جزائريتان تشاركان في أسطول الحرية لكسر الحصار على غزة
قبل أشهر قليلة، مرت الذكرى السادسة لشهداء سفينة مرمرة التركية التي أبحرت من قبرص وعلى متنها 750 ناشطا من 37 دولة جمعهم هدف واحد وهو كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، ورغم الجرح النازف الذي تركته هذه الرحلة التي لم يكتب لها أن تصل إلى شواطئ غزة لأن البحرية الإسرائيلية اعترضت طريقها وقتلت 10 أتراك كانوا على متنها، إلا أن العزيمة لم تخور والهدف لم ينكسر، وهاهي الأفئدة تطير شوقا لرؤية غزة وفك الحصار عنها من خلال أسطول الحرية النسائي الذي سينطلق الشهر القادم وعلى متنه جزائريتان لم يفصح حتى الآن عن اسميهما.
ويضم أسطول الحرية في عضويته الكثير من المنظمات الدولية التي تعمل على إنهاء الحصار على غزة، التي أرادتها إسرائيل سجنا كبيرا بدون أبواب ونوافذ، ومن بين المنظمات المشاركة، “اللجنة الدولية لكسر الحصار على غزة”، و”أميال من الابتسامات” التي تمثلها الدكتورة فوزية حسان من ماليزيا، وهي طبيبة مختصة، واسم معروف وشائع في العمل الجمعوي والخيري والاغاثي في ماليزيا، وقد سمح لها تحالف أسطول الحرية بالإعلان عن مشاركتها، بينما لم يتم الإعلان عن اسمي الجزائريتين اللتين ستشاركان في الأسطول، وكل ما صرح لنا به الأستاذ بوزيد شناف، عضو اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، أن إحداهما ستشارك في جزء من الرحلة، وكلما تمت الموافقة الرسمية على اسم، يسمح للمعنية بإجراء ندوة صحفية لإعلان المشاركة.
وعن شروط الانضمام للأسطول، قال الأستاذ بوزيد، إن هناك 10 شروط أهمها أن تكون للمشاركة جهة تدعمها وأن تكون اسما معروفا في أي مجال، والمميز في هذا الأسطول الذي سينطلق أواسط شهر سبتمبر من أحد شواطئ اسبانيا، أن كل المشاركات فيه، وحتى ربان السفينة، نساء، وكلهن ناشطات من كثير من دول القارات الخمس في عالم الإعلام والرياضة والفن والسياسة.
ويهدف الأسطول المكون من قاربين، “الأمل” و”الزيتونة إلى رفع الحصار عن غزة وجلب الانتباه إلى المعاناة التي يعيشها سكانها، خاصة فئة النساء، حيث إن 20 بالمائة من الأسر في غزة ليس فيها رجلا واحد، إذ أنهم استشهدوا جميعا وبالتالي أصبحت النساء مضطرات للعمل للاسترزاق في ظل حصار أطبق على أعناق الغزيين طويلا.
وعن سؤالنا إذا كان المشاركون في الأسطول يتوقعون أن يتعرضوا لهجوم أو اعتراض من قبل القوات البحرية الإسرائيلية، قال الأستاذ بوزيد إن هذا الاحتمال واحتمالات أخرى، واردة جدا.
ويذكر أن أسطول الحرية اختار برشلونة الإسبانية لينطلق منها لاعتبارات تتعلق بتسجيل القوارب وسهولة اقتنائها وأمور أخرى لم يتم الإفصاح عنها.