“تيك توك” متّهمٌ بنشر أخبار مضلّلة عن الأزمة الروسية الأوكرانية
كشفت دراسة جديدة أنّ خوارزميات المنصّة الاجتماعية “تيك توك” تُقدّم محتوى مضللا حول الأزمة الروسية الأوكرانية.
وبحسب موقع (DW) الألماني، فإنّ هذه الدراسة وجّهت انتقادات واسعة لمنصة “تيك توك” بالتغاضي عن محتوى مضلل لصالح طرفي الحرب في أوكرانيا تنشره حسابات متعدّدة، ومن ذلك محتوى يبرّر الحرب الروسية بمعلومات كاذبة وتوصي به لعدد من الحسابات التي فُتحت للتوّ على هذه المنصّة، وهو محتوى دعائي ينشره متعاطفون مع طرفي الحرب على السواء.
وأجرت الدراسة شركة “نيوز غارد” المختصّة بتقييم مدى مصداقية الأخبار والمعلومات المنتشرة على الإنترنت، وتبيّن لها أن إنشاء حساب جديد، ثم محاولة اكتشاف المحتوى المنشور بشكل اعتباطي، يعطي إمكانيات كبيرة لمصادفة محتوى مضلل وأخبار كاذبة حول حرب روسيا واوكرانيا.
وتصادف الحسابات الجديدة هذا المحتوى في مدة لا تتجاوز 40 دقيقة من فتحها، حتى ولو لم يتم البحث بالضرورة عن المحتوى المتعلق بالحرب كما أكدت الشركة، فيما تكون المعلومات المضللة هي الأكثر شيوعا في نتائج البحث عند كتابة أوكرانيا أو دونباس.
وأكدت الشركة أنّ هذه المعطيات تُبيّن أنّ منصة “تيك توك” لا تقوم بـ”فلترة” المعلومات المنتشرة، ولا تزال تعمل بمنطق المحتوى الأكثر انتشارا، حتى ولو كان مضللا.
ومن المحتوى الكاذب الذي اكتشفه فريق الشركة، أكاذيب لصالح روسيا منها محاولة التشكيك في أنّ مقاطع حقيقية من الحرب في أوكرانيا هي غير ذلك، واتهام الحكومة الأوكرانية بأنّها نازية وتمّ تنصيبها من الغرب في “مسرحية” انتخابات، وتصديق الدعاية الروسية بوجود أسلحة بيولوجية أمريكية في أوكرانيا، ونشر دعاية بوتين من أنه لا يغزو أراضي دولة أخرى.
ويوجد كذلك محتوى كاذب ينشره متعاطفون مع أوكرانيا، ومن ذلك مقطع من لعبة فيديو أوهم المتابعين بأنه عملية إسقاط مقاتلات روسية في كييف، وادعاء فيديو يوثق لإطلاق نار على وحدات روسية في هذه الحرب، بينما يعود لعام 2015 في مواجهات بين قوات أوكرانية وأخرى انفصالية في دونباس.
وحقّقت عددٌ من هذه المقاطع المضللة أرقاما كبيرة تجاوزت مليون مشاهدة في ظرف قياسي، وتكمن خطورتها في خلطها عند إظهارها في نتائج البحث مع معلومات أخرى صحيحة ما يخلق تشويشا كبيرا بين الصحيح والمضلل.
وليست هذه أول مرّة تُوجّه فيها اتهامات ل”تيك توك” بعدم بذل مجهود حقيقي لوقف المحتوى المضلل، ورغم أنّ الشركة أكدت سابقا وضعها لإشعار بأنّ بعض المقاطع قد تكون غير موثوق بها، إلّا أنّ هذه التنبيهات غابت بشكل كبير خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
وتعود ملكية “تيك توك” إلى شركة صينية التي أعلنت قبل أسبوعين أنها ستُعلّق نشر المحتوى الجديد والبث المباشر في روسيا بعد اعتماد الحكومة قانونا جديدا يحارب الأخبار الكاذبة، لكن موسكو لم تمنع استخدام تيك توك كما فعلت مع “فيسبوك” و”انستغرام”، فيما تبقى علاقتها متوترة للغاية مع “يوتيوب”.