-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإفراج عن ترتيبات "التقويم" البيداغوجي و03 أنماط للتقييم

توحيد الاختبارات بالمؤسسات لتحقيق التكافؤ بين التلاميذ

نشيدة قوادري
  • 1881
  • 0
توحيد الاختبارات بالمؤسسات لتحقيق التكافؤ بين التلاميذ

أفرجت وزارة التربية الوطنية عن الترتيبات المتعلقة بالتقويم البيداغوجي للمراحل التعليمية الثلاث للسنة الدراسية 2025/2026، حيث حددت من خلالها كيفيات “تقييم” التلاميذ، بدءا بتقويمهم عبر ثلاثة أنماط أساسية، ويتعلق الأمر بالتقويم المستمر والفروض ثم الانتقال إلى مرحلة إجراء الاختبارات الفصلية، وذلك بغية الوقوف على مواطن القوة لديهم لتعزيزها والاطلاع على نقاط الضعف لتداركها آنيا قبل فوات الأوان.
وإلى ذلك، أعلنت الوزارة الوصية، في تعليمة تذكيرية، عن تمسكها برزنامة إجراء الاختبارات الفصلية، دون إدخال أي تعديلات عليها، حيث تنطلق اختبارات الفصل الدراسي الأول، بدءا من تاريخ الـ7 ديسمبر الداخل وإلى غاية الـ11 منه.

هكذا يتم تقييم مكتسبات تلاميذ الابتدائي
وفي مراسلة، صادرة عنها بتاريخ 11 نوفمبر الجاري، والحاملة لرقم 270، دعت المديرية العامة للتعليم بالوزارة، مديري التربية للولايات، إلى أهمية الالتزام التام بتطبيق ترتيبات التقويم البيداغوجي على أرض الواقع، حيث أبرزت بخصوص “مرحلة التعليم الابتدائي”، بأنه سيتواصل اعتماد نمطين لتقويم التلاميذ بيداغوجيا، ويتعلق الأمر أولا “بالتقويم المستمر”، وهو عملية ملازمة للسيرورة التعليمية التعلمية، تهدف إلى تثمين مجهودات المتعلمين ومتابعة تقدمهم بدقة، وذلك من خلال تحديد نقاط القوة لديهم والجوانب القابلة للتحسين، بما يسمح بتكييف العملية التعليمية التعلمية وتحسينها باستمرار، بحيث يشمل هذا التقويم مواد اللغات والرياضيات والأنشطة الفنية والبدنية.

القراءة والحساب والأنشطة لاكتشاف مهارات التلاميذ
ويجرى تقويم المتعلمين، بالنسبة للغات، في الطور الأول، عبر أنشطة التعبير والتواصل الشفوي القراءة والمحفوظات، الكتابة والإملاء، في حين يتم تقويم التلاميذ في الطورين الثاني والثالث، من خلال الاعتماد على أنشطة التعبير والتواصل الشفوي، القراءة والمحفوظات، والإنتاج الكتابي.
أما في الرياضيات، فتجرى عملية التقييم عبر ميادين الأعداد والحساب المقادير والقياس، تنظيم المعطيات، الفضاء والهندسة، في حين تجرى عملية التقويم في مادة التربية الفنية والبدنية من خلال أنشطة التربية الموسيقية والتشكيلية، وأنشطة التربية البدنية والرياضية.
وبشأن كيفيات منح العلامة، أكد المنشور الوزاري، على أنه تعطى علامة عددية لتقييم مختلف الميادين والأنشطة المذكورة أعلاه بالاعتماد على مشاركة التلميذ في القسم “الإجابة عن الأسئلة”، التفاعل والمبادرة، الالتزام بالتعليمات، إنجاز المهمات فردياً أو ثنائياً أو ضمن فريق”.
إلى جانب ذلك، يجرى الأخذ بعين الاعتبار المنتجات الكتابية المقيدة في كراس القسم، ومختلف الدفاتر المخصصة للأنشطة، والمشاريع المنجزة، فضلا عن الاعتماد على المنتجات الفنية والإبداعية، والقدرات الصوتية، والتحكم في الحركات القاعدية، ومختلف وضعيات الجسم، ومبادئ اللعب الجماعي.

