-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب احتجاجات "السترات الصفراء"

“حالة تمرد” وسط العاصمة الفرنسية

الشروق أونلاين
  • 1986
  • 7
“حالة تمرد” وسط العاصمة الفرنسية
أرشيف

عاث مثيرو الشغب فساداً وسط العاصمة الفرنسية باريس، السبت، وأشعلوا النار في سيارات ومبان ونهبوا متاجر وحطموا نوافذ واشتبكوا مع الشرطة في اضطرابات تضع الرئيس إيمانويل ماكرون أمام تحد صعب وهي الأسوأ منذ أكثر من عشر سنوات.

وتفاجأت السلطات بتصاعد العنف بعد أسبوعين من الاحتجاجات التي عمت البلاد تعبيراً عن رفض رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة ونظمتها حركة تعرف باسم (السترات الصفراء) وتستقي اسمها من السترات الصفراء الفسفورية التي يتعين على كل السائقين في فرنسا تزويد سياراتهم بها.

وفي باريس، ألقت الشرطة القبض على قرابة 400 شخص فيما أصيب 110 أشخاص بينهم 20 من أفراد قوات الأمن. وأطلقت الشرطة قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على المحتجين في أول شارع الشانزيليزيه عند حديقة التويلري قرب متحف اللوفر وغيره من المعالم.

وخلت بعض المناطق من أي وجود للشرطة بالفعل فيما جابت مجموعات من الملثمين معالم العاصمة الفرنسية الشهيرة ومناطق التسوق الفاخرة فيها وحطمت نوافذ متاجر.

وقال ماكرون الموجود في الأرجنتين لحضور قمة مجموعة العشرين، إنه سيجتمع مع الوزراء لبحث الأزمة لدى عودته، اليوم (الأحد). وألغى رئيس الوزراء إدوارد فيليب زيارة لبولندا.

وقالت جان دوتسير رئيسة بلدية الدائرة الثامنة في باريس قرب قوس النصر: “نعيش حالة من التمرد ولم أر في حياتي شيئاً كهذا”.

وتفجر التمرد الشعبي فجأة في 17 نوفمبر وانتشر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إذ أغلق المحتجون طرقاً في أنحاء مختلفة من البلاد وأعاقوا الدخول إلى مراكز تجارية ومصانع وبعض مستودعات الوقود.

واستهدف بعض المحتجين قوس النصر في باريس، السبت، ودعوا ماكرون للاستقالة وكتبوا على واجهة القوس الذي يعود تاريخه للقرن التاسع عشر عبارة: “ستنتصر السترات الصفراء”.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي في بوينس آيرس، إنه لا يوجد ما يبرر نهب المتاجر ومهاجمة قوات الأمن أو حرق الممتلكات. وأضاف أن التعبير السلمي عن الشكاوى المشروعة لا علاقة له بالعنف.

وقال “سأحترم الاختلافات دوماً. وأنا أستمع للمعارضة دوماً لكنني لن أقبل أبداً بالعنف”.

وحطم محتجون نوافذ متجر جديد لأبل ومتاجر فاخرة لشانيل وديور.

واستعادت السلطات النظام فيما يبدو، في ساعة متأخرة من مساء السبت، لكن لا تزال هناك بعض المجموعات التي تخوض مناوشات مع الشرطة قرب الشانزيليزيه.

واندلعت الاحتجاجات رداً على قرار ماكرون رفع أسعار الوقود لكنها استغلت مشاعر الاستياء الشديد من الإصلاحات الاقتصادية التي يقدم عليها الرئيس الشاب البالغ من العمر 40 عاماً إذ يشعر الكثير من الناخبين بأنه يميل إلى الأثرياء والشركات الكبيرة.

وعمت الاضطرابات عدداً من البلدات والمدن الفرنسية من شارلفيل ميزيير في شمال شرق البلاد إلى مرسيليا في الجنوب. وفي مدينة نيس إحدى مدن ساحل الريفييرا، أعاقت شاحنات الطريق إلى المطار كما أحرق محتجون مقر الشرطة في بلدة بوي أون فيلاي وسط فرنسا.

وقال بنجامين غريفو المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، الأحد، إن البلاد ستدرس فرض حالة الطوارئ للحيلولة دون تكرار مشاهد بعض أسوأ الاضطرابات المدنية منذ أكثر من عشر سنوات ودعا المحتجين السلميين إلى التفاوض.

وقال غريفو لراديو (أوروبا 1): “علينا التفكير في الإجراءات التي يمكن اتخاذها حتى لا تتكرر هذه الوقائع”.

ورداً على سؤال عن إمكانية فرض حالة الطوارئ، ذكر غريفو، أن الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الداخلية سيناقشون كل الخيارات المتاحة لهم خلال اجتماع، الأحد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • يا takfarinas العنصري المتحجر رقم 4

    متى ستشفى من مرضك المسمى معاداة العرب وعقدتك تجاه دينهم ولغتهم؟ هل نسيت أن المرء يحشر مع من يحب وأنت حسب تعقيبك تحب أوروبا الكافرة ودينها وما دمت تستفزنا كعرب جزائريين ولو كرهت نقول لك أن لهجتك التي تسميها لغة مبنية بنسبة 80% من لغة أسيادك الفرنسيين الذين رحلوا ولكن فكرهم وغلهم وحقدهم تركوه لأمثالك وأبناءهم هم من يشعلون نار الفتنة بين أبناء الشعب الجزائري عربا وبربرا ...الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ...

