تفاصيل وفاة مناصري الخضر مهدي وبلال أثناء عودتهما من عنابة
مازال رحيل المناصرين الوفيين للمنتخب الوطني واضح محمد مهدي البالغ من العمر27 سنة المقيم بشارع صدراتي عمار بقلب مدينة شلغوم العيد بولاية ميلة ويعمل في غسل وتنظيف السيارات بإحدى محطات البلدة وصديقه شايبي بلال صاحب الـ32 ربيعا متزوج منذ 7 سنوات ولم يرزق بأولاد بعد، ويقطن بحي بن شيكو، وهو صاحب وكالة لكراء السيارات مازال يصنع الحدث المؤلم. الضحيتان لقيا مصرعهما منتصف ليلة الأحد وهما في طريقهما إلى مدينة شلغوم العيد عائدين من عنابة، أين حضرا لمناصرة وتشجيع رفقاء زياني. حيث تعرضا لحادث مرور كلفهما حياتهما..
-
الشروق اليومي تنقلت إلى بيت عائلتي الضحيتين، حيث يقول العم الأكبر لبلال بأنه عمل المستحيل من أجل منع ابن أخيه من السفر إلى عنابة، “لكنني لم أستطع رغم أنني خلقت له عدة عراقيل لم تقف أمام إصراره وعناده”. ويُرثي عمي عبد الحميد المرحومين فيقول “إنهما من أطيب الناس وأحسنهم أخلاقا، بشهادة الجميع، حبهما للفريق الوطني يسري في عروقهما سريان الدم في الجسم”.
-
يعود بنا عمي عبد الحميد إلى أيام قليلة قبل سفرهما، قائلا: ” لقد اشتريا ثلاث تذاكر وبمبلغ يفوق سعرها الحقيقي بكثير وقاما بكراء سيارة سياحية.. ثم زيناها بمختلف الأعلام والرايات الوطنية، كما أن المرحوم بلال قبل إقلاعه بلحظات اشترى قرصا مضغوطا يضم أغاني حماسية للفريق الوطني، وكنت معه لأنني دائما أحب حماسه وإخلاصه في تشجيع الخضرة”، يسكت دقيقة رفقة والد بلال عمي موسى ليضيف .. “ابني يعشق بل متيّم بالفريق الوطني وكان يحب بوڤرة وزياني بالرغم من أنهما لم يلعبا المباراة، إلا أنه أصر على الذهاب من أجل المؤازرة والتشجيع، الله يرحمهما إنشاء الله وربي يصبرنا” يضيف الوالد الذي لم يستطع الاستمرار في الكلام يقول عمي عبد المجيد “إن ما يحز في نفسي ويجعلني أذرف الدموع كلما تذكرته هو عند وصولي إلى مكان الحادث، رغم أن الشاحنة التي دهست السيارة تحت هيكلها، حيث أننا لم نستطع أن نميّز نوع المركبة من هول الصدمة، إلا أن راية العلم الوطني بقيت ترفرف بمؤخرة السيارة، منظر أحزن كل الأشخاص الذين حضروا الحادث. المؤسف أيضا أن لا أحد من طاقم الفريق الوطني والاتحادية أرسل تعزية وذاك أضعف الإيمان”.