تسهيلات لمستوردي السيارات بالموانئ.. ولا متابعات ضد هؤلاء!
- 9 تعديلات و5 مواد جديدة وإلغاء مادة واحدة
- تمديد آجال مطابقة البنايات إلى 31 ديسمبر وتحديد المعنيين برسم الوقود
أقرّ التقرير التمهيدي لمشروع قانون المالية لسنة 2026 تسعة تعديلات وحذف مادة واحدة وإضافة خمس مواد جديدة. وتمحورت التعديلات حول جعل ضريبة الثروة تُدفع سنويًا في مكان الإقامة، وأيضا منح ضمانات صريحة بعدم تسجيل أي متابعات قضائية ضد المتقدمين للاستفادة من التسوية الجبائية، إلى جانب توضيحات أوسع حول فئة دافعي رسم الوقود عبر الحدود.
كما تم استحداث مادة جديدة لتسريع وتيرة تخليص السيارات المستوردة بالموانئ، وتضمن التقرير التمهيدي أيضا تمديد آجال مطابقة البنايات إلى غاية 31 ديسمبر 2026، في إطار مقاربة مرنة تهدف إلى تدارك التأخر المسجل في تسوية الوضعيات العقارية.
وحسب التقرير التمهيدي لمشروع قانون المالية لسنة 2026 الذي اطلعت عليه “الشروق”، فإن اللجنة أدرجت في المضمون تعديلات على عدد من المواد، أبرزها المادة 23 التي تهدف إلى توضيح آليات تطبيق الضريبة على الثروة من خلال التنصيص على أنها تُدفع سنويًا وفي مكان الإقامة، مع استبدال مصطلح “جبايتك” بعبارة “النظام المعلوماتي للمديرية العامة للضرائب” لضمان دقة الصياغة.
كما تم تعديل المادة 25 الخاصة بإدراج العقوبات الجبائية المتعلقة بالتملص الضريبي عبر أعمال تدليسية كما كانت منصوصًا عليها في المادة 303 من قانون الضرائب المباشرة، مع تعديل صيغة الظروف المشددة للعقوبة لتشمل التنظيم المحكم وتعدد الفاعلين أو الشركاء واستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال بدل الإحالة إلى المادة 318 من قانون الإجراءات الجزائية.
وتم تعديل المادة 63 بحذف عبارة “زيادة على الالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون” من المادة 403 مكرر 08 لتفادي توسيع نطاق تطبيق الغرامة المنصوص عليها في المادة 523 من قانون الضرائب غير المباشرة، والتي تخص حصريًا الإخلال بالالتزامات المتعلقة بمنظومة الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب دون أن تشمل باقي الالتزامات التي تخضع لعقوبات أخرى ضمن نفس القانون.
كما تم تعديل المادة 89 التي تستحدث إجراءً استثنائيًا للتسوية الجبائية الطوعية قبل 31 ديسمبر 2026، يسمح بالتصريح المبسط ودفع ضريبة محرّرة بنسبة 10 بالمائة دون عقوبات مع ضمان عدم ملاحقة المعنيين قضائيًا لاحقًا عن المبالغ المصرح بها في هذا الإطار.
أما المادة 93 فيهدف تعديلها إلى مراجعة آليات تحصيل رسم استهلاك الوقود وتحديد الجهات المكلفة به بحيث يُجمع من الناقلين البحريين للرحلات البحرية ويُدفع من طرف المسافرين عبر الحدود البرية لدى قباضات الضرائب تحت مراقبة الجمارك، مع توسيع الإعفاء ليشمل مركبات المؤسسات الجزائرية العاملة بالخارج والممثليات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعتمدة وفق مبدأ المعاملة بالمثل.
وتم أيضًا تعديل المادة 117 بهدف توسيع الإعفاءات الجمركية والضريبية الممنوحة لرؤوس الأغنام المستوردة للذبح بمناسبة عيدي الأضحى 2025 و2026 لتشمل الأبقار الحية بغرض دعم استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن، في حين يهدف تعديل المادة 121 إلى توضيح أن الجهات القضائية العادية هي المختصة بالنظر في الطعون ضد قرارات الحجز لتفادي أي لبس عند التطبيق.
