-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تهنئة.. في غير محلها

نصر الدين قاسم
  • 2834
  • 11
تهنئة.. في غير محلها

تهنئة الرئيس بوتفليقة للمشير عبدالفتاح السيسي بفوزه بالانتخابات، تطرح المزيد من التساؤلات حول “الزلات” التي ما فتئت ترتكبها الرئاسة.. فإذا صدق ما تناولته وسائل الإعلام المصرية فإن الرئاسة الجزائرية تكون ارتكبت خطأ ديبلوماسيا كبيرا، إذ لا يعقل أن يهنئ الرئيس مرشحا للرئاسة في مصر بالفوز قبل إعلان النتائج رسميا وإن كان فوزه في حكم المؤكد..

حقيقة أن وسائل الإعلام الوطنية وعلى رأسها وكالة الأنباء الجزائرية لم تنشر الخبر ولم تتحدث عن البرقية “المزعومة”، لكن السلطات الجزائرية لم تكذب الخبر ولم تنفه ولم تصححه، وهذا يعني أن “دخان البرقية ” يؤكد “نار التهنئة”.. فكيف للرئيس يسارع باسم الشعب الجزائري، وقبل الأوان، إلى تهنئة السيسي بانتصاره في انتخابات قاطعها المصريون، ولم تعلن نتائجها بعد؟ 

إن منطق الدولة، واحترام القوانين يفرضان على السلطات التصرف بعقلانية وهدوء، وتريث.. قد يكون بوتفليقة متضامنا مع السيسي ومتحمسا لنجاحه، وراغبا في الجهر بذلك، وقد تكون مؤسسة الرئاسة حريصة على أن تكون السباقة إلى التهنئة تأييدا لشرعنة الانقلاب في مصر، لكن هذا لا يمنح أيا كان الحق في التصرف باسم الشعب الجزائري تصرفات “متسرّعة” لا تراعي الضوابط البروتوكولية، ولا الشروط القانونية، تسيء للشعب ومؤسسات الدولة، لأنها تخضع منطق السلطة وعقلانية الدولة، لسلطة المزاج، وعقلية اللادولة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • الدرويش الفاني

    ان صحت هذه البرقية وهو شبه مؤكد فهذا يعني اما ان الحالة الصحية للرئيس ليست على ما يرام او ان السياسة الخارجية الجزائرية دخلت عالم الصهينة من بابه الواسع.

  • عادل

    تهنئة يراد بها وقف زحف الرمال نحو عاصمتنا
    و يراد بها مواصلة إبادة العقل الجزائري و طموحات الجزائري في الكرامة
    العزة و الكرامة كانت محل إهتمام بوتفليقة ، و نحن لم نفهمه
    كان يقصد أن أنف الجزائري و طموحه و سيادته المعنوية يجب أن " تقتل "
    حتى يألف النكسات و الهوان

  • بدون اسم

    وما وجه الغرابة في ذلك فانتخابات مصر جرت على نسق انتخابات الجزائر افا يهنئ الاستاذ تلميذه على انه اقتفى اثره

  • عقبة

    يبدو أن الإستعمار قد رحل وترك لكم المفاتيح. أو هكذا تعتقدون يا مؤيدي الإنقلاب.

  • مراقب جزائري

    انت تريد ان ينزل الرئيس بوتفليقة الى مستوى قوم لا يفرقو بين الامن القومي و الفوضة وبين التكتيك و الاستراتجية وبين الثابت و المتحرك وبين السكير و الصاحي .
    اعرني مخك ايها الكاتب اسبوع لكي استريح من ضغط السذج و الهمج و الدهماء اخر الزمان

  • مصرى مسلم قبطى

    لا تحزن يا صديقى فـــالشعب المصرى كله مؤيد للانقلاب

  • الى الرئيس الى

    هذا مجرد روتين دبلوماسي عادي و سطحي جدا / و مهنة الرئاسة حالها كما هو حال اي مهنة اخرى / لهذا انا لا انتقد عمل قام به صاحب المهنة و صاحب الحرفة / و بماذا انتقده و انا لا املك الخبرة الكافية في ميدانه العملي / فكيف اجرء على فعل شيئ و انا لا افهم فيه / ربما في حالة واحدة اجرء على فعل شيئ لا افهم فيه / و هي ان اكون مستعجل بعصبية و استياء من شثئ اخر يدفعني لانتقد كل شيئ من حولي / ربما هذا حالنا كلنا اخي الكاتب الرئيس يستعجل برقية تهنئة و الصحفي يستعجل نشر الخبر و القارء يتفاعل بالتعليقات بعجل^^

  • نورالدين الجزائري

    الفصيلة تأتي الأصيلة ، و من فصيلة صاحب الفخامة أن العين لا تعلو عن الحاجب و الحاجب كث و عريض يحميها و كل مَــن نقد فالحاجب لها : يا حرميها ! يأيها الشعب هل سمعت ؟ هل هنأك الرئيس على (صوتك له) ؟ عجبت لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه ؟ حمل الصدق كحمل الجبال الرواسي لا يطيقه إلا أصحاب العزائم ! و العمل الذي يقوم على الهداية و التهنئة يبقى جائعا للأبد جيت أنبيع الكتان قالوالي ماتت النسوان و جيت أتاجر في الحنة قالوالي كثرت الأحزان . أحيانا يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه و ننسى الهم

  • عقبة

    وما هو اللامنطق. رئيس مزور هنأ رئيسا مزورا. الطيور على أشكالها تقع.

  • نورالدين الجزائري

    فإذا كانت الطيور على أشكالها تقع نقول : إنها تهنئة في محلها بملئ فمي و صواب هدفي ! لا غريب في مجلس الأمير حينما يلتق حولهم أنسابهم أصهارهم و المنتفعين الذين يأكلون من كنوزهم و فتات موائدهم ، و يتقاسم هذا المشهد طعاما و فكرا مَــن هم خارج الحدود و الوزراء زملاء ! حيث يمكن لمشروع الشراكة أن يقوي هذا التحالف البطولي متجاوز التهنئة إلى التهيئة لدعم متهور لا إستهجان و لا إستحياء بقدر ما يكشف فساد نظام و هشاشة نظرته للحق فلا الدماء المسفوكة تدمي قلبه و لا السجون المملؤة تتركه يستحي من موقفه ؟!! و مـن

  • عبدالله

    طالما لم تنفه الرئاسة واذا صح هذا الخبر فانه عادي بالنظر الى علاقة الانقلاب بالرحكومة الجزائرية ولا ادل على ذلك استقبال وزير خارجية العسكر المصري رغم انف الشعب الجزائري الذي يقف مع الشعب المصري ضد الانقلاب وانتخاباته الهزلية التي يصفعه فيها الشعب ولكن لا يبالي لانه ضد الشعب وارادته منذ البداية .