تفاصيل دقيقة عن المرافق والتجهيزات.. هكذا نضمن جودة الدواء الجزائري
يرتقب أن تصدر وزارة الصناعة الصيدلانية قرارا جديدا يفرض على المؤسسات الصيدلانية المصنّعة إعداد “حالة الوضعية العامة” وفق نموذج موحّد معتمد، تُغلق نهاية كل سنة وتُرسل إلكترونيا بطريقة آمنة إلى المصالح المختصة، الإجراء، الذي يُكرّس قواعد الممارسات الجيدة للتصنيع، يضمن متابعة دقيقة لكل جوانب النشاط الصيدلاني من البنية التحتية والتجهيزات إلى مراقبة الجودة واليقظة الدوائية.
كما يؤكد القرار على الدور المحوري للمدير التقني الذي يتحمّل المسؤولية الكاملة عن صحة ودقة المعلومات المقدّمة، ما يعكس إرادة قوية لترسيخ الشفافية، رفع مستوى الحماية الصحية، ودعم ثقة المواطن في المنتج الصيدلاني الجزائري.
وصف مسارات المواد والأشخاص والقوائم الشاملة للمنتجات والأجهزة الطبية
وحسب قرار موقّع من طرف وزير الصناعة الصيدلانية بتاريخ 28 سبتمبر الماضي، اطلعت عليه “الشروق”، يحدّد النموذج الموحّد لحالة الوضعية العامة للمؤسسات الصيدلانية، فإنه تطبيقا لأحكام المادة 15 من المرسوم التنفيذي رقم 22-247 المؤرخ في 30 جوان 2022، والمتعلق بقواعد الممارسات الجيدة في تصنيع المنتجات الصيدلانية الموجّهة للاستعمال البشري، يهدف هذا القرار إلى تحديد النموذج الموحّد لحالة الوضعية العامة لمؤسسات التصنيع الصيدلاني.
وتُعدّ “حالة الوضعية العامة” لمؤسسات التصنيع الصيدلاني وثيقةَ جودة تُقابل ما يعرف بـ”ملف الموقع الرئيسي” وتشكل عنصرا أساسيا في نظام ضمان الجودة الصيدلانية، إذ تضمن مطابقة العمليات لمتطلبات ممارسات التصنيع الجيدة، وتصف هذه الوثيقة أنشطة المصنع الخاضعة لقواعد ممارسات التصنيع الجيدة.
ويحدّد النموذج الموحّد لحالة الوضعية العامة لمؤسسات التصنيع الصيدلاني وفقا للملحق المرفق بهذا القرار ويجب على المؤسسة الصيدلانية المصنعة، الحاصلة على رخصة الفتح، أن تغلق وثيقة حالة الوضعية العامة الخاصة بها في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل سنة، على أن يُمكن تمديد هذا الأجل إلى غاية 28 فيفري من السنة الموالية.
كما يتعيّن عليها إرسال الوثيقة إلكترونيا وبطريقة آمنة عن بعد إلى المصالح المختصة بوزارة الصناعة الصيدلانية، وفقا للنموذج المذكور وتُستَخدم حالة الوضعية العامة لمؤسسات التصنيع الصيدلاني من طرف مفتشي قطاع الصناعة الصيدلانية، خاصة في إطار عمليات التفتيش، ويُطلب إيلاء عناية خاصة لتركيب الوثيقة وتنظيمها العام وهيكلها التنظيمي للموظفين الرئيسيين، وضوح ودقة المخططات المقدمة، بما في ذلك وصف المرافق والتجهيزات الحساسة ومسارات تدفّق المواد والأشخاص والقوائم الشاملة للمنتجات الصيدلانية والأجهزة الطبية المسوّقة.
كما يتم إيلاء أهمية كبرى للإجراءات التقنية والتنظيمية المطبّقة لمنع حالات التلوث المتبادل، إضافة إلى وصف العمليات الإنتاجية الحسّاسة والمعلومات المتعلقة بعدد الدفعات المنتجة والمُفرج عنها أو المعاد تصنيعها أو المرفوضة، وكذلك البيانات الخاصة بالتصنيع من الباطن، وبالشكاوى والملاحظات المسجّلة ووثائق نظام الجودة، بما في ذلك الإجراءات الرئيسية، وملفات الدفعات، ونظام تسيير الوثائق وأيضا تنظيم ومسؤوليات مخبر مراقبة الجودة، إضافة إلى وصف أنشطة المراقبة أي التحاليل الفيزيائية-الكيميائية، الميكروبيولوجية، والبيولوجية، وكذا طرق التحقق من صحة هذه التحاليل.
كما تولى أهمية إلى نظام تسيير المخاطر ونظام اليقظة الدوائية، إضافة إلى خطة إدارة مخاطر الجودة والسجل التاريخي لعمليات التدقيق الداخلي المنجزة، وكذا الإجراءات التصحيحية والوقائية المطبقة والسجل التاريخي للصيادلة المسؤولين، ويشمل تحديدا هوية الصيدلي، المدير التقني والصيدلي المساعد.
ويتحمّل المدير التقني كامل المسؤولية، في إطار ممارسة مهامه، عن صحة المعلومات والوثائق المقدّمة ضمن حالة الوضعية العامة للمؤسسة الصيدلانية المصنّعة.