-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تغيير العقليات أولى!

جمال لعلامي
  • 727
  • 5
تغيير العقليات أولى!
ح.م

بعض الخبراء والأخصائيين الاقتصاديين، “زعلانين أوي أوي”، لأن زملاء سابقين لهم في التحليل والاستشراف عبر الفضائيات والملتقيات ومدرّجات الجامعات، التحقوا بالحكومة الجديدة، وبدأوا يطلقون تصريحات “مثيرة للجدل”، ومنهم من لجأ إلى خطة “خير الدفاع الهجوم”، في محاولة لتغيير الأمور بقطاعاتهم المريضة!

“الزعفانين” يقولون بأن الوزراء “الجُدد”، يقولون ما لا يمكنهم فعله في الواقع، نظرا لصعوبة المهمة، ومنهم من وصل به الغضب إلى حدّ القول على المباشر: “ما نورّيش المشاكل لمن يتقاضى 60 مليونا”(..)، بمعنى أن الوزير والمدير، يعرف المشاكل والانشغالات الحقيقية مثله مثل الخبير، وبالتالي عليه أن يبحث عن حلول لها في إطار واجبه المهني وحتى “يحلّل دراهمو”!

منطقيا، فإن الوزير والمدير والوالي ورئيس الدائرة والمير، وغيرهم من المسؤولين التنفيذيين، في مختلف المصالح، عليهم أن يسيل عرقهم، ويظهرون “حنّة يدّيهم”، فالمسؤولية تكليف وليست تشريفا، وهم مطالبون بفرض الحلول الملائمة وابتكار مخارج النجدة، لكن، بالمقابل، هذا لا يعني، أن الخبراء سيضربون “النحّ” ويقطعون ألسنتهم بمجرّد تعيين زملاء سابقين لهم في مناصب اتخاذ القرار، انطلاقا من عقلية “يدبّر راسو”!

فعلا، على كلّ الوزراء أن “يدبرو راسهم”، كلّ في قطاعه، وإلاّ فإن “الباب يفوّت جمل”، مثلما يقول المثل، غير أن التجارب الناجحة، أثبتت أن الوزير لا يُمكنه أن يشتغل وحده دون أن يستعين بالكفاءات والخبرات التي بوسعها ملء الثغرات ومساعدته على الإبداع واختراع حلول عاجلة وملائمة للانشغالات الواجب حلحلتها لتفادي تفاقمها وتشابكها!

لا يُمكن لكلّ الخبراء أن يتحوّلوا إلى وزراء دفعة واحدة، مثلما لا ينبغي للخبير الذي أصبح وزيرا أن يغيّر جلده، ويعتقد أن النظري يناقض التطبيقي، وأن الأقوال أسهل من الأفعال والأعمال، ولهذا، من المفيد للمواطنين جميعا، أن يلتقي الخبراء والوزراء في نفس المسعى وحول ذات الهدف، طالما أن مطلب التغيير هو حلم جماعي في طريق مشروع الجزائر الجديدة!

حراك 22 فيفري، طالب بالتغيير الجذري والشامل، وأعتقد أن هذا التغيير يجب أن يبدأ من تغيير الذهنيات البالية والعقليات البليدة، ومن هذه الأوبئة والفيروسات الواجب التخلّص منها بالتلقيح الفردي والجماعي والتشخيص المبكرّ، الابتعاد عن أمراض “العظمة” و”أنا أو لا أحد” و”تخطي راسي”، وكلها جراثيم لا يُمكنها إلاّ أن تنهك الجسد وتصيبه بالوهن والسهر والحمى!

المطلوب في هذه الظروف الخاصة، تكاتف الجهود، وتطابق الآراء، والتوافق المتوافق، والابتعاد عن المغالاة والحسد والغيرة وقطع الطريق على “المنافسين”، والسطو على انتصارات الآخرين، فالجزائر الجديدة لا تـُبنى إلاّ بتصفية القلوب واستخدام العقول في ما ينفع ولا يضرّ!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • نمام

    طبعا مهام المستقبل اكبر من جهد رجل واجد او مجموعة تاس لذلك فنحن في حاجة الى خطاب يطلق دعوة واضحة لمشاركة الجميع لمواجهة ما نحن غير مستعدين لمواجهته ولا بد للرئيس من فريق كبير ولا يمكن العمل بثلة ربما يروج لهم بسوء نية ر جالات الرئيس

  • محمد قذيفه

    اغلب الجزائريين كل منهم يعتبر نفسه فهامة زمانه ومع ذلك تجده يخضع لفئتين ولا يثبت على رايه اذا تدخل هؤلاء اصحاب النفوذ واصحاب النقود ، لان عقولنا مازالت لم تتحرر فقابليتنا للخضوع سهلة

  • ابن الجبل

    لا يمكن أن تتغير العقليات الا اذا كانت النوايا حسنة ... فالمصالح الشخصية طغت على الكثير من أصحاب المناصب ، الذين يقولون : نحن والا .. لا !؟. 57 سنة ونحن نعيش بدون برامج ولا تخطيط ولا هدف محدد لنهضة البلاد وترقيته ... والا لماذا نحن في مؤخرة الأمم ، وحتى أثيوبيا بلد المجاعة ، أصبح أفضل منا !!. بالرغم من امكانياتنا المادية والبشرية ، لا تملكها حتى الدول المتقدمة... لكن سوء التسيير والأنانية أوصلانا الى هذا الوضع المزري !!. يقول أحد المطربين رحمه الله : الجزائر لا ينقصها الا الرجال المخلصون !.

  • ياسين

    هؤلاء المصابون بجنون العظمة أطلق عليهم بن نبي رحمه الله صفة "المتعالمين" و يمكن أن نسميهم أيضا بالمتخلفين "عقليا" ؟؟؟ فهؤلاء كأنهم يقولون للناس كما قال فرعون لبني اسرائيل "أنا ربكم الأعلى و لا أريكم إلا ما أرى"؟؟؟ ...فهؤلاء المتعالمين هم الذين دوما يحطمون كل إردادة خيرة للإقلاع هؤلاء هم و العملاء سواء فيلتقون في الهدف و هو تدمير الدولة و تفتيت المجتمع"؟؟؟

  • elarabi ahmed

    الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك. أخي جمال أنت لما تدهب الى بائع لشراء ساعة أو ثلاجة أو أشياء تخصك أو تخص بيتك فاِنك ثبحث عن الجودة والثمن والضمان .فعندما يأتي شخص بدون ضمان يعنى خارج المنظومة الضامنة كهيئة اوحزب لتدبير قطاع ما لالشيء بل أنه مفوه مسترسل الكلام فمادا تنتظر منه النتائج معروفة ومحسومة ............؟ لقد ضيعت الجزائر سنوات فى العبث اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا بسبب المنظومة الناظمة لكل شيء -فتغير العقلية هو من يزيل السقف ويعلى البناء هدا فى حالة ما ادا كان هناك ضيق وفى الأخير ومن الناس من .................؟ولنا فى هدا تجارب كثير فى وطننا العربي