ترفضون الإعدام وتأخذون صوراً مع من أعدم 42 مصرياً
وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات لاذعة لمسؤولي الاتحاد الأوروبي الذين يروجون لرفض العمل بعقوبة الإعدام، بينما يلتقطون الصور مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أعدم نظامه العشرات.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان خلال مقابلة مشتركة مع محطتي “إن تي في” و”ستار تي في” التلفزيونيتين المحليتين، الثلاثاء، والتي تطرق خلالها للحديث عن عدد من القضايا الداخلية والخارجية.
وانتقد أردوغان في تصريحاته مشاركة زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة شرم الشيخ الأخيرة في مصر.
وأضاف “تقولون لنا لا يجوز إعادة العمل بعقوبة الإعدام، ثم تلتقطون الصور مع شخص أعدم 42 مصرياً، وهذا ما لا يمكن قبوله”.
واستطرد قائلاً: “كيف لكم تلتقطون صوراً مع شخص كهذا أعدم 42 مصرياً؟!”، مشدداً على أن الاتحاد الأوروبي “سطر تاريخاً طويلاً من الازدواجية، إذ تقوم قيامته لمجرد حبس بعض الأشخاص في تركيا، وأحياناً أيضاً يستقبلون ممثلي تنظيم +بي كا كا+ (حزب العمال الكردستاني) الإرهابي داخل البرلمان الأوروبي”.
#BREAKING You lecture Turkey about executions then pose for pictures with man who executed 42 Egyptians, says Erdogan, referring to Egypt’s al-Sisi
— Anadolu English (@anadoluagency) February 26, 2019
#BREAKING Turkish President Erdogan says ‘EU is not sincere’ referring to Sunday’s EU-Arab summit in Egypt
— Anadolu English (@anadoluagency) February 26, 2019
وعُقدت، مساء الأحد، أول قمة عربية أوروبية بشرم الشيخ المصرية واختتمت، الاثنين، وسط إدانات دولية واسعة النطاق لتنفيذ القاهرة إعدامات متتالية بحق معارضين، وغياب نصف قادة وزعماء الدول العربية، مقابل حضور أوروبي واسع.
ومنذ 7 مارس 2015، وحتى 20 فيفري 2019، نفذت السلطات بمصر 42 حكماً بالإعدام دون إعلان مسبق للتنفيذ، أو إصدار السيسي أمراً بالعفو، أو إبدال العقوبة وفق صلاحياته.
ومن ناحية أخرى، أعرب أردوغان عن استيائه من العراقيل التي يضعها الاتحاد الأوروبي، أمام مسيرة انضمام تركيا له، وأكد أن ذلك قد يدفعها لشق طريقها الخاص.
وتطرق أردوغان كذلك إلى “مسودة” التقرير السنوي الصادر مؤخراً عن البرلمان الأوروبي، والخاص بعضوية تركيا بالاتحاد الأوروبي، والذي اقترح تعليق مفاوضات انضمام أنقرة للاتحاد.
وفي هذا السياق أردف الرئيس التركي قائلاً: “أقول بكل وضوح مرة أخرى إن مقترح البرلمان الأوروبي المتعلق بتعليق مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي ليس له أي قيمة”.
وشدد أردوغان على أن “الاتحاد الأوروبي فقد فرصته في التحول إلى مركز ذو جاذبية”، مشيراً إلى أن “اتفاقية بريكست (الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد) خير مثال على ذلك، وستليها اتفاقيات مماثلة”.
وفي الوقت ذاته شدد الرئيس التركي على حرص بلاده على مواصلة الإصلاحات، مضيفاً “لكن لن تكون هناك معايير كوبنهاغن (الخاصة بقبول العضوية في الاتحاد الأوروبي) سنسميها نحن معايير أنقرة ونواصل مسيرتنا، فإعداد المعايير ليس بالأمر الصعب بالنسبة لنا”.
الوضع في فنزويلا
وبخصوص الأزمة السياسية في فنزويلا أكد الرئيس أردوغان أن رئيس البلاد، نيكولاس مادورو، رئيس منتخب، وأن هذه حقيقة يجب إدراكها جيداً.
وتابع في ذات السياق قائلاً: “أما (زعيم المعارضة، رئيس البرلمان، خوان) غوايدو ليس رئيساً منتخباً، فهو فقط شخص يترأس البرلمان”، منتقداً الخطوة التي اتخذها بإعلان نفسه “رئيساً مؤقتاً” للبلاد دون خوضه أية انتخابات.
وأكد أن “الرئيس مادورو سيحصل على دعمنا الكامل مادام يسير مع شعبه”، مضيفاً “ونحن سنواصل مواقفنا الواضحة حيال الانقلابات”.
وتشهد فنزويلا توتراً متصاعداً منذ 23 جانفي الماضي، إثر زعم غوايدو، حقه بتولي الرئاسة مؤقتاً إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وسرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بغوايدو، رئيساً انتقالياً لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا.
في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية الرئيس الحالي مادورو، الذي أدى في 10 جانفي المنصرم، اليمين الدستورية رئيساً لفترة جديدة من ست سنوات.
وعلى خلفية الأزمة، أعلن مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.