-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جزائريون لم يبق من جزائريتهم إلا الاسم

جزائريون يتلعثمون بلهجات شوارع الأقطار العربية

الشروق أونلاين
  • 13288
  • 0
جزائريون يتلعثمون بلهجات شوارع الأقطار العربية

كثرت اليوم العديد من الوسائل التي تطمس هويتنا أكثر منها التي تؤسس لها، لكن المحزن وللأسف أننا نشارك بصفة كبيرة وواضحة في هذا الأمر من قصد أو من دونه، خاصة عندما نكون خارج وطننا، كان بالأحرى أن يكون الواحد منا سفيرا لبلده في السلوكيات والكلام والمعاملة، لكن للأسف ما إن تطأ أقدام الكثير من الأشخاص بلدان المهجر إلا ويتخلون عن تقاليدهم وطريقة لباسهم، والأمر هو طريقة كلامهم فتراهم يتلعثمون بلهجات تلك البلدان ويبذلون مجهودا كبيرا للنطق بها، وكأن لهجة الفرد الجزائري عار يستحي الواحد منا الحديث به أمام شعوب العالم.

من لا يتقن لغة قومه فهو سمكة نتنة

إن الحديث في هذا الموضوع يدفعنا إلى ذكر الكثير من الأمثلة في كل ميادين الحياة، شباب من ميادين مختلفة سواء الرياضية أو الإعلامية والفنية وغيرها، يتقنون لهجة الأوطان التي هجروا إليها أكثر من سكانها الأصليين، في الوقت الذي استطاع الكثير منهم ابتلاع لهجته في أول ظهور أمام الملأ وكأن الواحد منهم يريد القول لهم نحن منكم وأنتم منا، كان من الواجب على العديد منهم أن يمرر رسالة اللهجة واللغة والتقاليد والتفكير بفخر وعز، لكن للأسف هذا حال أغلب الجزائريين إن لم نقل كلهم إلا من رحم ربي، إن هذا المنصب الذي يشغله الكثير منهم يخدم بلد الهجرة لا بلده الأصلي فحبذا لو خدمه بتمرير لهجته ولغته وسلوكياته فربما تلقى الترحيب ولا يهمهم من فهم أو لم يفهم، فلماذا اجتهدنا نحن حتى ولو عبر مسلسلاتهم لكي نفهمهم، في المقابل يرون إن لهجة الجزائري صعبة ولا مجال لفهمها والدليل أبناءها هجروها، فكيف نستطيع فك طلاسم لهجتنا لكي يفهموها مادام النخبة منا في كل الميادين يستحون أو ينسلخون منها.

لاعبون تربوا في أحياء شعبية بالجزائر تحولوا إلى أوروبيين في أول ظهور

في الوقت الذي يجتهد الكثير من اللاعبين الذين ولدوا وتربوا في أوروبا في إتقان اللغة العربية واللهجة الجزائرية من أجل إيصال أفكارهم إلى جمهورهم هنا في الجزائر، انسلخ في المقابل الذين تربوا هنا في إحياء شعبية من لهجتهم ولغتهم الأصلية وأصبحوا يخاطبون الناس في الحفلات الرياضية والرسمية بلغة غريبة ودخيلة، والغريب أنها عرجاء لا يظهر فيها الفاعل من المفعول، بحيث تظهر ملامح العسر عليهم  وهم يغازلون هذه اللغات وهي تهرب منهم ببشاعة، صحيح أنه من تعلم لغة قوم أمن شرهم، لكن في الضرورة وليس في الحياة العادية وبين أهلك، حتى أصبح الكثير من أهل أحيائهم لا يفهمونهم، فبين عشية وضحاها تحول العديد منهم إلى أوروبيين أبا عن جد.

إعلاميون تائهون بين “ليش”  المشرقية  و”علاش” الجزائرية

ربما يجد الكثير من الأشخاص العذر لمن أراد أن يتعلم لغة عالمية معروفة لكي يندمج مع أهل تلك البلدان وهو أمر عادي، بل واجب في الكثير من الأحيان من أجل التقدم في الحياة العملية والمهنية، فترى الكثير من الإعلاميين الذين يشتغلون في قنوات مشرقية في حصص جزائرية محضة وجمهور جزائري عريض يتأرجح لسانه بين لهجات غربية لتلك الأوطان التي يعملها لها، وكثير منهم لم يعمر طويلا في هذه البلدان، لكن عند نطقه تظنه أنه قضى كل أيام طفولته هناك، ليس العيب أن يتأثر الواحد منا بلغة قوم وإن كانت مشتركة بيننا اللغة العربية، يعني ليست بجديدة عنهم في تلك البلدان العربية، لكن أن يحن إلى تعلم لهجات شوارع تلك البلدان فهذا أمر غريب، وهو ما سار عليه الكثير من الإعلاميين اليوم فيخاطبون أهل تلك الأقطار بلهجتهم ويخاطبوننا بلهجة تلك الأوطان وإن كنا في غنى عنها فتكفينا لهجتنا حتى وإن كانت لنا وحدنا.

