-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تخصصات تنموية بمراكز التكوين لامتصاص طالبي العمل

جامعيون يقبلون على تعلم الحرف اليدوية

مريم زكري
  • 354
  • 0
جامعيون يقبلون على تعلم الحرف اليدوية

استقطبت مراكز التكوين المهني، خلال السنوات الأخيرة، آلاف الشباب الباحثين عن عمل واستقرار مهني وليس فقط من فشلوا في مسارهم الدراسي بل حتى حاملي شهادات عليا وأكاديمية، فمع التحولات التي تعرفها سوق العمل وعجز الكثير من خريجي الجامعات عن الظفر بمناصب شغل حسب تخصصاتهم، أعاد الكثيرون النظر في هذا القطاع باعتباره طريق عملي لاكتساب مهارات مطلوبة وفرصة حقيقية للإدماج الاقتصادي، بعد إدراج عروض تكوينية جديدة وحرف تواكب التطورات الاقتصادية في بلادنا، والمراهنة عليها لخلق الثروة وتكوين اليد العاملة المؤهلة القادرة على مرافقة مختلف المشاريع.

ومع اقتراب دورة فيفري 2026 ستعلن مراكز التكوين المهني عن فتح أبوابها للشباب بعروض متنوعة تستجيب لحاجيات الاقتصاد الوطني وتواكب الرهانات المستقبلية، بحسب ما كشف عنه رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة وعضو المرصد الوطني سفيان عفان، قائلا أن قطاع التكوين والتعليم المهنيين يعرف اليوم انفتاح غير مسبوق على مختلف القطاعات، لا سيما تلك ذات البعد الاستراتيجي والاقتصادي، مشيرا إلى أن الديناميكية التي يقودها القطاع تعكس رؤية واضحة تهدف إلى ربط التكوين بالتشغيل وجعل الحرفة وسيلة فعلية للإدماج الاقتصادي.

سفيان عفان: الأولوية في التكوينات التي تحتاجها سوق العمل

وأوضح المتحدث أن الدورة المقبلة ستكون مختلفة عن سابقاتها حيث تقوم على نظرة اقتصادية واستشرافية، من خلال إعطاء الأولوية للتخصصات ذات البعد التنموي، على غرار الفلاحة والطاقات المتجددة والبيئة والمياه، وكذا الصناعات التحويلية والفندقة والخدمات، إضافة إلى مختلف الحرف والمهن، مشيرا إلى أن قطاع المناجم أيضا سيكون له حصة الأسد في هذه التخصصات التي لها القدرة على امتصاص عدد معتبر من طالبي العمل.

ودعا عفان الشباب إلى اختيار تخصصات تناسب مهاراتهم ومواهبهم وتمكنهم من الحصول على مناصب عمل دائمة نظرا للطلبات التي تحتاجها سوق العمل، قائلا أن التكوين المهني أصبح موجها ومتكيفا مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية، وأضاف المتحدث ذاته أن نمط التمهين يشكل إحدى النقاط القوية في هذا المسار، كونه يقرب المتمهن من عالم الشغل، ويمنح المتربص تجربة ميدانية حقيقية داخل المؤسسات من اجل تسهيل اندماجه لاحقا.

وأشار عضو المرصد الوطني إلى أن من بين النقاط الإيجابية التي تعرفها هذه الدورة، منح جانب المقاولاتية مكانة معتبرة، من خلال تقريب المفاهيم المتعلقة بإنشاء المؤسسات المصغرة لفائدة المتربصين، وتعريفهم بآليات الدعم والمرافقة، في إطار شراكات مع هيئات ومؤسسات مانحة، على غرار “ناسدا” و”لونجام” وغيرها من الآليات التي تهدف إلى تحويل المتكون من طالب عمل إلى صاحب مشروع.

ويرى المتحدث أن هذه التغيرات التي يشهدها حاليا قطاع التكوين المهني ستمنح الفرصة لفتح آفاق أوسع للتشغيل، سواء عبر الإدماج المباشر في المؤسسات أم من خلال بعث مشاريع صغيرة تساهم في خلق مناصب شغل جديدة، كما شدد على أهمية مرافقة الشباب وتغيير النظرة السلبية التي لا تزال تلاحق بعض المهن، رغم ما توفره من دخل واستقرار مهني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!