تصريحات لافتة لـ “نونيز” بشأن زيارة “سعيود” المرتقبة إلى باريس
اعترف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بثقل الجزائر في المجالين الأمني والاستخباراتي، في تصريحات وُصفت باللافتة بشأن الزيارة المرتقبة لنظيره الجزائري سعيد سعيود إلى باريس خلال الأيام المقبلة.
ومساء السبت أعلن نونيز عن زيارة سعيود المرتقبة خلال الأيام القليلة القادمة إلى باريس في حوار حصري خص به صحيفة La Tribune Dimanche، معتبرا إياها “إشارة إيجابية جدًا” بشأن تحسن العلاقات بين الجزائر وباريس بعد فترة من التوتر الدبلوماسي.
وقال نونيز: “سأستقبل نظيري الجزائري هنا في غضون أيام قليلة. هذه علامة إيجابية للغاية. يتم إعادة تأسيس التعاون الأمني تدريجيا”.
وأضاف بشأن “توازن القوى” مع الجزائر، الذي نادى به سلفه برونو روتايو: “فيما يتعلق بقضايا الأمن والهجرة، نحن ملزمون بالتحدث مع الجزائر.. إنها دولة كبيرة، ولديها خبرة واسعة في مجال الاستخبارات والأمن. لذا فإن إجراء حوارات معها أمر ضروري”.
وفي رسالة سياسية لافتة، شدد نونيز على أهمية الحفاظ على علاقات مستقرة بين باريس والجزائر، مذكّرا بوجود “ملايين الأشخاص على جانبي البحر الأبيض المتوسط يتأثرون بشكل مباشر بالعلاقة بين البلدين”.
كما تساءل عن “جدوى المواجهة” في ظل هذا الترابط الإنساني والتاريخي الكبير، منتقدا الأصوات الداعية إلى التصعيد مع الجزائر، معتبرا أن من يسعون إلى استعدائها “لا يفكرون في مصالح فرنسا بقدر ما يبحثون عن مكاسب انتخابية وسياسية ضيقة”.
وتحفظ نونيز بشأن قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، مؤكدا بحذر: “لا أعرف شيئا عن ذلك ولا أريد التحدث عنه. ما زلنا نأمل”.
وكان قد حكم على غليز في جوان الماضي بالسجن لسبع سنوات بتهمة “الترويج للإرهاب”، و”حيازة منشورات لأغراض دعائية تضر بالمصلحة الوطنية”، ليتقدم في ديسمبر الماضي، بطعن أمام محكمة النقض بعد تأييد مجلس قضاء تيزي وزو في ديسمبر 2025 الحكم الصادر بحقه.
وطمعا في عفو الرئيس عبد المجيد تبون، تراجع غليز عن الطعن في الحكم.
يذكر أن وزير الداخلية الفرنسي، زار الجزائر في منتصف فيفري 2026 بدعوة من نظيره الجزائري، في مهمة وُصفت بـ “التقنية والأمنية” لكسر الجمود الدبلوماسي بين البلدين.