ممثلون وفنانون لم يبق من جزائريتهم إلا اسمها

 ميدان آخر تشبع بالجنسية الجزائرية، لكن اسما فقط، في المقابل فقد ذاب في لهجة كل بلد يحط به الرحال، بين السورية واللبنانية وحتى المصرية يتصارع هؤلاء مع ألسنتهم، وفيهم حتى من يتقن كل تلك اللهجات جملة وتفصيلا، لكن للأسف لهجتنا لا تظهر لا في عملهم ولا في حياتهم الشخصية، ولو تسأل الواحد منهم يقول أننا نفهم لهجتهم، لكن هم لا يفهمون لهجتنا، هي الحجة التي يتحجج الكثير منهم بها، لكن كيف يستطيعون فهم لهجتنا ونحن من كان سفيرا عندهم على غرار هؤلاء الإعلاميين واللاعبين والممثلين وكل الميادين ينسلخون منها، لقد وطنوا للهجاتهم لا للغاتهم فحسب في مجتمعنا عن طريق إعلامهم وأفلامهم ومسلسلاتهمـ يتقنون التسويق ونتقن الشراء فقط، وهذا الفرق بيننا وبينهم، لماذا تأثرنا بهم ولم يتأثروا بنا؟ وهو السؤال الذي بقي عالقا مند زمن بعيد.

مدعوون في الجزائر يتكلمون لغة قومهم وجزائريون بجنبهم يرطنون بلغات أجنبية

   إذا كان هذا حال الكثير من الإعلاميين والممثلين والرياضيين وفي كل الميادين وهم في الهجرة، فإن الأمر أعظم عندما نحضر اليوم إلى حفلات وتكريمات هنا في بلدنا يحضر فيها العديد من الوجوه المعروفة من كل أقطار العالم في كل الميادين، غير أنهم لا ينسلخون من لغة وطنهم الأم، بل من لهجاتهم في الكثير من المقاطعات التي لا نعرفها أصلا في دويلات صغيرة، ويحتم علينا أن نستمع إلى مترجمين لكي نفهم ما يقولون، فلا يبذلون أقل جهد للكلام باللغة التي نفهمها نحن في الجزائر لا نقول لهجتنا، في المقابل تجد الكثير من المدعوين من أبناء جلدتنا وهم أبناء هذا البلد وحتى من الأحياء الشعبية يتلعثمون بلغات الأقوام الأخرى حتى وإن هم لم يتقنوها أصلا، وعندما يتعسر عليهم الأمر فإنهم يكملونها بالتأتأة، بالرغم من أنهم في وطنهم وهم يدركون أن جمهورهم هنا في الجزائر يود لو أنهم يتكلمون اللغة البسيطة التي تقربهم إليهم فقط، فلم العسر في هذا الأمر والتكلف من أجل لا شيء؟

لماذا نفهم ما يقولون ولا يفهمون ما نقول نحن؟

إن ما وصلنا إليه اليوم من هذه الظواهر وان كانت لا تظهر جليا في طمس هوية مجتمعنا، كنا نحن السبب فيها، حين لا نتقن لغتنا ونتبع لغات الأقوام الأخرى حبا فيها وتظاهرا بالثقافة، فهذا مساس صريح بالهوية التي بقيت تتأرجح بين من يحميها ومن يهدد أسسها، عندما نتقن لهجة دخيلة علينا ينطقونها هم في شوارعهم ونخاطب نحن بعضنا بها في بلدنا فالأمر أعظم، حين نجهد أنفسنا في فهم ما يقولون وهم لا يعيرون أي اهتمام لما نقوله مادمنا نخاطبهم بلغتهم ولا يريدون حتى من باب الفضول معرفة لهجتنا، فهذا دعوة صريحة إلى القضاء على كل ما يربط حاضرنا بماضينا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • miya

