تفاصيل مثيرة في قضية اختلاس 17 مليارا “مهترئة” من بنك “بدر”
أصدر أمس، قاضي القطب المتخصص لدى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، حكما يقضي بإدانة ابن القابض المتوفى ببنك بدر وكالة عميروش المدعو”ب. علي” رفقة رجل الأعمال السوري المدعو”ع. ر” بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا منها عامان موقوفا النفاذ وغرامة مالية بقيمة 500 ألف دينار، فيما نال باقي المتهمين البراءة، مع المصادرة المحجوزات من سيارة فولزفاغن وسكودا فابيا، وشقة ببئر مراد رايس.
القضية وجهت فيها أصابع الاتهام لكل من القابض الرئيسي ببنك بدر وكالة عميروش، الذي توفي أثناء التحقيق بالمؤسسة العقابية ونجله المدعو“ب.ع” المتهم بتبييض الأموال، وإلى جانبه رعية من جنسية سورية متواجدين رهن الحبس المؤقت، في حين توبع ثلاثة موظفين بالبنك بتهمة الاهمال المؤدي إلى اختلاس أموال عمومية، قدرت حسب الخبرة العلمية بقيمة 17 مليار و526 مليون سنتيم كان المتهم يستغلها في صفقات تجارية مشبوهة مع رجال أعمال، حيث استغل القابض الرئيسي ببنك “بدر” غياب الرقابة والتنسيق بينه وبين بنك الجزائر، لاختلاس المبالغ المالية، في ظل غياب الرقابة من أجل اختلاس الأموال “المهترئة“، حيث كان دور القابض تسلم الأموال على مستوى المديرية الجهوية وتسليمها لبنك الجزائر، أين كان القابض يعيد الأموال المهترئة التي يرفضها بنك الجزائر ويقوم باختلاسها من دون رقيب.
وحسب تحقيقات الفرقة الاقتصادية المالية لأمن ولاية الجزائر التي عالجت القضية، فإن مصالح بنك الجزائر كانت ترفض الأوراق الممزقة وتعيد مبالغ هامة للقابض ببنك “بدر” من أجل إعادة إصلاحها.
كما نفى نجل قابض البنك المتوفى، علاقته بالتجاوزات المرتكبة من طرف والده، غير أن القاضي أكد في خضم استجوابه أن والد المتهم “ب. ع” اشترى له فيلا ببوزريعة وسجلها على اسمه وكذا سيارتين من نوع “سكودا” و“بولو” ضف إلى ذلك عقارات بمنطقة شرشال، حيث كانت العملية تتم عن طريق تبيض الأموال، وهي الأفعال التي أنكرها المتهم، وعن استفسار القاضي بخصوص كيس الذهب المحجوز بمنزلهم، أشار المتهم إلى أنه يعد من عائدات بيع المطلوع والحلويات التقليدية، وبخصوص مبلغ 175مليون سنتيم امتنع عن الاجابة، مع العلم أن القابض كان محل بحث من قبل السلطات الأمنية، بعد تغييره لمقر سكناه.
من جهته، أكد الرعية السوري أنه مقيم بالجزائر منذ 15 سنة، وأراد الاستثمار نظرا للازمة السورية، حيث تعرف على محامي وعرض عليه التعامل مع القابض المتوفى في إطار تعاملات تجارية والاستثمار وكانت أول صفقة تجارية له بقيمة 70 ألف دولار.