جدل مصري حول لباس المرأة بسبب”فتاة الفستان” و”فتاة البوركيني”!
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرا، جدلا مصريا واسعا بشأن لباس المرأة، وتداولت عدة صفحات منشورات عن “فتاة الفستان” و”فتاة البوركيني” اللتين أحدثتا ضجة.
البداية كانت من أيام قليلة مع الطالبة “حبيبة طارق” المقيدة بالفرقة الثانية بكلية الآداب، بجامعة طنطا والتي تعرضت للتنمر من مراقبين اعتراضا منهم على فستانها.
وقالت “فتاة الفستان” إن المراقبين ظلوا يسخرون منها بسبب الفستان بعد خروجها من لجنة الامتحانات، مشيرة أن مراقب لجنتها ظل ينظر لها ولفستانها بعد استلامها البطاقة، ووجه لها سؤالا حول هوية ديانتها إن كانت مسلمة أو مسيحية.
وأكدت أن الصدمة الكبرى لها في اثنتين من المراقبات ظلتا تتنمران عليها حول الفستان. وقالت: «وجدتُ مراقبة امتحانات ترافق زميلة لها فور خروجي من لجنة الامتحانات واستوقفتاني واقتربتا مني وسخرتا مني بسبب الفستان».
وتابعت: «ظلت المراقبة تنادي زميلتها تعالي شوفي لابسة ايه، وقالت لي إنت نسيتي تلبسي بنطلونك، إنت مسلمة ولا مسيحية؟».
الأخطر في واقعة التنمر كما قالت حبيبة أو طالبة الفستان بجامعة طنطا ما قالته المراقبة المتنمرة من توجيه سب وقذف لها ولفتيات الإسكندرية قائلة: «أنت محجبة في البطاقة وتركتي الحجاب وقررتي تبقي قليلة الأدب، لترد زميلة المراقبة المتنمرة هما الإسكندارنية كده أصلًا».
وأوضحت حبيبة: «أنا لابسة فستان تلتين كم وتحت الركبة، بقولها بنطلون ايه اللي ألبسه على الفستان، أنا مش فاهمة إيه اللي عملته.
وحول تأثير واقعة التنمر عليها قالت: «لا أعلم لماذا حدث لي هذا وجعلوني أغادر الكلية مسرعة بعدما جعلوني فرجة للجميع».
أزمة «#فتاة_الفستان» تصل البرلمان.. ونائب يتقدم بسؤال لوزير التعليم العالي: يجب تكاتف جميع المؤسسات لمواجهة التنمر والتحرش
النائب أحمد مقلد: القضية تستدعي مراجعة شاملة لاستراتيجية مكافحة التنمر والتحرش وكافة أشكال التمييز داخل مؤسساتنا التعليميةhttps://t.co/7W8e4Q5lNb— khaledelbalshy (@khaledelbalshy) June 28, 2021
وأثارت قضية الفستان ردود فعل متباينة، حيث عبر ناشطون عن استيائهم من التنمر الذي تعرضت له الفتاة، خاصة وأنها لم تكن ترتدي لباسا فاضحا.
من قلب جامعة طنطا….
في سبعينات القرن الماضي حيث الاحترام ..والثقه ولا يوجد متنمرين جهلاء متنطعين pic.twitter.com/RXrQkOIpGx— ✌️ 🇪🇬 Abbass Elmohandes 🇪🇬 ✌️ (@AbbassElmohand1) June 26, 2021
وأخذت الواقعة أبعادا أخرى، ووصلت للنيابة العامة بعدما أثارت ضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
في ذات السياق أثارت “دينا هشام”، ابنة استشارية العلاقات الزوجية الدكتورة هبة قطب، حالة من الجدل بعد ظهورها في مقطع مصور وهي تبكي وفي حالة انهيار بعد منعها من النزول لحمام السباحة بالبوركيني.
ووصفت الفتاة ما تعرضت له بالتنمر، وروت تفاصيل الموقف قائلة: “ليه مينفعش أنزل عشان محجبة، مش كفاية قهر بقى!”، متابعة: “أنا عايشة في كندا من نحو 10 سنوات، عمري ما حسيت إني مش مقبولة عشان حجابي، أو حسيت إن في ضغط عليا يخليني أقلع الحجاب”.
وعلقت مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة، عن قضية التدخل في لباس المرأة بالقول إن المرأة تحترم أيا كان لباسها وفرض الوصاية جريمة.
🚨 تعليق مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة على واقعة “فتاة الفستان” :
💬 البنت تحترم أيا كان ملبسها وفرض الوصاية جريمة#TeNTV pic.twitter.com/9eF00jB0rx
— TeN TV (@TeNTVEG) June 26, 2021
وأثارت حادثتا الفستان والبوركيني ضجة واسعة، وتحول النقاش من الممنوع والمسموح إلى ضرورة احترام لباس المرأة وعدم التدخل في خصوصياتها أيا كانت طريقة لبسها.
الذي شاهد أو سمع قصة #فتاة_البوركيني سوفَ يعرفُ المشكلة الحقيقة التي تعيشها المجتمعات الشرقية، ولن يكون بمقدورها التقدم خطوة فيما يخص الحريات دون حل هذا المعُضلة.
المُجتمعات الشرقية ومع الأسف الشديد تمتلك عقلية قطعية، ولا تعرف عن الحرية إلا ما يتناسب مع مصالح قطيعها أو فريقها….
— مريم العتيبي| MARIEM ALOTEEBI (@MARIEMALOTEEBI) June 28, 2021