وشمل التعديل المادة 141 باستبدال عبارة “يساوي مبلغها” بعبارة “تعادل 50 بالمائة من السعر الافتتاحي للمزايدة المحدد من طرف مصالح أملاك الدولة” مع توضيح طريقة احتساب القيمة، كما تم تعديل المادة 158 لاقتراح وضع آلية خاصة لمنح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة داخل مناطق النشاطات المصغّرة المخصصة لإنجاز مشاريع صغيرة لفائدة الشباب، باعتبارها لا تُعدّ استثمارًا وفق قانون الاستثمار وتشمل الآلية تأهيل الولاة لمنح الترخيص بعد دراسة الطلبات من طرف لجان محلية مع الاكتفاء بالبتّ في الطعون على المستوى المحلي دون إحالتها إلى اللجنة الوطنية العليا للطعون.
وأدرجت اللجنة مواد جديدة هي 48 مكرر و58 مكرر و88 مكرر و117 مكرر و159 مكرر، كما اقترحت إلغاء المادة 157 الخاصة بالترخيص بجمركة سيارات ومركبات الخدمة مع العتاد المستعمل وخطوط التصنيع المستعملة وفق نفس الشروط، معتبرة أن هذا التدبير يستوجب دراسة معمّقة قبل تطبيقه لتفادي تذبذب السوق الناتج عن تغييرات مفاجئة في الاستيراد والتوطين البنكي، وأوصت اللجنة بضمان وضوح آليات حماية السوق وتحقيق التوازن بين دعم الإنتاج المحلي والانفتاح التكنولوجي مع أهمية التشاور مع الفاعلين الاقتصاديين.
هذه المواد الجديدة المقترحة من لجنة المالية
وتضمّن التقرير التمهيدي أيضًا اقتراح إضافة خمس مواد جديدة لمشروع قانون المالية 2026، حيث تقترح المادة 48 مكرر إدراج نص جديد نتيجة الصعوبات التي تواجهها مصالح الجمارك بخصوص الرسم على معاملات بيع السيارات والآليات المتحركة المنصوص عليه في المادة 147 مكرر من قانون الطابع، إذ أدى تطبيق إجراءات الدفع المسبق لهذا الرسم إلى بروز صعوبات عملية للمستعملين ولمصالح الجمارك على حد سواء، خصوصًا في ما يتعلق بالتحقق من الدفع الفعلي لهذا الرسم ضمن مهامها الرقابية، مما يؤدي إلى تمديد آجال جمركة السيارات وبقائها لفترات أطول في الموانئ ومناطق الفسحة والمستودعات العمومية.
وهو ما يترتب عليه تكاليف إضافية وغرامات تأخير تُحوَّل إلى الخارج، ولذلك ومن أجل حماية مصالح الخزينة العمومية وتحسين الخدمة المقدّمة للمستعملين تم اقتراح تعديل أحكام المادة 147 مكرر 6 من قانون الطابع بما يسمح بدفع الرسم بعد الجمركة عند أول وضع للسير بدلًا من تسديده قبل الجمركة لتسريع عمليات التخليص بالموانئ.
أما المادة 58 مكرر فتتعلق بتعديل أحكام المادة 2 من قانون الضرائب غير المباشرة لتنص صراحة على أن الأحجار الكريمة تخضع للرسم على القيمة المضافة بالإضافة إلى الحق النسبي المؤسس بموجب المادة 62 من مشروع قانون المالية لسنة 2026.
في حين تهدف المادة 117 مكرر إلى تمكين الخزينة العمومية من تطهير جزء من بواقي التحصيل الممتدة من 2012 إلى 2025 عبر إلغاء غرامات الوعاء والتحصيل ومنح خصم جزافي بنسبة 30 بالمائة على الحقوق الأساسية مع الإشارة إلى أن هذا الامتياز لا يشمل الديون الضريبية الناجمة عن أعمال احتيالية.
أما المادة 159 مكرر فتقترح اللجنة من خلالها تعديل الفقرة الأولى من المادة 94 من القانون رقم 08-15 الذي يحدد قواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها وذلك بتمديد آجال تحقيق ومطابقة البنايات إلى غاية 31 ديسمبر 2026.