تدعيم برنامج عدل بـ50 ألف وحدة سكنية إضافية
قال الوزير الأول عبد المالك سلال، أمس، بأن الحكومة قررت تدعيم برنامج سكنات عدل بـ50 ألف سكن إضافي إلى الـ150 ألف التي أعلن عنها خلال عرض مخططه أمام نواب الشعب، معلنا عن إعادة النظر في كيفية توزيع السكنات التي شابتها الكثير من التجاوزات رغم توكيل الإدارة بهذه المهمة.
واعترف سلال بأن ملف السكن هو من أهم المعارك التي تخوضها الدولة، وأنه حان الوقت للتخلص من هذا المشكل الذي تكمن صعوبته – حسب الوزير الأول – في عدم شفافية التوزيع فضلا عن نقص العرض، “لأن كل واحد يريد أن يستفيد معارفه” لذلك قررت الدولة منح صلاحية التوزيع للإدارة التي تحمّلت الضربات، وهي بصدد البحث عن الآليات الأكثر نجاعة، معلنا عن تدعيم السكن الريفي إلى جانب اللجوء إلى الشركات الأجنبية لإنجاز 100 ألف وحدة سكنية، التي سيتم تسليمها مشاريع أحياء بكاملها لتغطية العجز في وسائل الإنجاز، وقال بأن برنامج عدل المتضمن 150 ألف وحدة تم تدعيمه هذا الأسبوع بـ50 ألف وحدة أخرى.
وأصر سلال على تمسكه بمكافحة الفساد، وقال بأن عدد القضايا التي تمت معالجتها والمتعلقة بهذا الجانب بلغ 78 قضية خلال السنة الماضية، حيث تمت محاكمة 2209 متورط، مقابل معالجة 510 قضية في السداسي الأول لهذا العام ومحاكمة 712 متورط، داعيا القضاة كي يحكموا بما ينص عليه القانون، وأن محاربة الفساد لا رجعة فيها.
وفيما يتعلق بالجبهة الاجتماعية، قال الوزير الأول بأن السياسة التي ينتهجها القاضي الأول للبلاد تسير في الاتجاه الصحيح، وأن الحديث القائم حول الجبهة الاجتماعية متعلق بالتوافق حول الأساسيات وذلك لتقويتها ودعمها، وأن الغرض من السياسة التي ينتهجها الرئيس هو إخراج البلاد من منطقة الاضطرابات، قائلا “أن سر النجاح ليس في المال ولكن في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، والكثير من الدول تعترف بأننا في الطريق الصحيح”، مرحبا بالمعارضة، وقال بأنه ليست لديه أي مشاكل معها، غير أن البلاد ليست بحاجة إلى أمور أخرى وهي بعيدة عن التذبذبات، ودول كثيرة تستشيرنا على العقلانية التي نتبناها”، معترفا بالمشاكل التي يعيشها الشباب بحكم تأثره بما يحدث في بلدان الجوار، من بين ما يضر به انتشار المخدرات “بحكم أن الجزائر ليست في جزيرة معزولة”، غير أنه يمكن تدارك الوضع حسبما أضاف، مقترحا بأن تمنح هذه الشريحة حرية الترفيه عن النفس لكن دون تجاوز الأخلاقيات قائلا: “خلوا الناس تعيش”.
وقال سلال بأنه لا يمكن وصف مداخيل البترول بالنقمة وأن الاعتماد عليها سيستمر، لكن مع البحث عن مصادر أخرى لتمويل الخزينة من خلال تحسين الصناعة واستثمارات الدولة في الإنفاق العمومي، وقال “نحن نسير في الطريق السليم وليس لدينا ما نخفيه”، وأن مخطط الحكومة لم يأت من السماء بل هو مواصلة لبرنامج الرئيس.