جزائريان في سجن الدوحة بلا محاكمة وأبناؤهما بلا عائل في سويسرا
تمرّ ثمانية أشهر عن سجن جزائريين مقيمين في سويسرا بأحد سجون الدوحة العاصمة القطرية دون أن يصل أهلهما في الجزائر أي تفسير لهذا الحجز الطويل أو أي موعد لمحاكمتهما، خاصة أن حالة السجينين تدهورت أول أمس بعد أن دخلا منذ أسبوع في إضراب عن الطعام.
-
السجينان هما لزهر كرميش وهو من مواليد عام 1968 بقسنطينة وصديقه سحون عبد الكريم ابن الأوراس اللذان يشتغلان كسائقين ويعملان مع كبار الديبلوماسيين والوزراء العرب بالخصوص الذين يزورون جنيف السويسرية باستمرار ..
-
وحسب المعلومات المؤكدة التي تحصلت عليها الشروق فإن المعنيين اللذين سبق لهما وأن زارا معظم دول العالم وحتى قطر في مناسبات سابقة، كانا عائدين بعد مهمة عملية من قطر عبر مطار الدوحة في رحلة مباشرة نحو جنيف عندما تم توقيفهما بتهمة حيازة أموال طائلة بالعملة الصعبة بلغت بالنسبة لكل منهما قرابة 150 ألف أورو، حيث تم حجز الأموال والمسافرين معا وبقي أهل المسجونين ينتظران تسريحهما أو على الأقل عرضهما على المحاكمة خاصة أنهما وكّلا محامية من أصل مغربي تمتهن المحاماة في قطر ولكن من دون جدوى، إذ قالت إن ملف المتهمين لا يحتوي على أي تهمة ومن المفروض مصادرة الأموال التي كانت بحوزتهما إن تجاوزت الحد المسموح به في دولة قطر ومعاقبتهما بغرامة مالية وتسريحهما، ولكنهما بقيا في الحجز من دون محاكمة رغم مراسلة مختلف الهيئات بما في ذلك القنصل الجزائري في الدوحة حسب عائلة كرميش لزهر.
-
وحسب المحامي اسكندر كعريش، كان لزهر وهو ذو مستوى بكالوريا قد هاجر في منتصف تسعينات القرن الماضي إلى فرنسا ثم درس التجارة ولغات مختلفة حتى أتقن الألمانية والإيطالية والإنجليزية والفرنسية إضافة إلى اللغة العربية وانتقل إلى جنيف السويسرية وتمكن من الحصول على منصب مقرب من الديبلوماسيين والوزراء العرب وهو متزوج من جزائرية وله ابنان هما صوفيا البالغة من العمر 12 سنة وسيرين صاحبة الأربع سنوات، وتعرّف على صديقه عبد الكريم سحنون في جنيف وهو ذو مستوى جامعي يبلغ من العمر 43 سنة ومتزوج أيضا من جزائرية وهو أب لطفلين ..آخر مكالمة جمعت السجينين بأهلهما كانت أول أمس ولكنها كانت كالعادة مليئة بعلامات الاستفهام مع الإشارة إلى أن السجينين يتصلان بأهلهما منذ مارس بمعدل مكالمة شهريا.