-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إقبال كبير عليها وأسعارها تناهز 100 دج

جزائريون يبحثون عن “الخبز الصّحي” في مخابز “VIP”

نادية سليماني
  • 4611
  • 0
جزائريون يبحثون عن “الخبز الصّحي” في مخابز “VIP”

بات الخبز المحسّن والصّحي ينافس نظيره المدعم وبقوة.. فرغم غلائه، وجد باعته زبائن معينين لهذا النوع من المنتج، وهو ما جعل عشرات مخابز “vip” تفتح مؤخرا عبر مختلف ولايات الوطن، في وقت تشكو الفدرالية الوطنية للخبازين من تناقص عدد المخابز عبر الوطن. فبعدما كنا نحصي 20 ألف مخبزة، انخفض الرقم حتى 7 آلاف مخبزة، فهل سيزيح الخبز المحسن نظيره العادي من الأسواق؟

انتشرت، مؤخرا، وبشكل ملحوظ، مخابز تبيع الخبز المحسن بمختلف أنواعه، إلى درجة صرنا نحصي عشرات الأنواع من هذا الخبز. وهو ما فتح المجال واسعا للمستهلك، لاختيار الخبز الذي يرغب فيه، وبمختلف المكونات، من توابل وأعشاب عطرية.. وحتى المرضى، صار لهم نصيب في هذه المخابز، التي باتت تبيع خبزا صحّيّا مناسبا لمختلف الأمراض، خاصة مشاكل الجهاز الهضمي.
وطوّرت المخابز الجديدة من ديكوراتها، لجلب الانتباه واستمالة الزبائن، عكس ما اعتدنا عليه في المخابز القديمة، فصارت المحلات مفتوحة أكثر، والخبز مرتب ومنظم في الرفوف بصورة جميلة و”مشهية”.. وبات أصحابها يستعينون بفتيات بائعات على غير العادة، يرتدين زيا موحدا.. أمّا الأسعار، فيتم كتابتها في الأعلى ليراها الجميع، مع ذكر مكوّنات مختلف أنواع الخبز.

خبز القمح الكامل بـ 100 دج.. وإقبال من المرضى
جولة لـ “الشروق”، عبر بعض مخابز بيع الخبز المحسن، بمختلف بلديات العاصمة، كشفت لنا الإقبال الكبير عليها، من مختلف الفئات. فعلى مستوى حي البدر ببلدية القبة، مخبزتان من هذا النوع، تعرفان إقبالا كبيرا.. فالمخبزة الأولى تشهد إقبالا كبيرا من مواطني البلدية، وحتى من بلديات مجاورة، والجميع كان يشتري خبزا محسنا، خاصة المحتوي على توابل الكركم والزعفران، الذي يعتبرونه لذيذا جدا وصحيا.
ويقول صاحب المخبزة بأنهم ينتجون كمية من الخبز المدعم، لكنها تنفد مع ساعات الصباح الأولى، بينما يبقى الإقبال كبيرا على مختلف أنواع الخبز المحسن طيلة اليوم، وكل نوع له زبائن معيّنون.
وغير بعيد عنها، افتتحت مخبزة جديدة، تبيع العديد من أنواع الخبز المحسن، صاحبها يوظف فتاتين للبيع.. ومن أنواع الخبز المعروضة، خبز الجبن والزيتون بـ 70 دج، خبز التوابل الصحية على غرار السمسم وحبة البركة والزعتر بـ 100 دج، خبز الزعفران 30 دج، وخبز القمح الكامل.
ويقول صاحب المخبزة، في تصريح لـ “الشروق”، بأن كلّ نوع من الخبز له زبائنه المعنيون، والغالبية تبحث عن الخبز الصحي المحسن للهضم، خاصة المصابين بأمراض القولون والمعدة وارتفاع الضغط، ولدينا أيضا خبز خال من الغلوتين، يشتريه المصابون بمرض حساسية “الغلوتين” على حد قوله.
كما أكّد أن الإقبال كبير من المستهلكين، “فالشخص المريض يشتري الخبز الذي يناسب وضعيته الصحية، ولا يهمه الثمن، فكأنه يشتري دواء من الصيدلية”.
وبخصوص الخبز المدعم، تتشابه تصريحات الخبازين، فالجميع يؤكدون أنهم يخبزون كمّية منه صباحا، وتنفد في الحال، ما يعني أنها لا تلبي الطلب، ومن الزبائن من يؤكد أنها مجرد تبرئة للذمة أمام السلطات الرقابية والزبائن، فيما اعترف آخرون بأنهم توقفوا عن إنتاج الخبز المدعم نهائيا، بسبب هامش ربحه القليل جدا، واكتفوا بالمحسن فقط.

“الكرواصون” بـ 30 دج..!!
وعرفت أسعار الحلويات الأكثر طلبا، خاصة “الكرواصون”، ارتفاعا ملحوظا، وبرر أصحاب المخابز الأمر باستعمالهم مادة الزبدة الأصلية بدل المرغرين في صنعه.
وفي الموضوع، يؤكد رئيس ديوان الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين، عصام بدريسي، في تصريح لـ “الشروق”، أن أسعار الخبز المحسن والحلويات “تبقى حرّة، ويتحدّد سعرها انطلاقا من المواد الأولية المدخلة في صنعها”.
وبحسب قوله، يتفنّن كثير من الخبّازين في صنع مختلف أنواع الخبز المحسن، حيث “يدخلون فيه أعشابا وتوابل طبية”، ويبقى المستهلك حرّا في اختيار الخبز الذي يناسب قدرته الشرائية وصحّته، داعيا الخبازين إلى تحسين نوعية الخبز، حتى يتناسب مع أسعاره المرتفعة نوعا ما.
وأضاف: “يبقى سعر الخبز المدعم، محدّدا وثابتا بـ 10 دج، ورفع أسعاره سلوك غير قانوني وغير شرعي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!