تلاميذ يشترون بحوثا بـ 50 دج من مقاهي الأنترنت
يلجأ الكثير من التلاميذ والطلبة أثناء قيامهم ببحوثهم الدراسية إلى مقاهي الأنترنت بغرض الحصول عليها جاهزة، بما أن الكثير من أصحاب هذه الفضاءات أضحوا يعرضون البحث الواحد بمبلغ مالي لا يتجاوز 50 دج، وهو ما أوقع الكثيرين منهم في ورطة، حين قدموا بحوثا متشابهة بما أن أغلبهم استعان بالمشرف على مقهى الانترنت والذي لا يكلفه الأمر سوى القيام بعملية نسخ-لصق للمحتوى في سبيل الربح وهو ما جعل مستوى التعليم في البلاد في تراجع مستمر.
“بحث بـ 50 دج” عبارة أضحت تميز مختلف واجهات مقاهي الأنترنت في الجزائر، حيث يقصد الكثير من الطلبة مقهى الأنترنت، بغية الحصول على البحث الجاهز الذي لا يكلف صاحبه عناء البحث في المراجع، بل يكتفي ببعض الدنانير مقابل الحصول على البحث جاهزا، وأصبح الكثير من أصحاب مقاهي الأنترنت يعرضون هذه الخدمة، خاصة وأن الإقبال عليها يشهد ارتفاعا ملحوظا.
ويرى الكثير من الأساتذة أن هذه الظاهرة أضحت تشكل خطرا على المستوى التعليمي في البلاد، حيث قالت لنا أستاذة العلوم الطبيعية بثانوية عائشة أم المؤمنين بحسين داي إن الكثير من التلاميذ، أصبحوا يتكلون على هذه البحوث الجاهزة، التي لا تكلفهم عناء التقصي والبحث مطولا، مضيفة أن الكثير من الطلبة يقعون في نفس البحوث من حيث الشكل والمضمون، خاصة وأن معظمهم يقصدون مقهى الأنترنت الموجود على مستوى الحي ذاته.
وفي جولة قادتنا إلى أحد مقاهي الأنترنت بحسين داي لاحظنا لافتة كتب عليها “بحث جاهز بـ 50 دج“، وفي حديثه إلينا قال صاحب المقهى إنه قام بعرض هذه الخدمة بعد أن لاحظ الإقبال الكبير للطلبة، خاصة وأنه يتقن الإبحار عبر عالم الأنترنت، وهو الأمر الذي جعله يساهم بشكل أو بآخر في إنجاز البحوث للتلاميذ والطلبة الذين يتوافدون على المحل بكثرة.