    Tout simplement nous somme pas des arabes, basta

  • ياسين

    اظن ان النظام هوا سبب في كل ما يحدث حطمو شخصية الجزائرية المواطن فقدا الثقة في المؤسسات الدولة وعود كاذبة اختلسات غير معقول و و و و في صين جواز السفر في ثلاثة دقائق في رايي ليس المهم الكلام بدارج التي لا تسمن ولا تغني من الجوع الصحيح هي الاخلاق هاذه هي الحقيقة ولا غير

  • hocheimalhachemh

    أولو الأمر ووسائل الأعلام وما يسمى با لنخبة المثقفة وو و، وتأتي العامة المغلوبة على أمرها التيؤ أصبحت تحس با لدونية (( يا نفس هوني كيما دارو الناس ديري، وكيما كانو النلس كوني ))؟؟؟ وكاين ناس لايريدون خيرا لا لللغة و لا للوطن لأنهم يعدون انفسهم فرنسيين أكثر من الفرنسيين ، اننا نرى اخماننا التوانسا والمغاربة عنما تسمعه يتكلم تتعرف عن هويته من كلامه ، نحن في زما الاستعمار كان الشعب يتكلم بالعربية كلهم وبدون استثناء ، واليوم ترى جهة معينة لاتستعمل العربية اطلاقا بحجة أنهم لايحسنون العربية، ونرى اخواننا الطوارق يتكمون بها بطلااقة مع انهم قليل; ا

  • عبد الرحمن

    السلام عليكم،
    موضوع مهم مع طرح سيء لا يرقى للمستوى،
    مع أن الموضوع يحتاج إلى بحوث ودراسات من متخصصين في موضوع الهوية، إلا أن الكاتب أبعد النجعة بطرحه، وله منا ملاحظات:
    - من المفروض أن نتكلم على الترنم بغير اللغة العربية، حيث أن المجتمع الجزائري أصبح ينافس الفرنسيين في نطقهم، ويفتخر بذلك، ويحسب أنه ركب مطية التحظر برطانته.
    هل يوجد من الغربيين في بلدنا من احتاج (أقول احتاج وليس طواعية) إلى تعلم لغتنا العربية، لا أظن، لأننا كفيناه عناء التعلم.
    - يتكلم الكاتب عن اللهجة الجزائرية على أنها لغة وهذا خطأ، هذه لهجات، حتى في الجزائر وفيما بيننا تعددت لهجا

  • ياسين

    المقال قريتوه بالعربية و علقت عليه بلغة المحتل ...والله تافهين
    ...واللي ميش عاجباتو لهجتنا يروح .....

  • bariza

    والله عيب عندما نسمع جزائري(ة) يتكلم هكدا مع العلم ان لهجتنا اجمل اللهجات

  • زهيرة

    التحدث بلهجات أخرى غير اللهجة الأم ليس لها تفسير غير الشعور بالنقص فأنا وزوجي وأولادي لدينا أصدقاء من بلدان المشرق والمغرب ونفهم بعضنا جيدا رغم أن كل منا يتحدث بلهجة بلده الأم ولكم الحكم قرائي.

  • ali_candan

    شعب فيه من يعتز باللغة الفرنسية أكثر من العربية

  • 21

    anta wahed minhoum

  • الشيخ راشد

    إن عدم الشعور بالثقة التي تربى عليها الكثير من الجزائريين بسبب الضغط الاجتماعي و اللاعدل في الحقوق و حرمانهم من أبسطحقوقهم في حياتهم مثل الوظيفة حسب الكفاءة و تكافؤ فرص العمل و المحسوبية و كسر طموحات الشباب ... كل هذا و غيره من الظروف النفسية تجعل الجزائر يهجر جزائريته عن كراهية و ليس عن طوع ... يتمنا لو يعيش في مجتمع يحفظ له كرامته و يعترف بقدراته و مواهبه ذلك لأن اللغة أو اللهجة التي يتحث بها ضاقت عليه و بخلته من حقوقالانطلاق في الحياة و تحقيق الذات فالنفس المقهورة تتمسك بأبسط وسيلة تراها منذة لها ...

  • krimo

    المثل يقول بات مع الجران صبّح يغرغر

  • يحي

    لان الجزائريين ليسو عرب

  • الاسم

    الى صاحبة التعليق الاول

    واين شخصيتك انت و انت تتكلمين بالفرنسية؟

    قالج الجمل يشوف في حدبة جاره و ناسي روحو

  • زهيرة

    التحدث بلهجات أخرى غير اللهجة الأم ليس لها تفسير غير الشعور بالنقص فأنا وزوجي وأولادي لدينا أصدقاء من بلدان المشرق والمغرب ونفهم بعضنا جيدا رغم أن كل منا يتحدث بلهجة بلده الأم ولكم الحكم قرائي.