“الملاحظات” لتقييم متمدرسي الأولى ابتدائي
أما النمط الثاني لتقييم تلاميذ الابتدائي، فقد أوضح نفس المنشور أن العملية تجرى عبر برمجة “الاختبارات الفصلية”، حيث يخصص اختبار فصلي واحد لكل مادة من المواد، باستثناء التربية الموسيقية والتربية التشكيلية والتربية البدنية والرياضية، في حين يكون تقييم تعلمات تلاميذ السنة الأولى في الفصل الأول، في شكل ملاحظات وصفية ونوعية، تعكس مستوى اكتساب المهارات الأساسية المرتبطة بكل مادة، والصعوبات التي تعترض التلاميذ للتكيف والانسجام مع مختلف متطلبات التعلم.
علاوة على ذلك، يكون تقييم تعلمات تلاميذ السنة الثالثة في اللغتين الفرنسية والإنجليزية في الفصل الأول على شكل ملاحظات وصفية ونوعية، تعكس مستوى اكتساب المهارات الأساسية المرتبطة بتعلم هاتين المادتين.
كما يكون تقييم تعلمات تلاميذ السنة الرابعة في اللغة الأمازيغية في الفصل الأول في شكل ملاحظات وصفية ونوعية، تعكس مستوى اكتساب المهارات الأساسية المرتبطة بتعلم هذه المادة.
وقصد التكفل بالتعديلات المذكورة أعلاه، تم تعديل كشوف تقويم النتائج على مستوى الأرضية الرقمية لوزارة التربية الوطنية، في حين يبقى الانتقال إلى السنة الثانية ابتدائي، آليا لكل متعلم تابع دراسته بصفة منتظمة في السنة الأولى ابتدائي.

هذه كيفيات ومراحل “تقويم” معارف تلاميذ المتوسط
وعن مرحلة التعليم المتوسط، أكد المنشور ذاته على أن التقويم البيداغوجي يمارس عبر ثلاثة أنماط، ويتعلق الأمر أولا “بالتقويم البيداغوجي”، وهي العملية التي تهدف إلى تقييم أداء التلاميذ بكيفية مستمرة ومنتظمة، ويشمل تقويم نشاطات التلاميذ المنجزة داخل وخارج القسم، إلى جانب الانضباط والمواظبة، الحضور، حسن السلوك، الالتزام بإحضار الأدوات المدرسية، بالإضافة إلى متابعة إنجاز الأنشطة، الاستجوابات الشفوية والكتابية، الواجبات المنزلية المشاريع البحثية.
ومن ثم، يقوم الأستاذ بمنح التلميذ علامة عددية في هذه النشاطات، مرفقة بملاحظة نوعية تعبر عن النتائج الإيجابية أو الصعوبات التي واجهها قصد معالجتها، ليقوم وفي خطوة أخرى بمسك دفتر التقويم المستمر، لتوضيح وتبرير العلامات التي يمنحها للتلاميذ، كما يمكن العودة إليه عند الاقتضاء، ويراقبه كل من مدير المؤسسة، والمفتش.
وبالنسبة للنمط الثاني، أبرزت الوزارة أن المتوسطات ملزمة بتقييم التلاميذ عبر “الفروض”، وذلك من خلال إجراء فرض كتابي واحد (01) محروس في كل مادة تعليمية، وفي كل فصل دراسي، لتصحح الفروض مع التلاميذ في القسم، ويجب الانتهاء من إجرائها وتصحيحها بأسبوع واحد على الأقل قبل بدء الاختبارات الفصلية.

المتوسطات ممنوعة من إجراء الفروض في أسبوع مغلق
بالإضافة إلى ذلك، فقد شددت الوصاية على عدم برمجة الفروض في أسبوع مغلق، وتضع إدارة المؤسسة بالتنسيق مع الأساتذة رزنامة لها، على أن لا يتعدى برمجة أكثر من فرضين في اليوم الواحد، في حين تدون علامات التقويم المستمر في دفتر المراسلة للتلميذ مرفقة بملاحظات نوعية، وتمكن الأولياء من متابعة نتائج أبنائهم.
وفيما يتعلق، بالنمط الثالث للتقييم، وهو “الاختبارات الفصلية”، أفادت الوزارة أنها يجب أن تجرى وفق الرزنامة المعلن عنها، مع السهر على توحيد مواضيع الاختبارات الفصلية لكل المواد التعليمية للمستوى الواحد في كل مؤسسة، من أجل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

“الأعمال التطبيقية”… أساس التقويم لتلاميذ الثانوي
وبالنسبة لمرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، أكدت نفس المصالح على أن التقويم البيداغوجي يمارس أيضا عبر ثلاثة أنماط، حيث يتم اعتماد أولا “التقويم المستمر”، والذي يهدف إلى تقييم أداء التلاميذ بكيفية مستمرة ومنتظمة، ويشمل الانضباط والمواظبة، الحضور، السلوك الحسن، الالتزام بإحضار الأدوات المدرسية، وكذا متابعة إنجاز الأنشطة وتشمل الاستجوابات الشفوية والكتابية، الواجبات المنزلية، المشاريع البحثية.
بالإضافة إلى الارتكاز على الأعمال التطبيقية في مواد العلوم التجريبية، حيث تعتمد الأعمال التطبيقية على البحث الوثائقي والمحاكاة باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، والنمذجة كبدائل بيداغوجية، وعلى استغلال التلاميذ لنتائج التجارب المنجزة، على أن تمنح علامة الأعمال التطبيقية على أساس متابعة الأستاذ لنشاطات التلميذ على مدى كل فصل دراسي.