  • عبدالنور

    الشعب الفرنسي لن يقبل بحكم الاوليغارشية المالية وارباب المال..الذي يريده النظام العالمي الجديد, الفاشية المالية. لكن قد يقوم الاوليغارشيون والماسونيون والصهاينة بتوجيه هذه الثورة لتحقيق مصالحهم في الاخير, وفرض واقع جديد يخدمهم اكثر. مثلما حدث في الثورة الفرنسية 1789 التي كانت من انتاجهم وخلصت الى سيطرة جاكوب جايمس دو روتشيلد على بنك فرنسا المركزي, وظهور تقارب مع انجلترا وبدأ حملات الغزو لبدان افريقيا..لدفع ديون الدولتين لتلك العائلة الصهيونية.
    ونفس الشيء حدث لدول اخرى في اواخر الثمانينات من القرن الماضي.وجاءت النتائج في صالح امريكا, ال صهيون والماسون.
    لكن قد ينقلب السحر على الساحر.

  • عبدالنور

    الشعب الفرنسي لن يقبل بحكم الاوليغارشية المالية وارباب المال...الذي يريده النظام العالمي الجديد. الفاشية المالية. لكن قد يقوم الاوليغارشيون والماسونيون والصهاينة بتوجيه هذه الثورة لتحقيق مصالحهم في الاخير, وفرض واقع جديد يخدمهم اكثر. مثلما حدث في الثورة الفرنسية 1789 التي كانت من انتاجهم وخلصت الى سيطرة جاكوب جايمس دو روتشيلد على بنك فرنسا المركزي, وظهور تقارب مع انجلترا وبدأ حملات الغزو لبدان افريقيا..لدفع ديون الدولتين لتلك العائلة الصهيونية.
    ونفس الشيء حدث لدول اخرى في اواخر الثمانينات من القرن الماضي. وجاءت النتائج في صالح امريكا, ال صهيون والماسون.
    لكن قد ينقلب السحر على الساحر.

  • takfarinas

    معلق 2 و 3
    انتم تخلطون بين المضاهرات في اوروبا و الارهاب الاسلموي عند العرب .
    فهمجية العرب تستطيع ان تشبهها بالماغول في القرون الوسطى لا مجال لمقارنتها
    بما يحدث في اوروبا هذه مفارقة كبيرة.

  • صنهاجي قويدر

    ..وجاء دورهم , الفوضى الخلاقة ستطال اوروبا و امريكا ، والكون يسيره الواحد القهار ، فلا الذباب المتغطرس بالتكنولوجيا الهدامة واسلحة الدمار الشامل ولا الباعوض الذي يقتل الاطفال في غزة و ميانمار بقادر على ان يقف في وجه العقاب الرباني ، فاستعدوا وخذوا الحساب يا طغاة العالم

  • ابن الشهيد

    فرنسا تحترق لأن أمريكا أرادت دلك أنتقاما من "ماكرون" الدي خرج عن طاعتها وأراد لأربا الأستقلال وتكوين جيش أوربي يحميها من أمريكا ،هي اليوم تخلق له فوضى عارمة حتى تسقطه من الحكم ولا يتجرأ من يأتي بعده القول "أحدروا أمريكا وكونوا جيشا اوروبيا "ادن امريكا هي من تخلق وترعى الأرهاب العالمي والعصابات التي تحرق وتسرق في فوضى باريس نفسها التي ترعاها وتديرها في سوريا وأفغنستان والعراق ألم تقل كلينتون "نحن من خلقنا داعش في العراق" بأموال وفتاوي دول الخليج وعلى رأسهم مملكة الخير لآل سعود ومنظرتهم وقاطرتهم عاصمة الحرم أي الحزم في اليمن؟

  • الظلم وليس الكبت يولد الانفجار

    عصر المواطنين لدرجة مص دمائهم لا بد وأن يؤدي لانفجار ولتمرد الضحية فالصبر مهما بلغ فله حدود وها هي يمات النظام ديالنا تعاني الأمرين بعد الزيادات في الوقود وإثقال كهل المواطنين الزوالية بالضرائب ومع أن أوروبا بلد الديموقراطيات فإن فرنسا مثل الجزائر ابنتها تستعمل القمع البوليسي فقد قال أحد المتظاهرين لآر تي الروسية الناطقة بالفرنسية أمس أنه رأى بأم عينيه شرطة بالزي المدني يحملون شارات على أذرعهم (brassards) يكسرون المحلات ويستولون على ما بها ويضرمون النار بسيارات الخواص مثلما حدث عندنا سنة 1988 تماما ...سبحا نالله