-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الطبيب النفسي وصف حالتها بالصعبة

تلميذة تفقد النطق بعد تعنيفها من المعلمة بسكيكدة

زبيدة بودماغ
  • 4134
  • 0
تلميذة تفقد النطق بعد تعنيفها من المعلمة بسكيكدة

تعيش الطفلة هيام حمودة، البالغة من العمر ثماني سنوات، التي تدرس في قسم السنة الثالثة ابتدائي بمدرسة “جبين مولود” ببلدية الشرايع في ولاية سكيكدة، حالة نفسية صعبة، بلغت درجة فقدانها النطق. والد التلميذة، السيد فؤاد حمودة، روى لـ”الشروق” الحادثة، التي بدأت عندما توجهت ابنته يوم الثلاثاء الأخير، وبشكل عادي إلى مدرستها، لكنها وعند عودتها إلى المنزل، لاحظت والدتها وجهها الشاحب وصمتها وبقاءها وحيدة منطوية على نفسها على غير العادة.

فحاولت معرفة ما بها، فبدأت الصغيرة تروي ما حدث لها وهي ترتعش وتبكي، بحسب والدها، إذ قالت لأمها بأن معلمة تحضيري في نفس المدرسة قامت بتعنيفها وتخويفها وأمسكتها بقوة من خديها، وهددتها بأن تشكوها إلى المدير والمفتش، تم سكتت الطفلة، ولم تكمل كلامها. ومن يومها، والطفلة لا تتكلم وحزينة إلى أن فقدت النطق نهائيا منذ الجمعة.

وبحسب تصريح الأب، لـ”الشروق”، وشكواه لوكيل الجمهورية، فإن ابنته، كانت بقسمها في حصة اللغة العربية، فاستدعتها معلمة التحضيري، وأنبّتها، لأن التلميذة هيام، رشت تلميذة في التحضيري بالماء ضمن ألعاب الصغار، ما أغضب المعلمة، لتقوم بتعنيفها لفظيا فتأثرت التلميذة نفسيا، رغم عدم تعرضها للضرب باعتراف وليّ الطفلة، لكن الأثر النفسي أفرز العديد من التداعيات، مثل التبول لا إرادي وفقدان النطق والقدرة على الكلام، وهو أمر دفع العائلة لشراء الحفاظات لابنتهم البالغة من العمر ثماني سنوات، حتى لا تبلل فراشها، كما أن التحاليل الطبية بينت ارتفاعا في معدل السكر في الدم، ووصف الطبيب النفساني الذي عاين حالتها النفسية بالصعبة، وحوّلها إلى الطبيب الشرعي، وكانت قبلها بساعات لا تعاني من أي مرض. لتفقد بعدها القدرة على النطق.
توجه والدها إلى المؤسسة العمومية للصحة الجوارية لإجراء كشف طبي، ليتم توجيهه إلى الأخصائية النفسية لمتوسطة مسيخ عبد الله التي بدورها نصحته بمراجعة طبيب أمراض نفسية وعصبية، كما توجه بشكوى لوكيل الجمهورية. وعرض المشكلة على مفتش التعليم لمقاطعة القل الذي وعد بالتحقيق في هذه القضية.

وقد حاولت “الشروق اليومي” الاتصال بمديرة المدرسة والمعلمة المعنية بالشكوى، لكنهما كانتا غائبتين مع عطلة نهاية الأسبوع، بينما أقرّ مفتش مقاطعة التعليم بالقل، السيد بوعيطة، في حديثه لـ”الشروق”، بأن والد التلميذة تقدم إليه برفقة ابنته وعرض عليه حالتها،وما حدث لها، وقال بأن التحقيق سيفتح اليوم الأحد، لمعرفة ما حدث. كما قال بأنه اتصل بالأخصائية النفسية لوحدة المتابعة، وأكدت له أن حالة الطفلة ستتحسن قريبا، فيالوقت الذي قالت معلمتان من نفس المدرسة، بأن زميلتهما نبهت التلميذة هيام بطريقة عادية من دون ضرب، وشهدتا على أن زميلتهما لم يسبق لها وأن ضربت تلميذا، بدليل أن إدارة المدرسة تكلفها بالأقسام التحضيرية، بسبب تعاملها النفسي الجيد مع الأطفال الصغار. وتبقى المشكلة في كون التلميذة هيام تدخل في حالة هستيريا كلما جاء ذكر مدرستها، وترفض جملة وتفصيلا العودة إلى مقاعد الدراسة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!