-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"بنك الجزائر" يضع قواعد جديدة لنشاط التخصيم لدى المؤسسات المالية:

تمويل فوري للديون التجارية و7 شروط للاستفادة!

إيمان كيموش
  • 72
  • 0
تمويل فوري للديون التجارية و7 شروط للاستفادة!
ح.م

البنوك ملزمة بالتصريح لدى “مركزية المخاطر” والإحلال ينقل الحقوق والضمانات إلى الوسيط
منع تخصيم الديون الخاضعة للرهن أو التنازل أو أي ضمان يؤثر على حقوق الطرف المتوسط

حدد بنك الجزائر، من خلال نظام جديد، شروط ممارسة نشاط التخصيم من طرف البنوك والمؤسسات المالية وكيفيات سير هذه العملية، التي تقوم على إحالة المؤسسة ديونها التجارية المستحقة لدى زبائنها إلى بنك أو مؤسسة مالية، مقابل الحصول على قيمتها بشكل فوري، مع تحمل الوسيط مخاطر عدم السداد.
ويهدف النظام إلى تحديد شروط ممارسة نشاط التخصيم من طرف البنوك والمؤسسات المالية، وكيفيات سيره، حيث اعتبر التخصيم عملية تتم في إطار اتفاق مكتوب ذي أثر إحلالي، يقوم بموجبها “المنتمي” بإحالة ديونه التجارية المستحقة على زبائنه، الذين يسميهم النظام “المدينين”، إلى بنك أو مؤسسة مالية يسمى “الوسيط”، الذي يقوم، مقابل أجر، بالدفع الفوري لإجمالي مبلغ الديون المحالة، مع تحمل مخاطر عدم السداد.
ويقصد بـ”المنتمي” كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم بإحالة الديون التجارية إلى الوسيط من أجل الحصول على سداد فوري، في حين يقصد بـ”المدين” كل شخص طبيعي أو معنوي من زبائن المنتمي يكون الدين التجاري المستحق عليه محل عملية التخصيم.
أما “الإحلال” فهو إجراء يسمح للوسيط بأن يحل محل المنتمي في ممارسة حقوقه تجاه المدين، في حين تعد “مخالصة الإحلال” مستندا يثبت الإحلال ويصدره المنتمي للوسيط بموجب عقد التخصيم، ويعرف النظام “الأجر” بأنه المقابل المالي المستحق للوسيط والمدفوع من قبل المنتمي بموجب عقد التخصيم، بينما يقصد بالدين التجاري الدين الناشئ بين طرفين لهما صفة التاجر أو عن عمل تجاري.

التخصيم عملية قرض وممارستها للمرخص لهم
وصنف النظام عمليات التخصيم باعتبارها عمليات قرض، ولذلك فإن ممارستها بصفة اعتيادية تكون من اختصاص البنوك والمؤسسات المالية المعتمدة، ويشترط النظام لإجراء عمليات التخصيم أن تكون الديون التجارية مثبتة بفواتير أو بأي مستند معادل، وأن تكون هذه الوثائق محررة وفقا للأحكام التشريعية والتنظيمية السارية المفعول، كما نص على أن عمليات التخصيم تخضع لنفس قواعد التصنيف وتكوين المؤونات التي تخضع لها الديون الأخرى، وفقا للأحكام التنظيمية السارية المفعول.

هذه سبعة شروط لتأهيل الديون التجارية
حدد بنك الجزائر مجموعة من الشروط التي يجب توفرها في الديون التجارية حتى تكون مؤهلة لعمليات التخصيم، وتكون مسؤولية توفرها على عاتق “المنتمي”، ويشترط أولا أن تكون الديون مثبتة وسائلة ومحددة المبلغ، وألا تكون محل نزاع من جانب المدين، كما يجب أن يكون أجل استحقاقها أقل من ستة أشهر، اعتبارا من تاريخ إصدار الفاتورة.
ولا تكون الديون مؤهلة للتخصيم إذا كانت قد انقضت، كليا أو جزئيا، عن طريق السداد أو المقاصة مع ديون مستحقة لفائدة المدين، أو بأي طريقة قانونية أخرى لانقضاء الالتزامات، ويشترط كذلك أن تكون الديون قابلة للتحويل بحرية، وألا تخضع لأي حظر قانوني أو تنظيمي أو تعاقدي على نقل حقوق الدين يكون نافذا بالنسبة للوسيط.
ومن الشروط أيضا ألا تكون الديون، عند تاريخ تحويلها، خاضعة لعبء تنازل أو رهن أو أي ضمان أو عبء آخر من شأنه التأثير على حقوق الوسيط، كما لا يمكن أن تتعلق عملية التخصيم بمدين يوجد في حالة توقف عن السداد، أو تسوية قضائية، أو تصفية الأصول، أو أي حالة مماثلة، ويمنع النظام كذلك تخصيم الديون التي تكون، عند تاريخ تحويلها، موضوع تمديد لأجل الاستحقاق، كليا أو جزئيا، بأي شكل من الأشكال.

