تقارير أمنية تسجل توسعا لنشاط الشيعة في ثلاث ولايات غربية وبالوسط
سجلت تقارير لمصالح الأمن المكلفة بمتابعة ملف الشيعة في الجزائر، أن هنالك تباينا في نشاط الشيعة في المناطق. وتشكك التقارير الدورية المتابعة في وجود “طرف أجنبي”، يساهم في توسيع المذهب الشيعي.
وتفيد مصادر مطلعة لـ “الشروق”، أن المناطق الأكثر توسعا للنشاط الشعيي، هي بالغرب الجزائري، وتخص ثلاث ولايات على وجه التحديد “وهران، مستغانم، وبشكل أقل تيارت”. كما سجلت التقارير أن نشاط الشيعة في منطقة الوسط يقتصر على العاصمة. ولم تشر المعلومات المتوفرة لـ “الشروق”، عن وجود نشاط مماثل في الشرق والجنوب.
وظهر من خلال التقارير، أن نشاط الشيعة في مناطق الغرب “أكثر تنظيما”، وتتم في الولايات المذكورة ممارسة الطقوس تحت غطاء السياحة خاصة في المخيمات الصيفية، أين تكون الفرصة لجمع أكبر عدد في نفس المكان، ويقتصر الوضع في العاصمة داخل عدد محدود من البيوت.
وتشتبه مصالح الأمن في وجود طرف أجنبي، يسعى لنشر المذهب الشيعي في أوساط الجزائريين، وتذهب كل الاحتمالات أن الطرف الأجنبي هو إيران، حيث تسعى لتكرار التجربة اللبنانية والعراقية في الجزائر والمغرب العربي عبر إيجاد روافد لها بنفس التوجهات تعمل على إيهام الشباب بأن المذهب الشيعي سوف يجعلهم يدخلون الجنة.
ولا يعلم صراحة، إن كانت التقارير المنجزة من قبل مصالح الأمن تقتصر على “تشخيص الوضع”، أم سيتم متابعة التقارير بإجراءات قانونية وقضائية، كون الإجراء الأخير يصطدم بعدم وجود مواد في القانون المنظم لممارسة الشعائر الدينية الصادر عام 2006 ولا في قانون العقوبات ما يجرم التشيع، اللهم إلا الأحكام المطلقة التي يتضمنها القانونان، والتي قد يتم الاعتماد عليهما وهذا في حالة “تحول ظاهرة الشيع إلى خطر على الأمن العام والنسيج الاجتماعي في الجزائر”. ولم تسجل متابعات قضائية في حق المتشيعين، فعلى سبيل المثال وقع وزير التربية السابق أبو بكر بن بوزيد عقوبات إدارية عام 2004 على عدد من الأستاذة في العاصمة، بعد ثبوت نشرهم للمذهب الشيعي، بعد فتح تحقيق ضدهم، وتم فصلهم من العمل بقرار من الوزير بن بوزيد، ومع هذا الوضع تسعى أطراف إلى رفع مقترح عبر البرلمان لإقرار نصوص صريحة تعاقب على نشر المذهب الشيعي في الجزائر.