  • عبدو

    حتى التعليقات التي تكتب الان تكتب بالفرنسية انها نقص في الشخصية .وكل هاذه الفوضى المنظمة مدروسة لتجهيل الجزائرين .

  • abdaka

    et votre prèsident bouteflika monsieur le journaliste? vous avez oublier de signalè q'uil parle que français!!!!!! les algèriens et l'hypoctrètie comme d'habitude

  • المنفي

    اقسم بالله غير صرات ڤدامي عدة مرات ڤالك بات مع الجاج صبح يقاقي ومن الجنسين

  • mabrouk

    الشروق سباقة شكرا على الموضوع

  • lyliane soryana

    I love so much the caricature of this newspaper Rey make me laughing the whole day especially if I be with Algerians to explain or me why they mean in English he Algerians are good humans really and funny people what about algeria e.g. keep telling me that it is A nice country I wish visiting it one day

  • الاسم

    رقم 01 كما انتى معندك شخصية بهاذيك الفرنسية

  • djazairi

    اذا كنتم تقصدون الجزائريين المقيمين في الدول العربية هذا ليس لي علم به, اما اذا كنتم تقصدون الجزائريين الميقمين في اروبا فا نتم مخطئون. انا شخصيا اتكلم مع العرب باللغة العربية الفصحى و لا اكلمهم بلهجتهم وهذا حال معظم الجزائريين ان لم نقل كلهم . اما من يستعمل بعض الكلمات من اللهاجات العربية و يروج لها هم الصحافة, على سبيل المثال كلمة (بلطجية )

  • bram

    , , ils jettent leur vrai culture qui es l'amazighité , ils ramassent el khorti
    , vous n'avancerez jamais

  • Momo

    أنا نسميهم شبارڨ والله تمشي في الطريق كل واحد كيفاه يعفس في اللغة ... ما يعرف يهدر فرونسي و تصيبو يكسر فيها تكسار و ما يحشمش و ما يعرف يهدر عربي كيف كيف
    تبعو مصر و جماعة الخليج كلي لهجتهم شابة وجوه الشر لي عندنا والله

  • الاسم

    l algerien le vent qui vient il le prend il comme la plume.

  • الفقيرة الى الله

    السلام عليكم، زمن العجايب و الغرائب، والله ما يخافوا الله يقلدو في الغربيين، هل ترى تجد أروبية تقلد مسلمة، في الحياء و الأدب، شبابنا مندفع بدون وازع وراء شهواته، أين الاعلام أين الدين، نسوا الله فأنساهم أنفسهم،والله عندما أرى هذا الشباب و التحليقات و التسريحات، أقسم بالله يتشوك لحمي من هذه التسريحات، خافوا الله.

  • Samir dz

    في الحقيقة هذا المشكل لا يخص الجزائريين وحدهم حتى التوانسة والمغربيين نفس الشيئ

  • ahmed

    التعاليق الاولى خير دليل

  • <<<---sahkira---<<<

    حتى التفلسف قد ادى الى كارثة عمت على الوطن العربي . هته سلوكيات خاصة بهم بمجتمعهم صحيح وتعتبر بالدخيلة علينا كيف تترجم ما يفعلونه بالعربية .tu attire l
    attention الى افعال لااخلاقية حتى لا يفعل غيرك مثلها!!!! .لا والف لا ...هدا الزوم هو ماادى الى سقوط وضياع البلدان العربية الواحدة تلو الاخرى .je regrete .
    افعل هكدا لانك مسلم ولا تؤكد على تبيان وتضخيم مالا يجوز فعله لاننا نفعل مثلهم فمالكم الا مسائلة في المجتمع .كان بالاجدر اقفال هدا المجال نهائيا وعدم التحدث عنه ولاحتى ترجمته .لان المسيح كنا نعتبرهم كفارا اما الان فالمسيحيون يتحدثون بالعربية .
    je regrete
    .

  • بومدين

    مادام الأولياء يستلذون بندائهم PAPA و MAMA من طرف أبنائهم فلا داعي للتساؤلات !!

  • SARA

    SUJET 44444444

  • Nejma

    Les algériens n'ont pas de personnalité regardez dans les rues leurs habits
    Ou style marocain ou oriental on le plus beau pays les plus beaux habits traditionnels
    On a pas le goût l'algérien et l'algérienne manquent de d'assurance Allah igib el kheir
    Nejma EAU