ثورة مصر وتونس عاشتها الجزائر وليست مستعدة لتكرارها
حذر كلا من رئيس الطريقة التيجانية محمد العيد التيجاني، وشيخ الطريقة الرحمانية مأمون القاسمي، من الانزلاقات وراء تحقيق مطالب مشابهة لما يطالب به الشعبان التونسي والمصري، لأن وضع البلدين لا يشبه الوضع الجزائري في أي شيء.
-
وأكد محمد العيد التيجاني في تصريح للشروق على هامش اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس الإسلامي الأعلى أمس حول التعريف بشخصية الحاج عمر التل الفوتي السنغالي خليفة التيجانية في السينغال، أن الجزائر عاشت أزمة خانقة وعشرية دموية، منذ سنة 1988، ولا مجال أبدا لتكرار التجربة المريرة، وما يحدث اليوم من خروج الشباب الجزائري للشارع، مجرد هزات ثانوية تعتبر ارتدادية، يجب إصلاح أسبابها، ولن تكون بنفس الفعالية والحجم، مضيفا أن الجزائر سقطت في الحفرة سابقا ولا يوجد جزائري واحد يؤيد السقوط فيها مرة أخرى، وأوضح التيجاني أن الوضع الاجتماعي يحتاج فعلا لإصلاحات كثيرة وعلى عدة جبهات، غير أنه لا يدعو لثورة أخرى تهدم البلاد يصعب بناؤها مرة أخرى.
-
من جهته الشيخ مأمون القاسمي، قال إن الجزائر مرت بـ”تجارب مريرة” آخرها “محنة العشرية السوداء” التي كادت “تعصف بالبلاد لولا أن قيض لها المولى من الأسباب والرجال الذين تعاونوا من أجل درء المخاطر”، وهي ليست مستعدة اليوم لعيش التجربة نفسها. كما ثمّن القاسمي الإجراءات الأخيرة لرئيس الجمهورية الخاصة برفع الطوارئ، والتي قال إنها ستتيح للجميع الفرصة للتعبير عن رأيهم بكل حرية.