تكريمية الراحل زفزاف تعيد مولودية قسنطينة إلى الواجهة
تمكن المحبون الحقيقيون لنادي مولودية قسنطينة العريق، الذي أسسه الشيخ عبد الحميد بن باديس، من إعادة نجم الفريق والمنتخب الوطني عبد الكريم زفزاف رحمه الله إلى الواجهة، من خلال مباراة وعرس كروي شهده ملعب حملاوي ونجح منظموه بقيادة مصطفى عبود وناصر مغربي وقدامى لاعبي الموك، من إعادة الأيام الجميلة للموك، إلى درجة اختلاط الدموع بالحنين، خاصة بعد حضور النجم الشهير للموك في الزمن الجميل رابح ڤموح، حيث احتضنه كبار المدينة بالدموع في أجواء مؤثرة.
وشارك في المباراة الكثير من أساطير الكرة الجزائرية من بينهم رابح سعدان نجم الموك أيضا سابقا، وحتى وزير الثقافة عز الدين ميهبوي كان في الموعد، واتفق كل الحاضرين بأن ما حدث للموك وغيابها عن الساحة الكروية، أشبه بالجريمة في حق الكرة الجزائرية وفي حق مدينة قسنطينة وخاصة الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي منح النادي ألوانه البيضاء، واقترح تسميته بالمولودية.
واتفق كل من شارك في اللقاء التكريمي ومن بينهم كمال لموي وكويسي وعليق ومناد وكالام وصالحي عبد الحميد على أن زفزاف إبن الخروب ولاعب الموك هو أحد أحسن لاعبي الجزائر فنيا وأخلاقيا على مدار تاريخها، وحتى الذين لم يستطيعوا اللعب مثل مصطفى دحلب المريض والمصاب في رجله اليمنى، سجل حضوره، خاصة في حفلة نهاية اليوم التكريمي في فندق الخيام بالمدينة الجديدة عندما رقص الجميع على أنغام المالوف.
وتم تكريم عائلة الفقيد في أجواء بألوان بيضاء وقلوب بيضاء، وصفت بالأحسن ضمن التكريمات والمباريات الوداعية التي شهدتها الجزائر في تاريخها، كما بصم كبار نجوم الستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات الذين قدموا مباراة استعراضية ضرورة عودة الزمن الكروي الجميل، حيث حضر نجم الموك في الأربعينات الربيع بن سقني بالرغم من ثقل السنوات 91 عاما ولاعب الموك السابق ونجم الوفاق فريد طويل ابن مدينة قسنطينة الذي ساهم ماديا وجهدا، رفقة بعض محبي الموك في إنجاح هذه المباراة، في الوقت الذي وعد أصحاب المبادرة بانطلاق التفكير في بعث مبادرات أخرى لتكريم كل أبناء الموك ومنهم ماجر وسعدان ورئيس النادي المرحوم ذيابي.