“حب الشباب”: مرض جلدي مزمن.. كيف تتحاشاه؟
يعد “حب الشباب”من أبرز المشاكل التي يمكن أن تصيب البشرة في مرحلة عمرية معينة، وقد تمتد آثاره على طول العمر لما ينجر عنه من آثار نفسية بسبب التشوهات التي تصيبالبشرة،خاصة في منطقة الوجه، وحب الشباب هو التهاب في الغدد الدهنية وبصيلات الشعر، يصنف ضمن خانة الأمراض الجلدية المزمنة، تختلف حدته من شخص لآخر، ولا يقتصر على الوجه فحسب، بل يمتد إلى مناطق أخرى من الجسم كالكتفين والظهر والعنق والصدر.
ما هي أبرز العوامل المسببة تكوُّن حب الشباب؟
يرجع أطباء الجلد وخبراء العناية بالبشرة السبب الرئيسي لظهور “حب الشباب” إلى انسداد مسام البشرة بفعل تراكم الزيوت الطبيعية التي تنتجها بصيلات الشعر والغدد الدهنية للحفاظ على ترطيب البشرة، ومع الوقت تتراكم الخلايا الميتة، الأتربة والبكتيريا على البشرة فتسد المسام وتمنع خروج تلك الإفرازات إلى السطح فتنتفخ، ثم تشكل حبوبا، وأحيانا ترتفع قابلية الجسم لتشكل هذه البثور وتهيجها كمرحلة المراهقة والفترات التي تسبق العادة الشهرية عند المرأة وأحيانا خلال فترة الحمل أو انقطاع الطمث بسبب الاختلال الهرموني. هذا ويؤكد الأطباء وخبراء الجلد أنه فضلا عن السبب الرئيسي هناك عدة عوامل مساعدة على انتشار هاجس “حب الشباب” عند الجنسين كعامل الوراثة، تدهور الحالات النفسية كالتوتر والقلق، بعض العادات الغذائية الخاطئة وعدم انتظام ساعات تناول الطعام وكذلك الإفراط في استهلاك المواد النشوية والسكريات، والأطعمة المقلية والدهنية، إضافة إلى تجمع المواد السامة في الجسم والإصابة ببعض الأمراض كالإمساك المزمن، وتناول السيدات لبعض أنواع حبوب منع الحمل، إلى جانب استعمال بعض أنواع مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة وعوامل مناخية كالتعرض لأشعة الشمس وتغير الفصول السنوية.
كيف يمكن تقليل ظهور البثور وتخفيف آثارها؟
ينصح أطباء الجلد وخبراء العناية بالبشرة بإتباع بعض الخطوات الأساسية وهي بسيطة وفي متناول الجميع للتقليل من ظهور البثور أولا وتجنب آثارها ثانيا وذلك بـ:
* استخدام منظف للبشرة يحتوي على الحمض الصفصافي المعروف بحمض الساليسيليك وهو من المواد الفعالة الواسعة الانتشار في المنظفات وأقنعة تنظيف البشرة المحاربة لحب الشباب.
* التعرف على محفزات ظهور البثور ـالمذكورة سلفا- بهدف الابتعاد عنها.
* الحفاظ على ترطيب البشرة بالسوائل والكريمات لتسهيل خروج إفرازات الجلد.
* في حالة ظهور حبوب على الوجه من الأحسن تفادي استعمال مساحيق التجميل وزيوت الشعر، لأنها تنتقل إلى الوجه، كما ينصح بغسل اليدين باستمرار لتفادي انتقال البكتيريا عند ملامسة أو حك البشرة.
* يجب الإقلاع نهائيا عن الضغط على الحبوب بأطراف الأصابع في محاولة للتخلص منها، لأن هذه العملية تدمر الأنسجة المحيطة بتلك الحبوب مما يدفع بالبكتيريا الموجودة فيها بالتغلغل إلى طبقات أعمق من الجلد وبالتالي تتعقد المشكلة أكثر فأكثر.
هل يوجد علاج لمشكلة حب الشباب؟
يؤكد أطباء الجلد أن علاج “حب الشباب” يختلف من فرد لآخر حسب الحالة واستعدادات المصاب، لكن العلاج بشكل عام يتطلب الصبر والمداومة دون ملل ويكون تحت إشراف الطبيب المختص، ومن أشهر الطرق نجد العلاج بالفيتامينات أ (A)، وهـ (E)، وب 3 (B3) المعروف علميا باسم “النياسين” على شكل كبسولات بجرعات يحددها الطبيب، ويمكن تدعيم هذا العلاج بإتباع نظام غذائي صحي وسليم غني بهذه الفيتامينات كالسبانخ، البروكلي، الجزر، الكبد…
وصفات منزلية من الخبيرة
فضلا عن الكثير من القيم الغذائية التي يتوفر عليها، يعتبر البصل مطهرا طبيعيا ومثاليا لمسام البشرة، حيث يعمل على إزالة الأوساخ والشوائب وقتل البكتيريا الضارة، لذلك تنصح خبيرة التجميل والعناية بالبشرة لمدرسة “اليد الذهبية” باستعماله في الكثير من الخلطات المنزلية لتنظيف البشرة، مشيرة أنه يمكن استعمال سائل البصل دون أي إضافات أخرى كقناع على الوجه، كما يمكن إضافة عصير البصل إلى بعض المواد كبياض البيض، العسل وعصير الليمون للحصول على قناع منظف، مضيفة أن احتواء البصل على كمية لا بأس بها من مادة الكبريت تساعد جدا في السيطرة على مشاكل البشرة خاصة الدهنية.