تنظيم كارثي وإقصاءات بالجملة في مهرجان الطابع السطايفي
أجمع كل من حضر مراسيم حفل افتتاح المهرجان المحلي للأغنية السطايفية، في طبعته السابعة، الذي يقام هذه السنة، إحياء لفقيد الأغنية السطايفية، المرحوم سمير سطايفي، أن التظاهرة حادت عن عاداتها المعهودة، وإطارها المنطقي خصوصا في شقها التنظيمي الذي أثبت أن القائمين على المهرجان لا يهمهم بلوغ الهدف المنشود الرامي إلى إحياء التراث السطايفي وبعث الموروث الثقافي المميز للمنطقة، بقدر ما يسعون لهثا بالتباهي وعنقرة طرابيشهم لكسب مودة الغير ولو كان ذلك على حساب الأغنية السطايفية، التي باتت تواجه خطر الاندثار بسبب المسؤولين.
فكل من حضر حفل الافتتاح لاسيما من أبناء المنطقة والغيورين على تراثها أبدوا سخطهم وامتعاضهم من الخرجة غير المنتظرة لمحافظة المهرجان على رأسها مدير الثقافة بالنيابة الذي يتحمل مسؤولية التدهور حيث أقدم على تكريم العشرات من الوجوه السينمائية وثلة من فناني الطبوع الأخرى من خارج الولاية، دون أن تتضمن قائمة التكريمات ولا اسما واحدا من فناني الطابع السطايفي، باستثناء المرحوم سمير السطايفي الذي كرمت عائلته من قبل مسؤولي هيئات ومؤسسات على غرار بلدية سطيف والولاية إلى جانب الديوان الوطني لحقوق المؤلف وديوان الثقافة والإعلام، حيث كان أجدر بمحافظة المهرجان توجيه دعوات لفنانين تركوا بصماتهم في الساحة الفنية السطايفية ويعدون من ركائزها في صورة الفنان القدير إبراهيم بوراس والطاهر قفي، والزبير بلخير، ومصطفى علال، وبكاكشي الخير، وسمير العلمي وتشير عبد الغاني، وأسماء أخرى من الجيل الجديد الذي حمل المشعل بأمانة .
ولعل أغرب ما طلت به ورقة طريق المهرجان الكشف عن القائمة الاسمية لأعضاء لجنة التحكيم التي أسندت لها مهمة الإشراف على المنافسة لاختيار فارس المهرجان، والمتكونة من خمسة أسماء جاؤوا من مختلف الولايات، فيما سقطت من أجندت المحافظة أسماء لأساتذة وعمالقة في الموسيقى والفن السطايفي وهم الذين أشرفوا على عملية الانتقاء خلال مرحلة التصفيات، هذه النقاط وأخرى طرحت أكثر من علامة استفهام وسط الحضور، حول دواعي إقدام المحافظة بتعمدها عن قصد أو خطأ في الإقصاء الذي طال أبناء الولاية من الفنانين والموسيقيين.