تدفقات الغاز الجزائري تعزز أرباح “ناتورجي” وسط نمو مالي وتوسّع قياسي في السيولة
ذكرت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن عقود التوريد طويلة الأجل مع الجزائر تواصل لعب دور محوري في دعم الأداء التشغيلي لشركة ناتورجي، التي سجلت صافي ربح بلغ 530 مليون يورو حتى نهاية مارس، بارتفاع 5%، إلى جانب زيادة الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 6% لتصل إلى 1.362 مليار يورو.
وأوضحت الصحيفة أن الجزائر تمثل ركيزة أساسية في تأمين الإمدادات الطاقوية للشركة عبر عقود الغاز المرتبطة بخط “ميدغاز”، الذي يضمن استمرارية التموين للسوق الإسبانية، ويدعم تشغيل محطات الدورة المركبة التي تلعب دورًا مهمًا في استقرار شبكة الكهرباء وإدماج الطاقات المتجددة.
وأضافت “لاراثون” أن الشركة سجلت صافي دين بلغ 12.151 مليار يورو، مع نسبة مديونية إلى الأرباح عند 2.2 مرة، ما يمنحها مرونة مالية قوية رغم التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية، فيما ارتفع متوسط تداول الأسهم اليومية إلى نحو 4.4 ملايين سهم خلال الربع الأول، أي ستة أضعاف الفترة نفسها من العام الماضي.
كما أشارت الصحيفة إلى أن نسبة الأسهم الحرة المتداولة تجاوزت 32%، وهو أعلى مستوى في تاريخ الشركة، في وقت واصلت فيه المؤسسات المالية رفع تقييم السهم، حيث تجاوز السعر المستهدف 30 يورو مقابل سعر تداول يقارب 27.30 يورو.
وبحسب “لاراثون”، فإن استقرار إمدادات الغاز الجزائري يظل عنصرًا حاسمًا في دعم نموذج أعمال ناتورجي، خصوصًا في ظل التقلبات الكبيرة التي تشهدها أسعار الطاقة عالميًا، ما يعزز أهمية الشراكات طويلة الأمد في قطاع الطاقة.
وتُعد شركة ناتورجي، المعروفة سابقًا باسم “غاز ناتورال فنوسا”، من أبرز شركات الغاز الطبيعي في إسبانيا، وتنشط بشكل رئيسي في السوق الإسبانية مع امتداد عملياتها إلى عدة دول من بينها إيطاليا والمكسيك وكولومبيا والأرجنتين وبورتو ريكو ومولدوفا والمغرب.
وتتركز أنشطتها في مجالات الغاز الطبيعي وتوليد وتجارة الكهرباء، إضافة إلى إدارة البنية التحتية المرتبطة بالغاز، وتخدم نحو 10 ملايين عميل ويعمل لديها حوالي 6.700 موظف، نصفهم تقريبًا في إسبانيا، بينما يقع مقرها الرئيسي في مدينة برشلونة.
وتشهد الشركة حضورًا لمساهمين بارزين من بينهم بنك “لا كايشا” وشركة “ريبسول”، كما عرفت توسعًا مهمًا عام 2009 بعد استحواذها على شركة “يونيون فنوسا” مقابل نحو 16.8 مليار يورو، قبل أن تدخل لاحقًا في شراكات واستثمارات دولية عززت حضورها في قطاع الطاقة العالمي.