“تلغراف”: الجزائر دولة متحفّظة وانعزالية!
اعتبرت صحيفة “صنداي تلغراف” البريطانية، الجزائر دولة “متحفّظة” و”انعزالية”، رغم أنها الأكبر مساحة في القارة الإفريقية، ورغم أن حربا أخرى تدور على حدودها، في إشارة إلى القتال الدائر في شمال مالي ضد الجماعات الإسلامية المسلحة.
وبعدما سارعت الصحيفة إلى إسقاط هذا الانطباع على وقائع زيارة رئيس الوزراء البريطاني، دافيد كاميرون إلى الجزائر، وانفراده بالتواصل مع الصحافيين عقب لقائه رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، مستعينا بمترجم للغة الفرنسية، وعادت إلى النبش في قضية مرض الرئيس، علها تجد جوابا، لتنتهي إلى أن الأمر ليس جديدا في التعامل مع مثل هذه التطورات، وأن السلطة تفضّل العمل بعيدا عن الضجيج، حين قالت إن بوتفليقة، لطالما ظل رئيسا مُقِلاًّ في الكلام، وربما “لأن الجزائر لا تزال مكاناً يتوخى السرية”، غير أنها أشارت إلى أن الأحداث الكبيرة عادة ما تجبر النخبة الضيقة الحاكمة على التخلي عن تحفظها، مثلما هو شأن تطورات الوضع في شمال مالي، والاعتداء الإرهابي الذي تعرّض له حقل الغاز بعين أمناس.
غير أن صحيفة “نيويورك تايمز” لم تبحث عن مبررات الموقف، بل راحت تنتقد الجزائر محمّلة إياها جزءا من مسؤولية ما يقع في شمال مالي، وما حدث في عين أمناس، حيث قالت “إن الجزائر غرست بنفسها بذور أزمة الرهائن برعايتها لزعيم أنصار الدين، إياد آغ غالي، الذي رأت فيه الشخص المؤهل لإدارة الأزمة في شمال مالي، غير أن ما حدث كان العكس، حيث اندفع مع قواته صوب باماكو في جانفي، في إشارة إلى احتلاله لمدينة كونا، فأغضب الجزائريين واستعجل التدخل الخارجي الفرنسي، وأتاح للمتطرفين حشد قواهم واقتحام حقل لإنتاج الغاز في عين أمناس .