-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من ديستان إلى ماكرون

جرائم الإستعمار.. قنبلة تلغم زيارات رؤساء فرنسا إلى الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 6834
  • 15
جرائم الإستعمار.. قنبلة تلغم زيارات رؤساء فرنسا إلى الجزائر!
الأرشيف

يحل بالجزائر، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأربعاء، في زيارة تعد السابعة لرئيس فرنسي للجزائر، وتكمن أهمية هذه الزيارة في أنها كانت مثار جدل سياسي وإعلامي كبيرين، منذ ما يقارب الستة أشهر، بسبب كثرة التأجيلات التي طالتها والغموض الذي لفها.

وظل الماضي التاريخي المأزوم حاضرا في كل الزيارات التي قادت رؤساء فرنسا للجزائر، غير أن زيارة ماكرون اليوم تنطوي على خصوصية، لأن رئيس “حركة الجمهورية إلى الأمام”، كان قد أدلى بتصريحات غير مسبوقة عن الاستعمار بالجزائر، عندما زارها كمشروع مرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية في فيفري 2017، وها هو اليوم يزور الجزائر كرئيس يتمتع بكافة الصلاحيات الدستورية لقول ما يمليه عليه ضميره.

 

برنوس بومدين ورسالة ديستان

وتشبه زيارة ماكرون أول زيارة قادت رئيس فرنسي للجزائر بعد استقلالها، وهي زيارة فاليري جيسكار ديستان في العاشر من أفريل 1975، التي كانت مشحونة بآلام الماضي وجروح التاريخ، وتجلى ذلك من خلال المشاهد التي حفظتها عدسات الكاميرا وآلات التصوير.. فالرئيس الراحل هواري بومدين الذي لم يزر فرنسا في حياته، أصر على استقبال نظيره الفرنسي بـ”البرنوس”، وهو موقف يعبر عن عمق الاعتزاز بأصالة الجزائر التي لم يمض على تحررها من نير الاستعمار سوى أقل من 13 سنة يومها.

أما الرئيس الفرنسي فيبدو أنه فهم الرسالة جيدا، ورد عليها بتصريح فيه الكثير من الدلالات والمعاني عندما قال: “فرنسا التاريخية تحيي الجزائر الفتية”، وكان ذلك ردا بعد ما شعر بأن بومدين وخزه بعبارته الشهيرة التي خاطبه بها: “الجزائر المستقلة تحيي فرنسا”. وهكذا كان ملف الذاكرة حاضرا في تلك الزيارة بالرغم من أن الطرفين اتفقا على عدم إثارة هذه القضية.

 

ميتران و”الأقدام السوداء”

الزيارة الثانية كانت في نوفمبر 1981 وهي التي قادت فرانسوا ميتران، الذي سبق له وأن شغل منصب وزير الداخلية خلال الثورة التحريرية وكان من أشد المعارضين لاستقلال الجزائر، وقد ركزت أيضا على ملفات لها علاقة بمخلفات الاستعمار، وهي ممتلكات الأقدام السوداء، التي لا تزال تصنع الجدل إلى غاية اليوم، بالإضافة إلى زيارة ثانية في عام 1989.

زيارات الرؤساء الفرنسيين إلى الجزائر توقفت لأكثر من عقد من الزمن، وقد استأنفها الرئيس الأسبق، جاك شيراك، في عام 2003، وهي الزيارة التي خلفت جدلا كبيرا بسبب الحفاوة التي قوبل بها شيراك في شوارع العاصمة، والهتافات التي رفعوها مطالبين بالحصول على التأشيرة !! 

 

“تبجّح” ساركوزي وغضب الجزائريين 

وبعد أربع سنوات من تلك الزيارة، جاءت زيارة نيكولا ساركوزي، الذي يعتبر أكثر الرؤساء الفرنسيين تبجّحا، فهي قد جاءت بعد موافقة البرلمان الفرنسي على قانون يمجد الممارسات الاستعمارية، ما خلف غضبا شديدا لدى الجزائريين، وخاصة بعد ما فشل الرسميون في سن قانون مضاد يجرم الممارسات الاستعمارية، على الرغم من أن المشروع قطع أشواطا على مستوى الغرفة السفلى للبرلمان.