توقيع عقد مكتوب قبل منح التمويل
ونص النظام على أن عمليات التخصيم تجرى بناء على عقد مكتوب يبرم قبل منح أي تمويل من طرف الوسيط، ويعتبر باطلا ولاغيا أي عقد تخصيم يهدف إلى تمويل ديون سبق تمويلها بموجب عقد تخصيم آخر، بما يمنع تمويل الدين نفسه مرتين من خلال عمليتي تخصيم.
ويترتب على عملية الإحلال انتقال جميع الحقوق والضمانات المرتبطة بالديون التجارية إلى الوسيط بصفته المحال إليه، ويتم الإحلال بمجرد إتاحة المبالغ لصالح المنتمي، والمقابلة للديون المحالة إلى الوسيط، ويكون الإحلال نافذا في مواجهة المدين من دون الحاجة إلى الحصول على موافقته، وبذلك يحل الوسيط محل المنتمي في ممارسة حقوقه تجاه المدين، بمجرد تنفيذ عملية التمويل وفقا للشروط المحددة في عقد التخصيم، ويلزم النظام المنتمي بإخطار المدين بالإحلال من دون تأخير، وذلك عن طريق رسالة موصى عليها مع إشعار بالاستلام، أو عن طريق أي وسيلة أخرى ذات أثر كتابي، وفقا للتشريع الساري المفعول، كما يلزم المنتمي بأن يؤشر، بشكل واضح لا لبس فيه، بعبارة “الإحلال” على جميع الفواتير موضوع عملية التخصيم.
أما الوسيط، فيلتزم بعد إتمام عملية الدفع، بالحصول من المنتمي على “مخالصة الإحلال”، التي تثبت تمويل الديون المحالة إلى الوسيط، وقيد الأموال في الجانب الدائن من حساب المنتمي، ويترتب على ذلك إحلال الوسيط في الحقوق والضمانات المرتبطة بالديون المحالة.

عمولة للتمويل وأخرى للتحصيل
وحدد النظام أجر الوسيط في عمليات التخصيم، حيث يتكون من عمولة تمويل مقابل التمويل المسبق الممنوح عن الديون المحالة، إضافة إلى عمولة تخصيم مقابل خدمات تسيير ومتابعة وتحصيل الديون المحالة، وعند الاقتضاء، تغطية مخاطر عدم السداد، وفي المقابل، يلزم الوسيط بإطلاع زبائنه والجمهور، بأي وسيلة مناسبة، على الشروط المصرفية التي يطبقها على عمليات التخصيم التي تهمهم.
وألزم النظام البنوك والمؤسسات المالية بالتصريح لدى مركزية مخاطر المؤسسات والأسر بالبيانات المتعلقة بعمليات التخصيم، وفقا للأحكام التنظيمية السارية المفعول، كما نص على أن تسويق أي منتج من منتجات التخصيم من طرف البنوك والمؤسسات المالية يتم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في التنظيم الساري المفعول.
وفيما يتعلق بكيفيات تطبيق أحكام النظام، فقد نص على أن هذه الكيفيات تحدد بموجب تعليمة من بنك الجزائر، كما ألغى النظام أحكاما تنظيمية سابقة تتعلق بالشروط المطبقة على العمليات المصرفية، وبممارسة الأنشطة التجارية، وبالمراقبة الداخلية للبنوك والمؤسسات المالية، وبمخاطر المؤسسات والأسر، وبنسبة الملاءة المطبقة على البنوك والمؤسسات المالية، وبالمخاطر الكبرى والتساهمات، وتصنيف المستحقات والالتزامات بالتوقيع وتكوين المؤونات عليها، إضافة إلى الشروط العامة المتعلقة بالعمليات المصرفية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!