تزايد الأمراض يرفع بورصة العيادات وطوابير المرضى تبدأ قبل الفجر بسطيف
دخلت رسميا فترة الأمراض بولاية سطيف وانتشرت كالفطريات بسبب التغير المفاجئ في أحوال الطقس، الأمر الذي خلق ضغطا على العيادات الطبية التي تحولت هذه الأيام قبلة يقصدها الجميع.
الانخفاض المسجل في درجة الحرارة كانت له انعكاساته على الصحة العمومية، والحديث الآن بولاية سطيف وغيرها من الولايات يكاد يقتصر عن الشكوى من المرض وكل واحد يرى بأن حالته هي الأسوء على الاطلاق. والأمراض الأكثر انتشار هي تلك المتعلقة بالحنجرة والأنف والصدر وما يرافقه من سعال وآلام الرأس والحمى وغيرها من الأمراض التي كثرت هذه الأيام ولم تستثن الصغار ولا الكبار، وحتى الشباب استسلم العديد منهم أمام الزكام ولواحقه. وأي جولة في الطرقات أو الأماكن العمومية تشعرك بأن المرض عمَّ وغشي الجميع. وحسب الأطباء فإن تغير أحوال الطقس وعدم تكيف الناس معه هو السبب الرئيسي لانتشار هذه الامراض خاصة وسط الأطفال وكبار السن فالإصابة مضمونة عند الانتقال المفاجئ من حيز دافئ الى آخر بارد وتكفي إطلالة واحدة من النافذة لظهور أعراض مرض يستوجب الرعاية الطبية.
هذه الوضعية جعلت المستشفيات والعيادات العمومية والخاصة تعرف فوضى عارمة واكتظاظا في مختلف الأجنحة خاصة الجناح المخصص للاستعجالات والطب العام. وحسب ما وقفنا عليه ميدانيا هناك من ينتظر لأكثر من أربع ساعات للتمكن من إجراء فحص عادي. وكل القطاعات الصحية اعتمدت نظام توزيع الأرقام على المرضى وعلى كل واحد أن يتعلم أبجديات الصبر لأن الذين قبله سبقوه بطول الانتظار. وأما الذين يفضلون القطاع الخاص فقد وجدوا أنفسهم في مأزق للوصول الى أطبائهم لأن العيادات الخاصة تعرف هي الأخرى ازدحاما يوميا، بما فيها تلك التي كان أصحابها يعانون من البطالة في السابق.
وهو ما جعل أصحاب العيادات الخاصة يفضلون العمل بالمواعيد وعدم قبول أي مريض يخل بهذا النظام. وهناك عيادات ترغم المرضى على المجيء في حدود الساعة الخامسة صباحا من أجل التسجيل في القائمة التي تضبط وتغلق قبل وصول الطبيب الذي لا يتعامل إلا مع المسجلين، بل حسب ما أكده لنا أحد المرضى هناك أطباء يفرضون الدفع المسبق قبل التسجيل في القائمة ومنهم من رفع السعر من 800 دج الى 1000 أو يزيد. فهي إذن فترة انتعاش بالنسبة للعيادات والصيادلة الذين استبشروا خيرا بانطلاق موسم الأمراض، لكنها كارثية بالنسبة للمرضى الذين حاصرهم الألم ودخلوا في رحلة البحث عن الطبيب الذي أضحى مطلوبا عند الجميع.