تصحيح ضريبي لـ”سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” بـ45 مليون دولار
وجهت شرطة الضرائب البريطانية تصحيحا ضريبيا تقيلا جدا لشركة “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” التي مقرها الجزر العذراء البريطانية (British Virgin Islands) التي هي أراضٍ تابعة للمملكة المتحدة وراء البحار والتي تشتمل على أكثر من 50 جزيرة واقعة في الكاريبي، شرق بورتوريكو، من خلال فرعها بالعاصمة البريطانية لندن والذي يعتبر ممثلية للشركة التي مقرها الجزر العذراء والمكلفة بالعمليات التجارية الدولية لمجموعة النفط الوطنية سوناطراك.
وقدرت السلطات المالية البريطانية قيمة التصحيح الضريبي الأول المتعلق بنشاط السنة المالية 2008 بقيمة 29 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 45 مليون دولار امريكي) قبل أن تمتد يد الشرطة الضريبية إلى عمليات الفرع المتعلقة بسنوات 2009 و2010 و2011 و2012 بعد الشكوك التي رأت السلطات المالية البريطانية من أن هناك رائحة تلاعبات مالية من قبل مسيري سوناطراك بيتروليوم بلندن.
وبموجب القوانين المالية البريطانية فإن عمليات “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” تخضع للمساءلة الضريبية في الجزر العذراء، أما فرعها الواقع بـ “بانتن هاوس” بشارع “هاي ماركت” ببيكادلي وسط لندن مكلف بدفع الضرائب للسلطات البريطانية عن بعض العمليات البسيطة التي يقوم بها هناك والتي لا تتعدى في الأصل تسيير أجور بعض الموظفين هناك ومدير المكتب والسكرتارية على اعتبار أن العمليات الحقيقية تحصل كلها بالجزر العذراء البريطانية.
ووجهت الاتهامات من طرف السلطات المالية البريطانية إلى مدير مكتب “سوناطراك بيتروليوم كوربورايشن” بلندن، علي بن بوزيد الذي عينه شكيب خليل في منصبه، وقد تمتد يد المحققين البريطانيين إلى مرحلة إشراف عمر معاليو، الذي عين في نفس المنصب مع الإقامة في لندن عام 2011 والذي تحدث لبعض معاونيه أنه ورث فضائح تسيير كارثية عن سلفه الذي أنهيت مهامه في ظروف غير طبيعية من قبل الرئيس المدير العام السابق لمجموعة النفط الوطنية سوناطراك نورالدين شرواطي الذي سارعت جهات نافدة لإنهاء مهامه بعد أن امتدت عمليات التطهير التي باشرها إلى تركة شكيب خليل وأعوانه داخل الجزائر وعلى مستوى فروع المجمع بالخارج. القضية للمتابعة وسنعود لها بتفاصيل أكثر.