت وحدات الأمن وحرس الحدود تموقعها عبر مداخل المعبرين البريين بأم الطبول والعيون تطبيقا لتعليمات أمنية تقضي بضرورة توخي الحيطة وتدقيق المراقبة على المشتبه فيهم من قائمة الممنوعين من السفر خلال هذه الأيام الحرجة والساخنة التي تشهدها البلاد.