جازي تلتزم بتسديد ديونها وتعترف بخسارتها لمليون مشترك و5 بالمائة من حصتها
خسر مجمع أوراسكوم تيليكوم 5 بالمائة فقط من حصته في السوق الجزائرية مقارنة بالسنة الماضية، فيما فقد خلال الثلاثي الأخير من السنة الجارية قرابة المليون مشترك، الأمر الذي أثر في مداخليه التي تراجعت من 1.4 الى 1.2 مليار دولار، وتعهد المجمع بدفع ما تبقى من مبلغ التصحيح الضريبي الأول المقدر بـ 25 مليون دولار بعد نطق الغرفة الإدارية بمجلس الدولة لقرارها النهائي .
- وعلى نقيض الإدعاءات المصرية السابقة جاء في تقرير المجمع أن جازي استلمت شهر سبتمبر الماضي إشعارا من مديرية الضرائب للمؤسسات الكبرى، تخطرهم بقيمة التصحيح الضريبي الثاني والمقدر بـ17 مليار دينار، أي ما يعادله بالدولار 230 مليون، وهو التصحيح الذين أكدوا أنه سيكون موضوع طعن، مع الالتزام بدفع 20 بالمائة من قيمته للخزينة العمومية، قبل انقضاء آجال الطعن.
- وفضل رئيس مجلس إدارة مجمع أوراسكوم خالد بشارة، أن يمهد لتقرير نشاط المجمع خلال الثلاثي الثالث من السنة الجارية والصادر أمس، وحصلت الشروق على نسخة منه، أن يؤكد في مقدمته أن جازي نجحت في الحفاظ على الاستقرار النسبي رغم المشاكل التي تعانيها مع الحكومة، والتي أثرت على المحيط العملياتي للشركة، وعلى نوعية الشبكة والخدمة المقدمة للزبون.
- قبل أن يؤكد التقرير أن عدد المشتركين في جازي تراجع من 15.1 مليون مشترك الى 14.9 مليون في ظرف ثلاثة أشهر فقط، في وقت وصل عدد مشتركي أوراسكوم تيليكوم عبر الدول المتواجد بها 74.7 مليون مشترك، النسبة الأكبر من هذا الرقم نجدها في باكستان بـ34.4 مليون مشترك، فيما تراجعت حصته في السوق الجزائرة بين شهري جوان وسبتمبر من السنة الجارية من 59.1٪ الى 57.9٪ فقط.
- وجاء في التقرير الصادر عن مجلس إدارة المجمع أمس الأول، بخصوص الوضعية الضريبية لفرع أوراسكوم تيليكوم للإتصالات “جازي” أن هذه الأخيرة دفعت ما قيمته 597 مليون دولار، كتصحيح ضريبي أول للمرحلة الممتدة بين 2005-2007، وهي القيمة التي أفضت إليها عملية تدقيق الحسابات لشركة أوراسكوم من طرف مديرية الضرائب للشركات الكبرى التابعة للمديرية العامة للضرائب، فيما قدرت قيمة الغرامات بـ74 مليون دولار، قال أصحاب التقرير أنهم دفعوا ما قيمته 49 مليون دولار منها، مؤكدين التزامهم بدفع ما تبقى من هذه القيمة والمقدر بـ25 مليون دولار، بعد القرار النهائي للغرفة الإدارية لدى مجلس الدولة، وهو المؤشر الذي يبين حسن نية المجمع في الإيفاء بديونه.
- وضمن نفس السياق، أكد مجلس إدارة المجمع أن فرع أوراسكوم بالجزائر تلقى إشعارا بخصوص التصحيح الضريبي الثاني، في شهر سبتمبر من السنة الجارية من مديرية الضرائب للمؤسسات الكبرى، تخطرهم بمبلغ تصحيح ضريبي ثان، قيمته 17 مليار دينار، أي ما يعادل الـ230 مليون دولار، مؤكدين أنهم سيقدمون طعنا قبل انتهاء الآجال وفقا للقانون الجزائري، أي بعد دفع 20 بالمائة من قيمة التصحيح الضريبي، وجاء في التقرير أن الطعن سيعتمد على أن هناك تشكيكا في صحة الحسابات المالية للشركة بين سنتي 2008 – 2009، مردهم في ذلك أن هذه الحسابات دقق فيها أكبر مكاتب دراسات دولية ذات خبرة، كما أشار التقرير أن الطعن سيستند على وجود اتفاقية ثنائية بعدم ازدواجية الضرائب وكذا مضمون اتفاقية الاستثمار الموقعة بين مجمع أوراسكوم والحكومة في الخامس أوت 2001.
- وبخصوص متوسط استهلاك المشتركين، جاء في التقرير أن متوسط الاستهلاك تراجع من 10.5 دولار، أي ما يعادل 724.5 دينار سنة 2009، الى 9.6 دولار أي 765.9 دينار سنة 2010. واشتكى التقرير كثيرا من اجراءات منع أي تحويلات مالية للشركة في اتجاه الخارج، هذا التقرير الصادر عن مجمع أوراسكوم سيكون سندا قانونيا في عملية تقييم جازي المزمع اجراؤه السنة القادمة بعد انتقاء وزارة المالية لبنوك الأعمال ومكاتب الدراسات الأجنبية التي ترافق الحكومة الجزائرية في تقييمها لأصول جازي.