تسهيلات ضريبية لمنتجي البطاطا لإنزال الأسعار ووقف المضاربة
كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية، رشيد بن عيسى، عن تسهيلات وإعفاءات وامتيازات ضريبة لفائدة منتجي البطاطا الذين يبيعون منتجاتهم من البطاطا للدولة ويساهموا بذلك في الحد من المضاربة واستقرار أسعارها على المدى الطويل.
وأوضح رشيد بن عيسى، خلال افتتاحه للمعرض الدولي الرابع للبطاطا “بطاطيس” في ولاية مستغانم، أن الوزارة لاحظت فعلا مشكل الضرائب لمنتجي البطاطا، مشيرا إلى أن الوزارة باشرت منذ حوالي أسبوع إجراءات جديدة تقضي بتقييم ضرائب منتجي البطاطا على المستوى الولائي، وليس على المستوى المركزي عن طريق لجان خاصة ستعمل على إيجاد صيغة توافقية لتمكين المنتجين الذين يثبتون حسن النية والابتعاد عن المضاربة من تسهيلات ومساعدات ضريبية.
واعترف الوزير بن عيسى، بفرض المضاربين في منتوج البطاطا لمنطقهم حيث اعتبر أن المنتجين قد أصبحوا مهنيين فعلا، وابتعدوا كثيرا عن المضاربة ويبيعون المنتوج للدولة أو للمسوقين بسعر معقول، مشيرا إلى أن الهدف الذي لم تتمكن الوزارة بعد من بلوغه هو جعل مسوقي البطاطا مهنيين، وخاطبهم قائلا: “مسوقو البطاطا ما زالوا غير مهنيين ونحن لم نبلغ بعد هدفنا لجعل التاجر مهني وإخراجه من النظرة الظرفية والمضاربة”.
وأعاب منتجو البطاطا في ولاية معسكر، على الوزير تعامل مصالح الضرائب معهم، وكيف أنهم قاموا ببيع المنتوج للدولة بسعر جد منخفض، وبالمقابل فرضت عليهم الدولة ضرائب خيالية فاقت المليار و200 مليون في أغلب الحالات، حيث قال أحد المنتجين للوزير “هل هذا جزاء سنمار”، وأضاف “نريد حلا لمشلكة الضرائب وكفانا من محاكم تفتيش القرون الوسطى” في إشارة إلى مصالح الضرائب.
واتضح حجم المضاربة الذي عم سوق البطاطا خلال ارتفاع أسعارها في الأشهر القليلة الماضية، حيث تبين أن المنتجين كانوا يبيعونها للدولة بسعر رمزي تقريبا لم يتعد 30 دينار للكيلوغرام الواحد، في حين وصلت للمواطن بـ130 دينار أي بفارق 100 دينار للكيلوغرام الواحد، وهو ما يؤكد حجم المضاربة في سوق البطاطا باعتراف الوزير بن عيسى. وعبّر فلاحو منطقة الغرب الذين حاصروا بن عيسى بوابل من الشكاوى وعلى المباشر عن مخاوفهم من خسائر فادحة وحالة كساد ستمس منتوج الحبوب لهذه السنة بسبب نقص الآلات الحاصدة، ونقص عملية التنظيم بين تعاونيات الحبوب والفلاحين وأيضا لوفرة المنتوج، حيث وجه بن عيسى توجيهات صارمة للتعاونيات الفلاحية لتوفير الحاصدات وتنظيم عملية الدرس والحصاد، وعدم الاعتراف بأي عذر في هذا المجال. وكشف بن عيسى، عن تجنيد ما يزيد عن 9500 حاصدة على المستوى الوطني من أجل مباشرة عملية الحصاد والدرس في الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن التوقعات في الميدان تشير إلى أن البلاد ستعرف إنتاجا غير عادي وغير مسبوق في مجال الحبوب، وقال “توقعنا إنتاجا يفوق 50 مليون قنطار شهر أفريل الماضي، لكن الواقع الآن يقول أن الإنتاج سيفوق الـ 50 مليون قنطار بكثير”.