جئت لإنقاذ المولودية بعد أن تخلى عنها الجميع.. ولست فقيرا حتى أطمع في أموالها
تحدث رئيس مولودية وهران يوسف جباري في حوار شيق وصريح للشروق عن الكثير من الأمور المتعلقة بالفريق، وخصوصا المهمة الصعبة للغاية التي تنتظر الحمراوة في قادم الجولات للخروج من دائرة الفرق المهددة بالسقوط.
كما تطرق رئيس الحمراوة إلى جوانب أخرى شغلت الشارع الرياضي الوهراني سواء في الماضي أو الحاضر، ومنها قضية مباراة كأس الجمهورية مع وفاق سطيف، والاتهامات الموجهة لرئيس المولودية، فيما يخص قضية تحويل الكاميروني بينيا ومحاولة “البزنسة ” باللاعب الواعد سيد أحمد عواج، وغيرها من المواضيع.
بداية نريد أن تعطينا تقييمك لمستوى الفريق منذ العودة من تربص مراكش؟
في الحقيقة، أدينا مشوارا جيدا للغاية منذ عودتنا من تربص مراكش بالمغرب، والذي بدأ يعطي ثماره بسرعة كبيرة من خلال تحقيق الفريق لـ3 انتصارات متتالية على حساب فرق جيدة مثل اتحاد الحراش وجمعية الخروب، إضافة لشباب بلوزداد أحد المنافسين على لقب البطولة.
وليس من السهل بما كان أن تحرز 9 نقاط فيما لم يجن النادي سوى 10 نقاط طوال مرحلة الذهاب، وهذا ما يجعلني متفائلا للغاية بخصوص تفادي السقوط، ومع هذا فإن المشوار لازال طويلا، ولهذا طلبت من اللاعبين التركيز على ما ينتظرنا خصوصا وأن فريقي سيتنقل خارج الديار في 3 مناسبات متتالية..
قمتم باستقدام خمسة لاعبين خلال الميركاتو، وتراجعتم عن تسريح بلايلي في آخر لحظة، ما سبب ذلك؟
نحن من رفض انتقال يوسف بلايلي إلى اتحاد العاصمة وليس العكس، صحيح بأن المفاوضات كانت متقدمة بيننا، لكني فكرت في الأخير واتخذت القرار الصحيح.
من وجهة نظري، فلاعب مثل بلايلي لا يمكن التفريط به في الوقت الراهن، رغم أن صفقة المبادلة كانت ستمنحنا ثلاثة لاعبين مقابل ذلك، بيد أني فضلت إبقاء بلايلي ضمن صفوف النادي والبحث عن أسماء أخرى لتدعيم الفريق، علما وأن والد اللاعب هو الآخر طلب مني عدم التسرع في تسريح ابنه لأي ناد داخل الوطن، وهذا ما استجبت له، فالمولودية بحاجة لجميع أبنائها.
سافرت إلى فرنسا في الأيام الماضية من أجل إنهاء انتقال عواج، لكن ذلك لم يحدث، هل لنا أن نعرف أسباب فشل الصفقة؟
نعم، لقد كنت منذ أسبوعين في فرنسا من أجل فحص طبي، وفي نفس الوقت للتفاوض مع مسيري نادي اف سي بروج البلجيكي على إمكانية انتقال عواج إلى صفوفه، واستمر ذلك لمدة أربعة أيام، قام خلالها اللاعب بعدة تجارب ناجحة، ولعب مباراتين وديتين سجل خلالهما هدفين وصنع آخر، بيد أن المفاوضات تعثرت بسبب العرض المالي الضئيل المقدم إلينا والذي لم يتعد 350 ألف أورو، لذا فكرت بأن أبقي عواج لغاية نهاية الموسم على أن نبعث مشوار احترافه مع بروج مع انتهاء البطولة، فمن غير المعقول أن تسرح لاعبا مثل عواج المرتبط بعقد مع النادي لغاية 2014 بمبلغ زهيد، يمكن أن يناله في البطولة المحلية.
هناك من يتحدث بأن عواج لم يمض في أف سي بروج لتواضع مستواه وليس لضعف المقابل المادي، هل هذا صحيح؟
هذا غير صحيح إطلاقا، وهي محاولة من البعض لهز ثقة اللاعب بنفسه لأنهم لم يهضموا وجود لاعب من مولودية وهران في بلجيكا لإجراء التجارب مع ناد عريق مثل بروج، فعواج لاعب جيد ويملك إمكانيات كبيرة، وكيف لهم أن يتحدثوا عن ضعف مستواه، وهو الذي جعل مسؤولي النادي البلجيكي مصرين بشكل كبير على التعاقد معه، بيد أن إمكانياتهم المادية لم تسمح بذلك في الوقت الراهن لا غير، والدليل أن مدرب بروج قد أرسل لنا منذ أيام فقط برنامجا كاملا يجب أن يتبعه اللاعب وسلمناه لمحمد حنكوش حتى يساعده على تطبيقه.