“التعبير الشفوي” لتدريب تلاميذ البكالوريا على التفكير
ومن جهة أخرى، يظل التعبير الشفوي في اللغات ميدانا قائما بذاته، ولكي يحقق هذا النشاط الهدف المرجو منه، فعلى الأستاذ أن يستغل حصص التعبير، لتدريب التلاميذ على التفكير وإبداء الرأي والتشجيع على القراءة والمناقشة لإثراء رصيدهم اللغوي. ولذا، فإن تقييمه يخضع لمعايير ومؤشرات خاصة به، والتي تشمل الطلاقة اللغوية التي تقاس بقدرة المتعلم على التحدث بسلاسة دون تردد، والنطق السليم الذي يعكس وضوح الأصوات والتنغيم الصحيح، والثروة اللغوية من خلال تنوع المفردات ودقتها.
كما يراعي الأستاذ أيضا سلامة التراكيب النحوية واحترام قواعد اللغة، وقدرة المتعلم على التفاعل والفهم أثناء الحوار وخلال الإجابة المناسبة والمبادرة بالتفاعل، إلى جانب جودة المحتوى والمعنى التي تظهر وضوح الأفكار وترابطها وانسجامها مع الموضوع المطروح، على أن يتم في إطار سيرورة التعلم، علاوة على تقييم التلاميذ عبر المشاريع الدراسية والمطالعة، والتي تقيم بمنح التلاميذ العلامة دون معامل، على أن يضاف ما فاق العشر نقاط (20/10) من هذه العلامة إلى مجموع المعدلات الفصلية للمواد مضروبة في المعاملات.
وفي مقابل ذلك، يتم تكليف التلاميذ بإنجاز هذين النشاطين البيداغوجيين في بداية كل فصل دراسي من طرف الأساتذة المعنيين، الذين يتولون تأطيرهم ومرافقتهم، ليقوم التلميذ بدوره بعرض المشروع وبطاقة المطالعة قبل فترة إجراء الاختبارات الفصلية، وتقيم وفق شبكة يقوم الأستاذ بإعدادها لهذا الغرض، ومن المستحسن أن يعمل الأساتذة على توزيع التلاميذ إلى فرق عمل صغيرة لإنجاز المشاريع وذلك بغرض ترسيخ قيم التعاون وتنمية روح العمل الجماعي داخل القسم.

فرضان في كل مادة وشعبة خلال الفصل الأول
وبخصوص النمط الثاني، فإنه يتم تقويم التلاميذ عبر “الفروض”، حيث يبرمج فرضان (2) محروسان بالنسبة للمواد المميزة لكل جذع مشترك ولكل شعبة، وفرض محروس واحد لباقي المواد الأخرى في الفصل الأول، ويبرمج فرض محروس واحد (1) لكل المواد في الفصلين الثاني والثالث، لتصحح الفروض مع التلاميذ في القسم، ويجب الانتهاء من إجرائها وتصحيحها بأسبوع واحد على الأقل قبل بدء الاختبارات الفصلية.
وإلى ذلك، فإن الثانويات ممنوعة من برمجة الفروض في أسبوع مغلق، وتضع إدارة المؤسسة بالتنسيق مع الأساتذة رزنامة للفروض، على أن لا يتعدى برمجة أكثر من فرضين في اليوم الواحد.
أما بالنسبة، للنمط الثالث والأخير، فإن عملية التقويم تجرى من خلال إجراء “الاختبارات الفصلية”، بحيث تقرر توحيد المواضيع لكل المواد التعليمية للمستوى الواحد وفي كل مؤسسة ثانوية، وذلك تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
واستخلاصا لما سبق، فإن التقويم البيداغوجي، يعتبر مخبرا للنظام التعليمي، الذي تتفاعل فيه كل المركبات والعناصر وتظهر من خلاله النتائج وتصدر الأحكام، وتبنى عليه الخطط الاستشرافية المستقبلية، ومن ثم، فهو أساس العملية التعليمية التعلمية، يستهدف الوقوف على مدى تحقيق الأهداف التربوية المسطرة، ومدى فاعلية المنهج التربوي، فهو يحكم على هذه الأهداف ودقتها، ومن خلاله تكتشف نواحي الضعف والقوة لدى المتعلم، وتصحح مساره من خلال التشخيص المبكر والعلاج الآني، كما أنه يساعد المعلم على معرفة تلاميذه وإدراك مدى فاعليته في التدريس، ويرفع مستوى الأداء لديه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!