-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب اقتراب رمضان والإجراءات التنظيمية لمنحة السفر

تراجع الحركية السياحية… والوكالات تترقب

نادية سليماني
  • 1294
  • 0
تراجع الحركية السياحية… والوكالات تترقب
ح.م
تعبيرية

تشهد السياحة الداخلية والخارجية، خلال هذه الفترة من السنة، تراجعًا ملحوظًا، ما انعكس بشكل مباشر على نشاط الوكالات السياحية التي دخلت في حالة شبه ركود، وفق ما أكده مهنيون في القطاع، مرجعين الأمر إلى اقتراب شهر رمضان الفضيل، وانشغال العائلات بالتحضير له، إضافة إلى الإجراءات الجديدة المتعلقة بالحصول على منحة السفر.
وتشهد السياحة الداخلية ومثلها الخارجية، شبه ركود، رغم أن هذه الفترة من الزمن، كانت الأكثر ازدهارا سياحيا في الداخل، بسبب تساقط الثلوج على المرتفعات، ما يجعل مناطق مثل الشريعة وتيكجدة، تعج بالعائلات.

ولكن، يبدو أن اقتراب شهر الصيام، الذي جاء مبكرا هذه السنة، وفي فصل الشتاء، جعل شريحة واسعة من الجزائريين تقلص تنقلاتها السياحية، سواء داخل الوطن أم خارجه، مفضلين توجيه إنفاقهم نحو متطلبات الشهر الكريم من مواد غذائية وتحضيرات عائلية.

معوش: الحل في تنويع العروض وتكييفها مع القدرة الشرائية

هذا السلوك الموسمي، هو عادة متأصلة لدى الجزائريين، غير أن حدّته تبدو أوضح هذا العام، بحسب أصحاب وكالات سياحية.
وفي الموضوع، أكد زهير معوش، رئيس الجمعية الوطنية للسياحة والأسفار، لـ” الشروق”، أنه، إلى جانب العامل الموسمي، المتمثل في تواصل التساقطات المطرية والثلجية، واقتراب الشهر الفضيل، فقد ساهمت الإجراءات الجديدة للحصول على منحة السفر، في عزوف العديد من المواطنين عن السفر إلى الخارج، وقال: “بعض التعقيدات الإدارية وطول الآجال،، أثرت نوعا ما على قرارات السفر، ما أدى إلى انخفاض الطلب على العروض السياحية خاصة الخارجية، وحتى الرحلات العائلية الداخلية”.
وكشف محدثنا أن أغلب الوكالات تعيش “حالة شبه ركود مؤقت”، موضحًا أن الحجوزات تراجعت بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة، سواء ما تعلق بالسياحة الداخلية أم الخارجية.

الاعتماد على زبائن معينين..
وأضاف محدثنا أن العديد من الوكالات باتت تعتمد فقط على زبائن محدودين، أو على نشاطات ظرفية لتفادي الخسائر، “وفي المقابل، تشهد بعض الوكالات نشاطًا نسبيًا في مجال تأمين إجراءات الحج، غير أن عددها يبقى محدودًا، إذ لا يتجاوز عدد الوكالات المعتمدة لهذا النشاط 50 وكالة فقط، من أصل حوالي 4 آلاف وكالة سياحية منتشرة عبر التراب الوطني، ما يجعل هذا النشاط غير كافٍ لامتصاص حالة الركود التي يعيشها القطاع ككل”.
ويرى ذات المصدر، أن إنعاش السياحة في مثل هذه الفترات يتطلب مرونة أكبر في الإجراءات، إلى جانب تنويع العروض السياحية وتكييفها مع القدرة الشرائية للمواطن، فضلًا عن إطلاق حملات تحفيزية تشجع على السياحة الداخلية حتى خلال المواسم الهادئة.
ويبقى قطاع السياحة في الجزائر مرتبطًا بعوامل موسمية وتنظيمية، ما يستدعي، بحسبه، رؤية أكثر شمولية تضمن استقراره واستمراريته على مدار السنة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!