وقد استشاط الجزائريون غضبا من تصريح ساركوزي خلال زيارته الأولى في العاشر من جويلية 2007، عندما قال من جامعة قسنطينة “لم آت للجزائر من أجل الاعتذار”، وإن حاول تلطيف هذا التصريح بوصفه الاستعمار “نظام غير عادل”، كما قال، وقد حافظ ساركوزي في زيارته الثانية على تجاهله لمطالب الجزائريين بالاعتذار، لكن من دون أن تتأثر حصة الفرنسيين من كعكة أموال الصفقات العمومية الكبرى في مستعمرتهم السابقة.

فرانسوا هولاند هو الذي دشن مرحلة جديدة من العلاقات بين الجزائر وباريس، التي شهدت في عهد سلفه ساركوزي، أزمات عدة بسبب مواقفه المتطرفة من الماضي الاستعماري، وقد جاءت زيارة هولاند الأولى في العشرين من ديسمبر 2012، لترسي ما سمي حينها ولايزال “الشراكة الاستثنائية”، التي تقوم على استبعاد ملف الذاكرة من العلاقات الثنائية، للحفاظ على تعزيز العلاقات الاقتصادية، وهو توجه لقي قبولا لدى الفرنسيين الذين كانوا يبحثون عن سوق آمنة لسلعهم في الجزائر، مقابل استفادة الجزائر من تحويل التكنولوجيا الفرنسية، وهو الأمر الذي لم يحصل رغم الوعود المتكررة. ولم تختلف الزيارة الثانية التي كانت في جوان 2015 عن سابقتها من حيث الأجندة والأهداف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • وسيم

    كما أن روسيا وما أدراك، اشترت حاملة مروحيات من فرنسا، وهذا دليل على الدرجة التي بلغها هذا البلد تكنولوجيا

  • وسيم

    لا، في هذه أنت مخطئ، فرنسا دولة متقدمة جدا تكنولوجيا، فحتى بريطانيا طلبت من فرنسا المساعدة لكي تقيم لها مشاريع نووية في بلدها، أي ان فرنسا متفوقة عليهم في هذا المجال، لكن هناك فرق بين تعامل فرنسا مع الدول الاخرى وبين تعاملها مع الجزائر

  • فرنسا و الفساد؟ في

    النفاق الفرنسي في إستمرار، و لماضيها التدميري هناك إنكار، و لماذا هذه الزيارات إذا لم يكن هناك إعتذار ؟

  • محمد علي الشاوي

    نريد العدالة تنصف في حق قتل وتهجير وتشريد وسرق اموال ابائنا وتسجين اهلينا ايبان الثورة على عاتقنا سنقدم شكوتنا الى المحكمة الدولية عن جرائم فرنسا

  • محمد علي الشاوي

    با لله عليكم هل العدو يصلح صيدق طبعا لا فرنسا عدو تبقى وتستمر عدو ولها عملائها داخليا وخارجيا ابي شهدامي سجنت 1958 الى 1959 اب زوجتي شهيد وبطل وعمها شهيد المعروف بي سي مراد في الفيلم معركة الجزائر وهو من كان خبير في المتفجرات ايبان الثورة ولم نتحصل حتى على شئ الى يومنا هذا وكثير من ابناء الشهداء لكن فرنسا قتلت اباؤنا وشردتنا اما منتهزين الحقيقة كانت لهم كل ما يحتجونه حتى التداوي في فرنسا ويتكلمون عن الآعتذار مع من تتكلمون مع اسيادكم لكم كل الحقوق في الداخل والخارج يوم لملتقي عند الله لمن الحق

  • بدون اسم

    فرنسا اصلا بلد لا ينتج التكنولوجيا كلشي من امريكا و المانيا و بريطانيا
    قولي يا رحم باباك وش عملت فرانسا ؟؟

  • بدون اسم

    فرنسا مش قادرة توفر خدمة للفرنسين

  • بدون اسم

    لاول مرة منذ سنين ياتي الرئيس الفرنسي الى الجزائر دون ان يجد واحد من جنرالاته في حكم الجزائر وذلك بفضل الله بفضل الله بفضل الله

