حالات حمّى وتسمّمات تربك الطواقم الطبية
قال الدكتور الصيدلي عبد الوهاب نوي من قسنطينة للشروق، الثلاثاء، بأن الحيطة والحذر مطلوبان في هذه الأيام، بالنسبة لجميع المواطنين بسبب ارتفاع حالات المرض، وأعراض الحمى والتسمم التي صارت تسجل بمنحنى تصاعدي. ووصف الحالات التي وصلته في الساعات التي سبقت عيد الأضحى المبارك، وما بعده بأنها كانت تشتكي من آلام على مستوى المعدة مع إسهال وحالة تقيؤ، وطالت الشباب وكبار السن من دون الأطفال، وواجه الأطباء هذه الحالات على عجالة بوصف المضادات الحيوية والأدوية التي توقف حالات الإسهال والتقيؤ، مع طلب تحاليل عاجلة ومنها اختبار البي.سي.آر، لتشخيص الحالة بدقة وإعطاء الدواء الضروري، وهو ما لم يستجب له المرضى مما أربك بعض الأطباء.
الدكتور عبد الوهاب نوي أشار إلى أن هجوما كاسحا على الصيدليات حدث في اليومين الأخيرين، قبل عيد الأضحى المبارك، وربط المواطنون المرضى، ما حدث لهم من ارتفاع في درجة الحرارة والإصابة بالحمى، إلى ضربات شمس تزامنا مع بلوغ درجة الحرارة رقم الـ45 مئوية في بعض الأيام في شمال البلاد، ثم جاء عيد الأضحى المبارك، الذي كسر التباعد الاجتماعي نهائيا، من أولى ساعات صلاة العيد والنحر والسلخ إلى التغافر وتبادل التهاني والالتقاء حول موائد جماعية وعائلية في وجبات الغداء والعشاء، لتظهر حالات شبيهة بالتسمم في أعراضها بطريقة مثيرة في كمّها، وهو ما يجعل من الحيطة ضرورة وتفادي التجمعات أو على ارتداء الكمامات في بعض المواضع.
وأكد الدكتور بأن الناس طلقوا نهائيا الكمامات والمواد المطهرة، مع ارتفاع درجة الحرارة وحتى شراءهم للزنك وبعض الأدوية المقوية انعدم نهائيا، ولكنهم في نفس الوقت ركزوا على شراء فيتامين سي ضمن تقليد استشفائي عُرف به المواطنون منذ حوالي عقدين.
وعدّد المتحدث بعض الأسباب التي أحدثت ما يشبه حال الطوارئ لدى بعض الصيدليات إلى الاستعمال غير المنتظم للمكيفات الهوائية في المنازل والإدارات والسيارات وشرب الماء المجمد والتعامل السلبي مع الشمس الحارقة في هذه الصائفة الاستثنائية وعدم غسل الفاكهة جيدا قبل تناولها.