تهريب آلاف الهواتف بإسم دبلوماسيين في مطار هواري بومدين
أصدرت محكمة الحراش بالعاصمة، الأربعاء، أحكاما غيابية، تراوحت ما بين البراءة و3 سنوات حبسا نافذا، مع 100 ألف دج غرامة مالية، في حق 5 إطارات بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين، من بينهم “وكيل عبور” يتواجد في حالة فرار، إلى جانب ثلاثة أعوان جمارك بالمطار، وموظف بالجوية الجزائرية، استفادوا من أحكام البراءة، عن تهم تهريب بضائع مستوردة، المشاركة في التهريب، عدم التبليغ عن جريمة، وإساءة استغلال الوظيفة، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهم بفضيحة تهريب طرود تحتوي على هواتف نقالة مستوردة، كانت قادمة ضمن شحنة من مدينة دبيّ، على متن الخطوط الجوية الإماراتية نحو تونس، ومنها إلى الجزائر، والتي تم تهريبها تحت غطاء أغراض شخصية تابعة للسلك الدبلوماسي بسفارة لبنان.
وقائع القضية، حسب المعلومات المتوفرة من جلسة المحاكمة، تفطن لها قائد طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، حين أودع بيان معاينة عن حمولة الطائرة الموقعة من طرفه إلى إدارة الجمارك وإدارة الجوية الجزائرية، التي كشف فيها اختفاء، بطريقة مفاجئة، طردين بوزن 100 كلغ مدون بهما “هواتف نقالة مستوردة”، وانطلاقا من ذلك، تم فتح تحقيق، توصل إلى أن “وكيل عبور” قام باستخراجهما، مستعملا في ذلك وثائق، منها رسالة الشحن الجوي ورخصة جمركية، وتم التدوين على الطردين بأنهما “أغراض شخصية لإطارات السلك الدبلوماسي المعتمد بالسفارة اللبنانية بالجزائر”، عن طريق استغلال التعليمات المقدمة لجميع إطارات الجوية والجمارك بخضوع جميع الطرود الخاصة بالسلك الدبلوماسي بالجزائر لإجراءات خاصة، من أجل تهريب طردين يحتويان على هواتف نقالة، لم يخضعا للقانون الجمركي التجاري والتهرب من دفع المستحقات الجمركية، كما قادت الحادثة إطارات بالمطار إلى التحقيق معهم من قبل السلطات القضائية، فيما تأسست الجوية الجزائرية طرفا مدنيا في القضية، على اعتبار أنّ ما حدث يمس بسمعة الشركة، وطالبت بدينار رمزي تعويضا عن الضرر.