-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بمبادرة من "مؤسسة الأصالة" بالعاصمة

تكريم عالم الرياضيات الذي هزم الشيوعيّة البروفيسور مولاي

الشروق أونلاين
  • 8945
  • 8
تكريم عالم الرياضيات الذي هزم الشيوعيّة البروفيسور مولاي
الأرشيف
محمد السعيد مولاي

في لفتة علميّة وحضاريّة مميزة، بادرت مطلع الأسبوع “مؤسسة الأصالة” بتكريم أحد أبرز أعلام الرياضيات في الجزائر، وهو البروفيسور محمد السعيد مولاي، الأستاذ والباحث في جامعة هواري بومدين بالجزائر، حيث كان أول شخصيّة تحتفي بها المؤسسة في الطبعة الأولى لـ”تاج الأصالة للعلم والعلماء”.

ويعدّ البروفيسور محمد السعيد مولاي من مواليد 1948 بعين بسام في ولاية البويرة، درس في ثانوية عمارة رشيد في العاصمة، ثمّ دخل نهاية الستينيات الجامعة، في فرع الرياضيات العامة والفيزياء، زاد نشاطه إلى جانب الدراسة، وارتبط بقاعة الصلاة بالجامعة المركزية، التي كان نشطا فيها، كما ارتبط أيضا بمحيط المفكّر المرحوم مالك بن نبي.

تحصل على منحة دراسية إلى جامعة نيس في فرنسا عام 1973، حيث نال شهادة الدكتوراه، الدور الثالث عام 1976، وهناك لم يفوّت محمد السعيد مولاي الفرصة إلى جانب الدراسة، وراح يصول في مجال الدعوة، فكان نشاطه حثيثا بجمعية الطلبة المسلمين بفرنسا طيلة تلك المدة.

وتؤكد شهادات عديدة أن الشيوعيين في مدينة “نيس”، كانوا يجندون العمال المحتشدين في تجمعات مخصصة، تعجّ بالخمور والقمار والدعارة والعنف، ولم يكن فيها مصلّى واحد، لكنّ جهود السعيد مولاي كانت حاسمة، حيث كلّلت بفتح قاعة للصلاة، وتنظيم لقاءات مع العمال، موازية لتلك اللقاءات مع الشيوعيين من الفرنسيين والعرب والمغاربة، ليترك الرجل أثرا بالغا في ذلك المكان، بعد ما تخلى بعضهم عن أفكارهم وسلوكاتهم، ودفع نظير نشاطاته الدعوية الثمن، بل وصل الأمر إلى مهاجمته بسلاسل حديدية من طرف متطرفين يمينيين.

مباشرة بعد حصوله على الدكتوراه، عاد مولاي إلى جامعة باب الزوار، ليقدم خدماته للجامعة الجزائرية، وظل يوفّق بين العمل المهني والنشاط الدَّعَوي، وفي نهاية الثمانينيات حصل على منحة ثانية ليستكمل دكتوراه الدولة في جامعة نانسي Nancy الفرنسية، وكان له ذلك، بل كانت له أيضا حصص تلفزيونية في القنوات الفرنسية يعرف فيها بالدين الإسلامي الحنيف.

اضطر خلال التسعينيات للخروج بصعوبة من الجزائر، قاصدا جامعة أبْها السعودية، ثم عاد لاحقا إلى جامعة هواري بومدين، لمواصلة مسيرته المألوفة في وطنه، ليستكمل نشاطه القديم بشِقّيْه المهني والدَّعَوي.

وفي سياق أداء واجبه المهني، أسهم في تكوين آلاف الطلبة الجزائريين في مجال الرياضيات باللغتين العربية والفرنسية منذ 1971 في جامعة الجزائر وجامعة باب الزوار، كما تخرّج على يديه العشرات من حاملي الماجستير والماستر والدكتوراه في الرياضيات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • الواقعي

    الدكتور العالمي للرياضيات بوجلخة الموجود حاليا في امريكا وفي اكبر لجنة للرياضيات هناك ..... هو واحد قد يكون شاهد على ما كان يفعله بني صهيون العلمانيين في الجزائر والجزائريون ويمسحو الموس في الابرياء حتى وان كان هناك بعض المتشددين لكن اكبر المجرمين هم من يرفض المحاكم الدولية لانه هناك الكثير من مزال في عمرهم هربو ويعرفون المجرمين بالاسم ولهذا السبب يرفضون العدالة الدولية بالمقابل من يسمونهم الارهابيين هم من يطالب الوقوف امام عدالة دولية محايدة...

  • الواقعي

    بارك الله فيك بالتأكيد قد اتهموه بالارهاب كما فعلو لعالم الرياضيات ابن قمار ولاية الوادى اختطفه بني علمان الخونة وعذبوه ورموه في القبة لولا لطف الله لمات بل ظن مختطفيه انه مات حتى يقولو لنا الارهاب اختطفه لكن الحمد لله سلكلها وقرر الخروج من الجزائر وهو اليوم في اكمر لجنة للرياضيات بامريكا واليوم يعرف مختطفيه ومن هم وماكلاه اتقولولنا علي بلحاج الذي اختطفه الذي كان في السجن والدكتور يعرف المجرمين جيدا كشفهم الله ... لو بقي هنا لقتلوه حتى يقولون لنا ان الارهاب قتله ...

  • محمد

    هؤلاء هم الغرباء الذين لا يعرفهم أهل الأرض ولكن يعرفهم أهل السماء . نسأل الله لنا ولك حسن العقبى والخاتمة يا دكتور . آميــــــــــــــــــــــــــــن.

  • toufik

    انه كان يدعوا الي الاسلام وليس الي الراسمالية او الليبرالية والنتيجة انه كثيرا من الذين التقاهم اصبحوا يناصرون الاسلام ويدعون اليه مثله مثل البروفسور بوجلخة.
    انما امثالك هم مجندون من طرف الغرب بعلمهم او بغير علم من اجل تشويه صورة الناس المخلصين لدينهم و وطنهم

  • fares

    نوعية التكوين هي اساس نهوض الاامة , ثم نتكلم عن النخبة ووو
    جل ادمغة الجزائر تخرجت في السبعينات , هذا يدل انه مر على الجزائر رجال كانو واقفين
    لا نريد كمية ولكن نريد نوعية

  • gl

    قولو ايضا انه كان علي راس قائمة الفيس و اعتقل اثر توقيف المسا الانتخابي

  • بلومو

    من المعروف أنه خلال الحرب الباردة بين الشيوعية والغرب الراسمالي الامبريالي جند هذا الاخير الاسلام ضد الشيوعية وكانت الدول الخليجية تصرف أموالا طائلة لخدمة استراتيجية امريكا وحلفائها ضد الشيوعية في كل مكان وعمل السي آي إي معروف في هذا المجال وهي التي أسست القاعدة في أفغانستان وحركت الجماعات الاسلامية في الدول التقدمية . خلاصة القول أستاذنا هذا كان جنديا من جنوذ السي آي إي من حيث يدري أو لا يدري

  • حليم حيران

    ناس كما هذا لازم انديروهم وزراء مشي كما سلا و محمد عيسى تاع الشوءون الدينية .اه يا بلادي