-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وفق قواعد آمرة لا يمكن الاتفاق على مخالفتها... سعداوي يعرض:

تفسيرات قانونية عن توظيف احتياطي الإدارة في التربية

نشيدة قوادري
  • 242
  • 0
تفسيرات قانونية عن توظيف احتياطي الإدارة في التربية
ح.م

أنهت وزارة التربية الوطنية الجدل القائم حول المسألة التي لطالما أثارت نقاشا في أوساط أفراد الجماعة التربوية، ويتعلق الأمر بتوظيف احتياطي المسابقات في رتب مغايرة تماما للتي اجتازوا فيها المسابقة، حيث نبهت في هذا الشأن إلى أن العملية غير قابلة، بقوة القانون، للتجسيد على أرض الواقع.
ومن ثم، فإنه لا يمكن في أي حال من الأحوال توسيع تفعيل القوائم الاحتياطية للمترشحين لرتبة “مشرف التربية” وتوظيفهم في رتبة مربي متخصص في الدعم التربوي، وهي رتبة مستحدثة ضمن المرسوم التنفيذي الجديد رقم 25/54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
وفي رده، على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، مير محمد، حامل لرقم 10255، وبناء على إرسال وزيرة العلاقات مع البرلمان، الحامل لرقم 517 المؤرخ في 10 فيفري 2026، حرص وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، على تقديم مجموعة توضيحات وشروحات مدعمة بأحكام ومراسيم تنفيذية، عن كيفيات وشروط توظيف مستخدمين ناجحين في مسابقات سابقة في رتب مغايرة تماما لرتبهم الأصلية، إذ أبرز في هذا الصدد، بأنه يمنع منعا باتا تمكين المترشحين المدرجين في القائمة الاحتياطية في مسابقة مشرف التربية لدورة 2024 من التوظيف في مناصب “مربي متخصص في الدعم التربوي”، لعدة اعتبارات قانونية أهمها أن المهام الموكلة للرتبة الأولى تختلف تماما مع المسؤوليات والاختصاصات الموكلة لرتبة مربي متخصص في الدعم التربوي، وذلك وفقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي سنة 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
وفي نفس السياق، نبه المسؤول الأول عن القطاع إلى أن المترشحين المدرجين في قوائم الاحتياط لا يتم تعيينهم إلا في الرتب التي اجتازوا فيها المسابقات، عملا بالنصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا الشأن، وعليه فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال، توظيف احتياطي برتبة غير تلك التي اجتاز فيها المسابقة.
أما بخصوص الشق الثاني من السؤال الكتابي والمتضمن كيفيات استغلال احتياطي المسابقات للرتب الإدارية، أوضح الوزير سعداوي في إرسال صادر عنه بتاريخ 22 أفريل الفائت، والحامل لرقم 428، أنه في إطار حرص دائرته الوزارية على توفير التأطير اللازم لتغطية الاحتياجات الخاصة في بعض الرتب المسجلة على مستوى المتوسطات والثانويات خلال السنة الدراسية الحالية 2025/2026، فقد قامت في بداية شهر سبتمبر 2025 بمراسلة المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، لغرض الحصول على رخصة استثنائية لاستغلال القوائم الاحتياطية الخاصة بمسابقات التوظيف على أساس الاختبارات المنظمة بعنوان سنة 2024 للالتحاق ببعض الرتب.
وقد كان هذا المطلب محل عدة اجتماعات كللت في الأخير بالحصول على رخصة بتاريخ 21 أكتوبر 2025 لاستغلال القوائم الاحتياطية الخاصة بمسابقات التوظيف على أساس الاختبارات المنظمة بعنوان سنة 2024 للالتحاق برتبة “مشرف التربية”، قصد شغل المناصب المالية المحررة في ذات الرتبة خلال سنة 2025، وذلك وفقا للشروط والكيفيات التنظيمية المعمول بها. وبالتالي، وفور صدور الرخصة باشرت مديريات التربية للولايات المعنية في استغلال القوائم الاحتياطية لرتبة مشرف التربية.
ومن هذا المنطلق، أشار وزير التربية الوطنية إلى أنه وجب التنويه إلى أن استغلال القوائم الاحتياطية، وفقا للرخصة الاستثنائية سالفة الذكر، تم في كل الحالات وفقا للضوابط القانونية ذات الصلة، المنصوص عليها لاسيما في المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المؤرخ في 25 أفريل 2012 المحدد لكيفيات تنظيم المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية وإجرائها.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تم الاستناد أيضا إلى أحكام التعليمة رقم 01 المؤرخة في 20 فيفري 2013، الصادرة عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري والمتعلقة بتطبيق ذات المرسوم، والتي تنص على أنه لترشيد استغلال المناصب المالية الشاغرة وتلبية الاحتياجات الضرورية من المستخدمين للمؤسسات والإدارات العمومية، يمكن اللجوء إلى استغلال القوائم الاحتياطية بصفة استثنائية لشغل المناصب المالية المحررة فقط خلال الفترة الممتدة بين مسابقتين أو امتحانين أو فحصين مهنيين، ويتعلق الأمر بأحد الأسباب التالية: الإحالة على التقاعد، النقل، الإحالة على وضعية الخدمة الوطنية، التسريح، العزل، الاستقالة، الوفاة.
وبناء على ما سبق، جدد الوزير التأكيد على أن هذه القوائم الاحتياطية تنتهي صلاحيتها تلقائيا عند تاريخ فتح المسابقة أو الفحص المهني للسنة الموالية، وعلى أقصى تقدير قبل تاريخ اختتام هذه السنة المالية، وهي قاعدة آمرة لا يمكن الاتفاق على مخالفتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!