-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نواب يطالبون بمراجعة المادة 200 خلال مناقشة مشروع تعديل القانون:

جدل حول حصة النساء والمال الفاسد في انتخابات البرلمان!

أسماء بهلولي
  • 253
  • 0
جدل حول حصة النساء والمال الفاسد في انتخابات البرلمان!
ح.م

دعا نواب بالمجلس الشعبي الوطني، خلال جلسة مناقشة مشروع تعديل قانون الانتخابات، إلى إعادة النظر في صياغة المادة 200 المتعلقة بمكافحة المال الفاسد، مع التأكيد على ضرورة توضيحها بشكل يمنع توظيفها كأداة لإقصاء مترشحين من دون مبرر قانوني، في وقت طالبت فيه برلمانيات بمراجعة تقليص حصة النساء في القوائم الانتخابية، معتبرات ذلك تراجعا عن المكاسب المحققة في مسار تعزيز المشاركة السياسية للمرأة.
وشهدت الجلسة نقاشا واسعا نظرا للأهمية التي يكتسيها النص المعدل، حيث برز ملف تمثيل المرأة كأحد اهم النقاط التي تمحور حوله النقاش، إذ عبرت عديد منهن عن رفضهن التخلي عن مبدأ المناصفة الذي كرسه القانون الحالي، محذرات من أن تقليص الحصة إلى الثلث من شأنه إضعاف حضور النساء داخل المجالس المنتخبة وتقليص فرصهن في الوصول إلى مواقع القرار.
وفي السياق ذاته، دعت تدخلات برلمانية إلى اعتماد مبدأ التناوب في ترتيب القوائم الانتخابية بين النساء والرجال، بما يضمن تكافؤا فعليا في الفرص ويعزز مبدأ الشراكة في العملين السياسي والاقتصادي.
بالمقابل، طرحت مقترحات لتعديل شرط السن الخاص بفئة الشباب من قبل النواب، حيث دعا عدد منهم إلى رفعه من 40 إلى 45 سنة، وهو المقترح الذي يخضع حاليا للدراسة على مستوى اللجنة القانونية، وسط مبررات تتعلق بتمكين فئة أوسع من الكفاءات من خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية.
أما المادة 200 الخاصة بمكافحة المال السياسي، فقد أخذت حيزا واسعا من اهتمام النواب، حيث طالب متدخلون بإعادة صياغتها بشكل أكثر دقة، لسد الثغرات القانونية التي قد تستغل في إقصاء مترشحين بقرارات إدارية غير مؤسسة بما يكفي، وتساءل أحد النواب عن مآل الحالات التي تم إقصاؤها في استحقاقات سابقة تحت هذا البند، وكذا مصير الملفات التي أُحيلت على العدالة، داعيا إلى تقييم شفاف لهذه التجارب.
وفي مقابل هذه الانتقادات، دافعت أطراف أخرى عن التعديلات المقترحة، مشيرة إلى أن النص الجديد يلزم الجهة المكلفة بدراسة ملفات الترشح بتقديم قرارات معللة في حال الرفض، وهو ما يفتح المجال أمام الطعن القضائي أمام الجهات الإدارية المختصة، ويعزز ضمانات الشفافية والإنصاف.
كما حظي مقترح الجمع بين نظامي القائمة المغلقة والمفتوحة باهتمام عدد من النواب، الذين اعتبروه خطوة من شأنها إعادة الحيوية للفعل السياسي، من خلال منح الأحزاب والقوائم الحرة صلاحية ترتيب مرشحيها، مع الإبقاء على آلية التشطيب كخيار للناخبين.
من جهة أخرى، عبرت تدخلات برلمانية عن تحفظها تجاه تقليص عدد أعضاء سلطة الانتخابات، داعية إلى ضرورة تدعيمها بالموارد البشرية الكافية، باعتبارها الضامن الأساسي لنزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
وفي سياق متصل، شدد نواب في مداخلاتهم على أهمية استحداث آليات أكثر صرامة لمراقبة العملية الانتخابية، خصوصا في ما يتعلق برصد حالات تضخيم النتائج أو تسجيل نسب مشاركة غير منطقية في بعض المناطق، مؤكدين ضرورة التصدي لكل أشكال التلاعب بالأصوات.
كما أثار بعض المتدخلين مسألة استغلال بعض المنتخبين الحاليين لمناصبهم في التمهيد للاستحقاقات القادمة، من خلال توزيع مشاريع أو منح عقارية، خاصة في مناطق الهضاب العليا، وهو ما اعتبروه ممارسات تستوجب الرقابة الصارمة لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!