تزايد مقلق لعمليات الاحتيال الإلكتروني بسطيف
تعرف ولاية سطيف، انتشارا ملحوظا للصفحات الإلكترونية، التي تحتال على المواطنين، وتسلب منهم أموالهم بغير وجه حق، باستغلال تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
وشهدت الأيام الأخيرة عدة جرائم من هذا النوع، تم من خلالها سلب أموال الناس بالباطل، واستعمال حساباتهم البريدية، واقتحام تطبيق “بريدي موب” بطرق احتيالية، الأمر الذي خلّف العديد من الضحايا، الذين سرقت منهم أموالهم بعد الإيقاع بهم عبر صفحات الكترونية.
ومع تفاقم الظاهرة، أطلقت مصالح أمن ولاية سطيف مؤخرا، طبقا لإذن نيابي صادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة سطيف، نداء للجمهور تعلم فيه المواطنين بوجود حسابات وصفحات الكترونية يستغلها بعض الأشخاص منهم المشتبه فيه المدعو (ب.م.م) وشركاءه، للنصب على الناس من خلال تلقي واستلام أموال عن طريق الاحتيال عبر الانترنيت، وهو النشاط الذي تقوم به شبكة إجرامية منظمة.
وحسب البيان الصادر عن مصالح أمن ولاية سطيف، فإن المشتبه فيهم الذين تم تقديمهم أمام النيابة المختصة بمحكمة سطيف، يستغلون في نشاطهم الإجرامي طرقا احتيالية، وذلك بالولوج الى الحسابات البريدية للضحايا وسلبهم أموالهم، بعد إيهامهم بعروض وهمية تتعلق بتوفر سلع وخدمات بأسعار مغرية مع إمكانية الاستفادة من البيع بالتقسيط. وقد تم نشر هذه الإعلانات عبر صفحات “الفايس بوك” و”الأنستغرام”، فأسالت لعاب بعض الناس، ومن جهتها، عمدت مصالح أمن ولاية سطيف إلى نشر قائمة تحمل أسماء الصفحات المشبوهة للتعرف عليها من طرف الجمهور، ودعت كل شخص وقع ضحية لهذا النوع من النصب والاحتيال، إلى الاتصال بنيابة الجمهورية بمحكمة سطيف.
يذكر أن الاحتيال انتشر بكثرة في الآونة الأخيرة عبر وسائط التواصل الاجتماعي، والتي انتهك من خلالها المحتالون حسابات الضحايا، وسلبوا منهم أموالهم بدون وجه حق، بعد ما وقع هؤلاء الضحايا في الفخ وقدّموا بكل سذاجة أرقام بطاقاتهم “الذهبية” وكلمة السر، ووضعوها تحت تصرف المحتالين الذين استغلوها بدون إذن من أصحابها.
وفي آخر عملية، تمكن شاب يدعى (ب.ع) يبلغ من العمر 36 سنة، ينحدر من بلدية عموشة الواقعة بشمال ولاية سطيف، في ظرف وجيز من جمع أموال طائلة، وتحقيق ثروة بطرق احتيالية، حيث يدعي أنه يملك مشاريع استثمارية تعود على أصحابها بأرباح معتبرة، ويطلب منهم في المقابل مبالغ مالية للدخول في هذه المشاريع الوهمية، كما يدعّي أن يده تمتد إلى العديد من الشركات وبإمكانه توفير مناصب عمل لضحاياه، الذين تجاوبوا معه، وسلموه مبالغ مالية، وفي الأخير اتضح أنهم يلهثون وراء شخص محتال سلبهم أموالهم بغير وجه حق. كما استهدف صاحبنا المرضى الذين يريدون العلاج في الخارج، ويدعى أنه يملك وساطات وطرق تمكّنهم من التنقل إلى بلدان أجنبية، لإجراء عمليات مستعصية، ويطلب من ضحاياه تسليمه ملفات طبية مرفوقة بمبالغ مالية، يحدّدها هو حسب كل ملف.
هذه الطريقة الاحتيالية اعتمدها المعني للإيقاع بالعديد من الأشخاص من ولاية سطيف وخارجها، وفي كل مرة يطلب تسبيقات مالية إلى أن تمكن من جمع مبلغ مالي معتبر يقدر بـ4.5 مليار سنتيم.