-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تشديد أمني لكبح الظاهرة

توقيف “بارون” تسبب في وفاة مرشحين للهجرة السرية

ب. يعقوب
  • 439
  • 0
توقيف “بارون” تسبب في وفاة مرشحين للهجرة السرية
أرشيف

نجحت المصالح الأمنية في وهران مؤخرا، في إيقاف شخص من مواليد 1980 يقيم في بلدية بوسفر غرب وهران، كان موضوع بحث واسع منذ 2020 ومحل أوامر بالقبض صادرة عن محاكم عين الترك، وهران وقديل، تنفيذا لقرار جزائي بالسجن بحقه لمدة سبع سنوات، وعقوبات ابتدائية تتفاوت بين 5 و7 سنوات سجنا مرفقة بغرامات مالية، نتيجة ضلوعه في قضايا إجرامية خطيرة للغاية تخص النصب والاحتيال وتدبير وتنظيم رحلات إبحار سري نحو الضفاف الإسبانية مقابل أموال معتبرة عبر قارب نفاث فائق السرعة. كما يعد الموقوف مسؤولا عن رحلات فاشلة، افضت إحداها إلى وفاة شابين.
وحسب ما أفاد به المصدر، فإن عملية الإطاحة بهذا البارون الخطير البالغ من العمر 42 عاماً، جاءت بعد رصد دقيق لتحركاته في الفترة الأخيرة، وتتبع مسار نشاطه التهريبي الدولي المحظور، اعتمادا على تقارير إخبارية رصدت مخطط تهريب الحراقة من سواحل وهران تحديدا، إلى القارة العجوز مقابل أموال معتبرة تصل حدود 4500 أورو، أو ما يزيد عن ذلك، كلما تحسنت أحوال البحر حسب ما أشار إليه المصدر بعينه.
ولم تتوان الجهات الأمنية عن وضع خطة محكمة لتوقيف البارون قبالة مسكنه ببلدية بوسفر مركز، استغلالا لمعلومات دقيقة وفرتها الدوائر التي تشتغل على محاربة هذا النشاط التهريبي، حيث تم توقيفه من دون أدنى مقاومة، واقتياده إلى مصلحة الضبطية القضائية لمباشرة التحقيق معه.
وجاء توقيف هذا المطلوب أمنياً وقضائيا في عدة دوائر في وهران، في ظل استشراء نشاط تجارة قوارب الموت، من تراجيديا حقيقية وارتفاع عدد طلبات البحث عن جثث مفقودين في السواحل الجزائرية والإسبانية، بالرغم من الجهود الأمنية المبذولة في تطويق بؤر الحرقة، ومواصلة القبض على أعضاء مافيات تسفير البشر إلى الضفة الأخرى من المتوسط.
ويعتبر هذا البارون الموقوف، من ضمن الأشخاص الذين ساهموا في زرع أحزان أسر جزائرية، لوقوفه وراء عدة رحلات فاشلة انتهت بجنوح قوارب الهجرة السرية في عرض البحر، لاسيما رحلة جوان 2011، التي أسفرت عن نجاة ثمانية شبان من موت محقق بفعل تدخل الوحدات العائمة لقوات خفر السواحل في خليج أرزيو، وإعلان المصالح ذاتها عن فقدان شابين آخرين من ولاية الشلف، تم العثور على جثة أحدهما بعد خمسة أيام من رحلة البحث، بينما ظل مصير الجثة المتبقية مجهولا لحد الآن.
وتكشف المعلومات التي بحوزتنا، أن اسم هذا الموقوف ورد في عدة محاضر أمنية في الفترة الممتدة بين 2020/2022، تعطي بالدليل القاطع أنه كان وراء تدبير رحلات هجرة غير نظامية، انطلاقا من مناطق شاطئية في وهران، لكنها سرعان ما تم إحباطها من قبل فرق المجموعة الإقليمية لخفر السواحل، إذ نسبت إفادات مهاجرين غير شرعيين موقوفين إلى الشخص المقبوض عليه، تورطه في تنظيم هذا العدد الهائل من الرحلات.
معلوم أن التحقيق لا يزال مستمرا مع الموقوف تحت إشراف قضائي، للوقوف على الأفعال الإجرامية الخطيرة التي ارتكبها، وذلك للكشف عن جميع امتدادات وارتباطات نشاطه، لأجل توقيف باقي الشركاء المفترضين معه، فضلا عن رصد أي تواطؤ محتمل قد يكون ساعد في ارتكاب هذه الجرائم.
وتشكل عملية إيقاف هذا الأخير، امتدادا لعمليات الملاحقة الموسعة التي باشرتها الجهات الأمنية في الفترة الأخيرة في وهران، لتفكيك شبكات تهريب المهاجرين السريين إلى أوروبا، بحيث مكنت إفادات الحراقة الموقوفين من توقيف ما لا يقل عن 34 مهربا في ظرف يقل عن 60 يوما، في المقابل تم القبض على 214 مهاجر غير شرعي في مدن ساحلية في وهران في الشهرين الأخيرين، كان آخرها توقيف 85 حراقا في كاب روسو في بئر الجير.
وتشهد المدن الشاطئية في وهران في المدة الأخيرة، تعزيزات أمنية استثنائية، مواصلة لجهود الدولة في كبح أنشطة تهريب الحراقة وفرملة شبكات الاتجار في الممنوعات، حيث توسعت دائرة العمليات الأمنية لتطال أوكار هذه الجريمة في مناطق شاطئية مختلفة يشتبه في كونها أهم معاقل تجمع الحراقة قبل نقلهم إلى نقاط الإبحار، ووصفت المصادر ذاتها عمليات الملاحقة المشددة بأنها “واسعة وغير مسبوقة”، رغبة في تجفيف منابع الحرقة والقبض على كافة رؤساء الشبكات هم موضوع أوامر بالقبض.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!