-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جماعة “الكانكي”.. والفايسبوك!

جمال لعلامي
  • 4978
  • 0
جماعة “الكانكي”.. والفايسبوك!

..أيام “الزمن الجميل”، كل شيء تسعى للحصول أو الوصول إليه، “بعرق جبينـك”.. تحيا قراية الشمعة و”الكانكي” فقد تخرج منها علماء كبار، والآن دخلنا في مرحلة أو عصر “الاتكاليـة” أو الاعتماد على الغير.. الأجدر بنا أن نبحث عن الأسباب التي أوصلتنا إلى هذه الظاهرة!

..جماعة “الكانكي والشمعة”، هم الذين يدرّسوننا اليوم، وعندما يبلغوننا بأن أغلبهم دكتور، أرى نفسي كغيري بروفيسور.. “بركاونا من الهف”!

..رحم الله المجتهدين، لقد قتلتهم أنه بسبب التسريبات، لم يعد لهم مكان، لأن الفايسبوك ينافسهم ولا يقوون على هزيمته.. أنا من مواليد 1983، في وقتنا كنا نجتهد ونبكي إذا لم نحصل على علامة جيدة، لم نكن نعرف مواقع التواصل الاجتماعي، صحيح كان البعض يغش في الامتحانات بطرق تقليدية، لكن الغش اليوم أصبح عادة راسخة تحت رعاية الكبار ووصل الحد إلى مساعدة أساتذة لأبنائهم على الغش وهم من يعاقبون التلاميذ على الغش!

..والله إن بعض الناس حاقدون غدارون منافقون “متمسلمون”، لا ضمير لهم ولا أخلاق ولا إنسانية ولا تربية، يحاولون بجميع الطرق والأساليب والحيل الماكرة والخبث الذي سكن أنفسهم، أن يزرعوا الفتن والفوضى والتسريبات بشتى الطرق لإسقاط الوزيرة والإساءة إلى سمعتها، لكن هيهات ثم هيهات، لن تنجحوا 

يا من تسربون وتصورون المواضيع بأجهزتكم المتطورة ثم ترسلونها فورا إلى مقاهي الإنترنت!

..التسريبات والغش، فيه للأولياء دور كبير، لأنهم لا يراقبون أبناءهم، ثم لماذا يشتري وليّ لابنه هاتفا أو جهازا متطورا، كان الأحرى أن يشتري بمبلغه مكتبة تضم أمات الكتب ليتزود بالعلم والمعرفة.. أقول إن بعض الأولياء بهذه الأفعال يسيئون إلى أبنائهم بطريقة مشينة، كما أن بعض المؤطرين للامتحانات ضعاف النفوس، أسهموا في هذا الانحراف ظنا منهم أنهم يحسنون صنعا بدل أن يوفروا للطلبة الجو المناسب ويتعاونوا على محاربة الغش.. اللهم اهدنا يا رب العرش العظيم.

… هذه بعض تعليقات القراء الكرام، على عمود “حاشا.. المظلومة التغبوية”، والحقيقة أن ملاحظات القرّاء أقوى من الرصاص، فبين “جماعة الكانكي” و”جماعة الفايسبوك”، فروقات وخروقات، وصدق قارئ عندما قال إن “جيل الواي واي” هو نتاج أساتذة “اشتروا” شهادة الدكتوراه!

لا يُمكن بأيّ حال من الأحوال تعميم “السرقة” على كلّ المعلمين والتلاميذ، لكن لا يُمكن للظلّ أن يستوي والعود أعوج، مثلما لا يُمكن لمن لا رغبة له في التعلّم أن يتعلم، مثلما لا يُمكن لـ “القطّ أن يعلـّم بوه النـّط”، مهما تغيّرت المفاهيم والقواميس والتفسيرات والصور!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!