-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بيكين وموسكو يدخلان على خطّ الأزمة

تدخلات أجنبية في شؤون الجزائر بحضور لعمامرة!

الشروق أونلاين
  • 3015
  • 0
تدخلات أجنبية في شؤون الجزائر بحضور لعمامرة!
رمطان لعمامرة

ضجّت وسائل الإعلام العالمية أمس، بتصريحات منقولة عن مسؤولين في كل من روسيا الاتحادية والصين الشعبية، كلها تصب في خانة رفض التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، في مشهد بدا وكأن البلاد دخلت منزلقات تبرر مثل هذه التصريحات غير محسوبة العواقب.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وفي تصريحات أدلى بها رفقة نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية، رمطان لعمامرة، قال إن نظيره الجزائري، أطلعه على خارطة طريق المرحلة المقبلة، التي أطلقها الرئيس المنتهية ولايته في رسالة تراجعه عن الترشح لعهدة خامسة، وأكد أن بلاده “تدعم هذه الخارطة”.

وأضاف لافروف: “من المهم بشكل خاص أن تحترم جميع الدول الأخرى مواثيق الأمم المتحدة بطريقة مقدسة وأن تمتنع عن أي تدخل في الشؤون الداخلية للجزائر”، في تصريح بدا غير مبرر، لأن ليس هناك ما يبرر مثل هذا التصريح، الذي يعتبر تدخلا سافرا في الشأن الداخلي للجزائر.

الوزير الروسي، ذهب بعيدا في تصوير الوضع في الجزائر على أنه سوداوي عندما قال: “توجد عندنا آليات مختلفة للتنسيق المشترك بما في ذلك آليات التنسيق المستمر بين مجلسي الأمن في روسيا والجزائر علاوة على فريق العمل حول الأمن المعلوماتي وإضافة إلى ذلك نلعب دورا هاما في توفير الأمن والأمان في منطقة شمال أفريقيا عن طريق التعاون العسكري والفني”.

وفي السياق ذاته، عبرت الصين عن انشغالها مما يجري في الجزائر، ونقلت وكالة أنباء الصين (شينخوا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينج شوانغ قوله إن بلاده تأمل في “رؤية الجزائر تتقدم بسلاسة في برنامجها السياسي”، وشددت على ضرورة احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وقالت بيكين إن استقرار الجزائر “يحقق المصلحة الأساسية لشعبها والسلام في المناطق المجاورة”.

تصريح المسؤول الروسي جاء في حضور وزير الخارجية رمطان لعمامرة، وبدا أن مثل هذا الموقف تم التباحث بشأنه من قبل الرجلين، قبل أن يقدم لافروف على الإدلاء به.. الأمر الذي يدفع إلى التساؤل حول خلفية موقف من هذا القبيل. ولم تعلن إلى حد الآن، أي دولة نيتها التدخل في الشأن الجزائري، أو أدلت بموقف يفهم على أنه تدخل في الشأن الداخلي للبلاد، وكل ما هنالك تصريح صدر عن الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، تحدث فيه عن أحقية الجزائريين في التظاهر السلمي، فضلا عن تصريحات لمسؤولين فرنسيين، غير أنهم سرعان ما توقفوا بعدما تلقوا ردودا صارمة من الشارع الجزائري.

إلى ذلك، أشار موقع “مغرب أنتيليجون” إلى إمكانية تنظيم اجتماع سري بين لعمامرة ولافروف والسفير الفرنسي في موسكو بالإضافة إلى مسؤول كبير في وكالة أمنية تابعة للحكومة الأمريكية.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا الاجتماع، سوف يشهد شرح لعمامرة مخاطر الوضع الذي تمر به الجزائر وسيحاول إقناع القوى الكبرى بمواصلة الرهان على المكون الحالي للنظام الجزائري، علاوة على ذلك، خصوصيات وعموميات التغييرات والإصلاحات التي سيعتمدها النظام لتهدئة الغضب الشعبي وتجنب الانهيار في أعقاب هذا الحراك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!