لماذا يرتبط اسم جباري دائما بالحديث عن “البزنسة” باللاعبين مثلما يقال عن صفقة الكاميروني بينيا؟
هناك دائما من يفضل الاصطياد في المياه العكرة، ولا يروقه عودة جباري لرئاسة النادي في وقت تخلى فيه الجميع عن مولودية وهران، وأنا قبلت بحمل القنبلة بكلتا يدي، لهذا تجدهم دائما ما يطلقون التفاهات، كالحديث عن البزنسة باللاعبين، فصفقة انتقال بينيا إلى صفوف بنفيكا البرتغالي جرت بكل شفافية، والأموال دخلت خزينة النادي ومن لم يصدقني فليذهب إلى أرشيف الولاية، وكذا مديرية الشباب والرياضة للحصول على نسخة من عقد بينيا، ويعرف القيمة التي يعلمها الجميع لانتقاله، ولدي قناعة بأن كل رئيس ملزم بمنح الفرصة للاعبيه للاحتراف، وهذا ما سأفعله مع بلايلي، إذ اقترحت عليه تجديد عقده مع المولودية لمدة سنتين مع إمكانية تسريحه في حال تلقيه عرضا مهما من ناد أوروبي.
الخروج من كأس الجمهورية على يد وفاق سطيف فتح الباب حول اتفاقك مع سرار لترتيب المباراة، ما ردك؟
سرار رئيس محترم ولا يمكنه أن يطلب مني التنازل عن مباراة الكأس لأن لديه فريقا قويا بإمكانه الفوز في أي مباراة، وما جعل البعض يشير إلى ترتيب لقاء الكأس هو حديثي قبل المباراة مع اللاعبين، حين قلت لهم لا تجهدوا أنفسكم كثيرا في مواجهة لا تهمنا كثيرا، فوضعية الفريق لا تسمح له باللعب على عدة جبهات وبالنسبة إلينا البقاء أولى من كأس الجمهورية، ومع ذلك قلت لهم حاولوا الانتصار بأقل مجهود، ومن هنا بدأت تصريحاتي تحرف إلى أن وصلت لحد اتهامي بترتيب اللقاء.
بالعودة إلى موسم 2008 عندما سقطت المولودية لأول مرة للقسم الثاني، سارت شائعات كثيرة على أنك تعرضت للخديعة من طرف مدوار، ماذا حصل بالضبط؟
عن أي خديعة تتحدث، ما جرى بيننا وبين الشلفاوة موسم السقوط سنة 2008 مر عليه أربع سنوات، وطويت صفحته نهائيا، الآن نحاول فقط الاهتمام بشؤوننا فقط دون النظر إلى الوراء، مع محاولة إعادة حبل الود مع الأولمبي، وأعتقد أن العلاقات مع الرئيس عبد الكريم مدوار طبيعية للغاية..
أكثر الأحاديث المتداولة بقوة هو منحك ملياري سنتيم لرئيس الشلف مقابل نقاط النجاة، ما تعليقك؟
لست مجنونا ولا أبلها لهذه الدرجة حتى أمنح مدوار مليارين سنتيم من أجل ثلاث نقاط، حتى وإن كان ذلك يتعلق بنجاة الفريق من السقوط، فليست المولودية من تفعل ذلك وتشتري لقاء من أي فريق كان. في سنة 2008 كنا نملك أحسن فريق في البطولة متكونا من بوعزة، براجة، بوجقجي، والعديد من الأسماء الأخرى التي تصنع أفراح مختلف النوادي، لكن ما حدث بملعب بومزراق وتعرضنا لوابل من الحجارة عقب تقدمنا في النتيجة، بالإضافة إلى عدم شجاعة الحكم في إيقاف المباراة، كلها عوامل وقفت ضدنا وجعلتنا في الأخير ننزل للدرجة الثانية.
سعيت خلال أشغال الجمعية العامة الأخيرة إلى شطب بعض الأسماء من القائمة، ما الدافع وراء ذلك، أهو الانتقام؟
أنا لم أقدم طلبا لشطب بعض الأسماء، وإنما كان هذا برغبة من أعضاء الجمعية العامة خلال انعقادها شهر أوت من السنة الفارطة، وهذا من أجل وضع حد لحالة التسيّب، لأن بعض الأعضاء لم يحضروا منذ عدة سنوات لأي جمعية عامة، وكأن أمر الفريق لا يعنيهم لذا من الأفضل لهم ترك مكانهم لمن هم أقدر على منح الإضافة. وأؤكد بأنه ليس لدي أي دافع للانتقام، وقد سمعت بأنني سعيت لشطب أسماء المعارضين لي مثل بلعباس وبلميمون، إلا أن هذا غير صحيح، فعلى الرغم من خلافاتي معهما لكنهما من أبناء النادي، وليس من صلاحياتي شطبهما إلا إذا قررت الجمعية العامة ذلك فالمولودية ليست ملكا خاصا بي..