  • وسيم

    "هو توجه لقي قبولا لدى الفرنسيين الذين كانوا يبحثون عن سوق آمنة لسلعهم في الجزائر، مقابل استفادة الجزائر من تحويل التكنولوجيا الفرنسية،" الجملة الأولى قابلة للتصديق، يبحثون عن سوق آمنة لسلعهم، اما تحويل تكنولوجيا الجلاد القديم للضحية، حتى الاحمرة لا تصدقها، بلد عمل على تجهيل الشعب الجزائري بكل الطرق لا يمكنه ان يحول له التكنولوجيا، بل يحول له الخردة من السلع الفرنسية، وما يسمى بمصنع رونو بالجزائر خير دليل على ذلك

  • faycel

    يا سبحان الله في حكومتنا و وزرائنا يغردون خارج السرب ،لماذا ؟ لأن فرنسا و رؤسائها و وزرائها بالعامية: ماعلابالهمش بينا و ما هم مقيمينا راهم جيو باش يستثمروا و يدوا شكارة دراهم و فقط ، حسبنا الله في من ذلنا و أصبحنا مسخرة و مضحكة بين الشعوب.

  • عباس شريط

    *** لاننتظر خيرا من فرنسا مهما تناوبت زيارلت رؤسائها ، ولتعلم فرنسا ان الشعب الجزائري لازال الى حد اليوم يدفن شهداء هذه الارض المقدسة ارض المليون ونصف شهيد .. فهم فرنسا هو ان تبق الجزائر مخزنا لاستهلاك منتوجاتها .

  • بدون اسم

    أي جرائم...............التاريخ يشهد أن الجرائم الفعلية بدأت في1962

  • محمد

    هؤلاء الذين يضغطون بورقة الاعتذار ضد جرائم الاستعمار هم أعداء الجزائر الحقيقيين.و قد تكون جماعة فرنسا وراء هذا..حتى لا تبنى شراكة حقيقية و لا اقتصاد حقيقي..لو نقوم باستفتاء شعبي بسؤال بسيط..هل نطوي صفحة الماضي مع فرنسا و نتوجه نحو شراكة حقيقية؟ تجدون نسبة نعم 90%.و خاصة من طرف الشباب الذين يريدون البحث عن دراسة و فرصة عمل هناك.معظم من يطالب الاعتذار يسكنون في فرنسا و لهم حسابات بنكية هناك.هدفهم توقيف عجلة التنمية في الجزائر بايعاز من المغرب حتى يستحوذ على كل المشاريع..بقي سوى المجاهدين المزيفين.

  • ML-Algerienne

    هذه المرة زيارة رئيس فرنسا للجزائر مختلفة عن الزيارات السابقة واقصد 1981 و2003و2012و2015 لان
    ولله الحمد لاول مرة منذ سنين ياتي الرئيس الفرنسي الى الجزائر دون ان يجد واحد من جنرالاته في حكم الجزائر وذلك بفضل الله منذ ان ازيح اخر جنرالاتها (واكبر يد كانت لها في الجزائر ) من الحكم في سبتمبر 2015

    وهذا ما جعل ماكرون يتردد كثيرا قبل ان ياخذ قرار الزيارة لانه لا يضمن اي شيئ وذلك لانه لم يعد له جنرالات يضمنون له نجاح الزيارة

  • ملاحظ

    رئيس الوحيد الذي يبقى عبرة لجزائر وشرفه هو الراحل موشتاش التي لم تطئ قدميه فرنسا عكس اليوم اصبحت رابع قبلتي لبعده,ومقر صحتهم ومالهم وممتلكاتهم كسب بنهب والاختلاس ويجئ امام الكاميرات ليخاطبنا "بنحن صناع الثورة ومرجعيتهم وورثة الشهداء" وقد لم يحمل السلاح في حياته ويطالبون فرنسا بالاعتذار ووزير المجاهدين الاسبق يسكن في باريس وFLN دفن التصويت على تجريم الاستعمار بطلب رئيس السابق شيراك وفرنسا لم تكف عن تجريم الشهداء وثورة 54 ويوم بالفساد والردائة وشعب يهرب لفرنسا من بلده ضائع ويريدون اعتذار من Macron