-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جدوى وزارة

الشروق أونلاين
  • 2228
  • 0
جدوى وزارة

حال وزارة التجارة هذه الأيام، وفي كل الأيام، لا يسر عدوا ولا يرضي صديقا، ويذكرنا بحال العالم، فكما فوجئ هو بأنفلونزا الطيور ثم الخنازير ولم يعلم لها بدايات ولا حتى نهايات.

  •  
  •  
  • فوجئت هي بأنفلونزا البطاطا وحديد التسليح والحليب والخبز، لا تعرف كيف انتشرت العدوى، ولا تفهم كيف تراجعت وانحسرت وزالت..حال وزارة التجار يذكرنا أيضا بحال “الأطرش في الزفة”، عند إخواننا المصريين، وهو ما يدفعنا دفعا إلى رسم عدد من نقاط الاستفهام والتعجب حول جدوى هذه الوزارة، وجدوى وزارات جزائرية أخرى كثيرة. 
  • كدنا ننسى هذا الوضع الأرعن لوزارة يفترض أنها استراتيجية، في دولة قررت اقتصاد السوق “خيارا لا رجعة فيه”، بكل ما يحمله ذلك من معاني المنافسة الفاجرة والشريفة، وضرورات أن تتدخل الدولة لتنظيم سوق قد تتحول إلى غابة يدوس فيها القوي قدم الضعيف، ويلتهم فيها القادر لقمة العاجز..كدنا ننسى حتى جاءت ثورة أسعار الإسمنت لتذكرنا بنفس سؤال الجدوى المقزز. 
  • غبرة الإسمنت تخنق اليوم وزير التجارة كما خنقته بالأمس غبرة الحليب وأغرقته أوحال البطاطا، وأرهق ظهره حديد التسليح، وفي كل مرة تعود إلى مسامعنا مصطلحات اعتقدنا زوالها وذهاب ريحها..مصطلحات من عائلة “التأميم” و”الدعم”. كما يعود الحديث إلى إجراءات، جديدة قديمة، لو كانت ذات فاعلية لنفعت في الماضي، كالتهديد بتكثيف حملات التفتيش المفاجئة للمحلات، ما يفرض علينا التساؤل حول الذي كان يفعله مفتشو الوزارة قبل اندلاع الأزمة؟ وتشديد العقوبات على المضاربين، ما يعني ربما أن الدولة قبلها كانت متسامحة معهم؟ 
  • وبما أن وزير التجارة يسيّر قطاعا “رسميا” ينشط أغلب الفاعلين فيه بصفة “غير رسمية” فهو يعيش وضعية لا يحسد عليها..وضعية ربما توجد بعض مفاتيح التخلص منها في يده، ومن ذلك مثلا أن يعرف الهاشمي جعبوب الشعب الجزائري بحدود صلاحيته ومساحة تدخله الضيقة جدا، كأن يصدر بيانا إلى الأمة يعلمها فيه بأنه مسؤول فقط على كذا كيس حليب وكيس إسمنت وعلى كذا طن من الحديد والبطاطا، أما البقية فعلمها عند الله شأنها شأن الروح التي لا يسأل عنها غيره.

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!