أنت متهم في وقت سابق بالتخطيط لإسقاط الفريق عندما كان الراحل بليمام رئيسا حتى تعود للرئاسة؟
من غير المعقول أن أقوم بمثل هذه الأفعال ضد فريقي الذي أعشقه لحد النخاع، ولم أخطط أبدا لإسقاط النادي أثناء تولي بليمام رحمه الله الرئاسة، بل على العكس تماما، فعلى الرغم من اختلافنا في بعض الأحيان في وجهات النظر، لكنني ساعدته ماديا حتى تعود المولودية إلى القسم الأول، ودائما ما كنا نتشاور حول السبيل الأفضل للعودة بسرعة لحظيرة الكبار، كما أنني ورغم تقديم استقالتي عقب السقوط فقد قمت بانتداب العديد من الأسماء، فكيف لي أن أخطط للإطاحة بفريق القلب مثلما يقال.
لكن محياوي ظل طوال عهدته وهو يؤكد بأنك المسؤول عما يحصل داخل النادي من انقسامات، ما هو تعليقك؟
محياوي لم يجد من مخرج لعداء الأنصار الشديد له سوى تعليق فشله على الآخرين، وبطبيعة الحال لن يجد شخصا أفضل مني لفعل ذلك، وظل يكيل الاتهامات للمعارضة مع أي هزيمة على أنها من تقف وراء زرع الفتنة والانقسامات. ومن وجهة نظري فإن محياوي كان يعارض نفسه بنفسه عندما كان يتخذ قرارات عشوائية كطرد سي الطاهر وهو يحتل المرتبة الثالثة، ووصل بالفريق إلى نصف نهائي كأس الجمهورية.
البعض اعتبر أن اختفاء اللافتات المعادية للإدارة في المدرجات بعد تسلمك رئاسة الشركة أمرا محيرا ويدعو للاستغراب، ما تعليقك؟
الأنصار أحرار في التعبير عن رأيهم، وغياب اللافتات عن المدرجات جاء بسبب تحسن نتائج الفريق وعودته القوية للمنافسة، وقبل مجيئي كانت الجماهير تطالب بعودتي إلى الرئاسة، وأنا لم أرغب في تخييب أملهم، وسعيت من أجل هذا الهدف بعيدا عن الحديث عن التخطيط والعمل وراء الكواليس أو ما شابه ذلك.
لحد الآن لم يقدم محياوي تقريره المالي الخاص بعهدته وواجهت معارضة بخصوص تحويله إلى العدالة، هل من جديد في هذه القضية؟
أعضاء الجمعية العامة رفضوا إحالة محياوي على العدالة مباشرة، وطلبوا إرسال آخر إعذار له من أجل وضع تقريره المالي والأدبي الخاص بفترة ترأسه للنادي، وقمت منذ يومين بإرسال الإعذار عبر محضر قضائي، بيد أن الطيب محياوي رفض تسلمه والإمضاء على ذلك، ولهذا فلا يوجد من خيار أمامنا سوى إحالته على العدالة لتوضيح الكثير من الأمور الغامضة في فترة رئاسته، منها الإعانات المقدمة من الدولة، وكذا مصير أموال السبونسورينغ، ودخول مليار سنتيم لخزينة النادي لاقتناء حافلة جديدة لم يظهر لها أثر وغيرها من الأمور. وأستغرب فعلا من تهرب محياوي المتكرر من تقديم تقريره المالي، فهو يعتقد بأنه سيناتور ولا يمكن محاسبته على ما فعل، لكنني واثق من أن العدالة ستقوم بعملها ولا تنظر لمناصب الأشخاص.
في الأخير ما هي المشاريع المستقبلية للنادي؟
قبل هذا أطلب من الجماهير أن تواصل الوقوف مع فريقها إلى آخر لحظة، وما لحظناه خلال مباراة شباب بلوزداد في المدرجات شيء يدعو للفخر والسعادة واكتساء المدرجات باللونين الأحمر والأبيض، وبخصوص المشاريع المستقبلية فأود أن أكشف لكم عن مفاجأة سارة للغاية، وهي بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والستين لتأسيس مولودية وهران، حيث سنقيم لقاء وديا بملعب الشهيد أحمد زبانة شهر ماي القادم بحضور أحد النوادي الاسبانية ونوجد الآن في مفاوضات متقدمة مع نادي ملقا الاسباني، إضافة إلى ربط الاتصالات مع نادي أليكانتي الناشط في الدرجة الثانية من الليغا..